صالح إلى واشنطن وترقب باليمن   
الثلاثاء 1/3/1433 هـ - الموافق 24/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:13 (مكة المكرمة)، 8:13 (غرينتش)

صالح سيغادر إلى الولايات المتحدة ودعوات باليمن لعزل أقاربه من مناصبهم (الأوروبية-أرشيف)

علم مراسل الجزيرة بمسقط أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح سيغادر سلطنة عمان غدا الأربعاء متوجهًا إلى الولايات المتحدة  لتلقي العلاج هناك، بعد ترتيب كافة الإجراءات الخاصة بسفره مع الإدارة الأميركية, وذلك في وقت تسود فيه حالة من الحذر والترقب بشأن مستقبل اليمن بعد يوم من مغادرة صالح.

وقد ذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن علي صالح الذي سلم السلطة رسميا لنائبه عبد ربه منصور هادي مقابل منحه الحصانة تنفيذا للمبادرة الخليجية, توجه إلى الولايات المتحدة بعد أن سافر إلى سلطنة عمان أول أمس الأحد.

جاء ذلك في حين خرج عشرات الآلاف من المتظاهرين اليمنيين في مسيرات في مدن تعز والضالع وإب والحديدة والبيضاء، للتنديد بقانون الحصانة الذي أقره البرلمان اليمني للرئيس علي عبد الله صالح وأعوانه.

وتعهد المتظاهرون بملاحقة صالح وأعوانه قضائيا، وتقديمهم للمحاكمة داخل البلاد أو خارجها والقصاص للشهداء ومواصلة مسيرتهم حتى تحقيق أهداف الثورة.

مظاهرات يمنيين رفضوا منح الحصانة لصالح (الجزيرة)
كما دعوا إلى إنهاء حكم صالح وتنحي نجله وأبناء أخيه من مسؤولياتهم في المؤسسات الأمنية والعسكرية وتقديمهم للمحاكمة.

ونقلت أسوشيتد برس عن الناشط اليمني حبيب العريكي قوله إن "مرحلة ما بعد صالح لم تبدأ بعد, فعائلته والذين استفادوا منه لسنوات ما زالوا يسيطرون على السلطة".

توتر أمني
على صعيد آخر, أرسل الجيش اليمني قوات إضافية إلى بلدة رداع التي سيطر عليها مسلحون يوصفون بأنهم إسلاميون متشددون الأسبوع الماضي بعد انهيار مفاوضات بين الجانبين, حسبما ذكره شهود عيان لرويترز.

وتوجهت دبابات ومدرعات صوب رداع الواقعة على بعد 170 كيلومترا تقريبا جنوب شرق العاصمة صنعاء بعد يوم من مغادرة صالح.

وكان المسلحون قد دخلوا رداع قبل أسبوع بقيادة طارق الذهب وهو- وفق وكالة رويترز- قريب المواطن الأميركي اليمني أنور العولقي الذي اتهمته واشنطن بالقيام بدور رئيسي في تنظيم القاعدة في اليمن واغتالته بغارة بطائرة بدون طيار العام الماضي.

وقال الذهب إنه سينسحب من رداع "بشرط تشكيل مجلس يدير البلدة وفقا للشريعة الإسلامية" والإفراج عن محتجزين بينهم أخ له, لكن المحادثات فشلت.

أفراد من القوات الجوية أمام منزل هادي بالعاصمة مطالبين باستقالة قائدهم اللواء محمد صالح الأحمر (الفرنسية)
وحسب رويترز, قال زعيم قبلي شارك في التفاوض مع الذهب نيابة عن الحكومة إن رجال قبائل آخرين يتخذون مواقع بالبلدة ويستعدون للقتال, مشيرا إلى أن المقاتلين مسلحون بمدافع رشاشة وقذائف هاون وقذائف صاروخية وصواريخ تطلق من فوق الكتف, وقد نقل أصحاب المحال بضائعهم إلى مخازن خارج البلدة, خشية تفجر الوضع في أي لحظة.

من جهة ثانية, ذكرت وزارة الداخلية اليمنية على موقعها على الإنترنت أن مسلحين فجروا خط أنابيب رئيسيا للنفط بمنطقة جنوب غرب العاصمة صنعاء مما أدى إلى اشتعال النيران فيه, في ثاني هجوم خلال هذا الشهر على خط الأنابيب بالمنطقة.

وقالت وكالة سبأ إن لجنة الشؤون العسكرية وتحقيق الأمن والاستقرار التي شكلت لإعادة الحياة الطبيعية بعد تنحي صالح ناشدت جميع الجهات العسكرية والأمنية إطلاق سراح جميع الأشخاص الذين احتجزوا خلال الاحتجاجات المناهضة لصالح العام الماضي.

كما أشارت إلى أن هادي الذي وافق البرلمان على ترشيحه في الانتخابات الرئاسية الشهر القادم ليحل محل صالح تلقى اتصالا هاتفيا الأحد من جون برينان مساعد الرئيس الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب, حيث وعد بأن تقدم بلاده الدعم لليمن.

وقد تجمع المئات من أفراد القوات الجوية أمام منزل هادي بالعاصمة أمس الاثنين مطالبين باستقالة قائدهم اللواء محمد صالح الأحمر الأخ غير الشقيق لصالح الذي يتهمونه بالفساد.

وقال عامل في قاعدة العند الجوية في محافظة لحج الجنوبية إن العاملين في القاعدة بدؤوا إضرابا قائلين إنهم لن يستأنفوا العمل إلا بعد استقالة صالح الأحمر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة