مرسي يعتمد غالبية غير إسلامية بالشورى   
الجمعة 1434/2/7 هـ - الموافق 21/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:00 (مكة المكرمة)، 18:00 (غرينتش)
75 % من الذين عينهم مرسي بالشورى لا ينتمون للتيار الإسلامي (دويتشه فيلله,أسوشيتد برس)

اعتمد الرئيس المصري محمد مرسي قائمة التعيينات الجديدة لمجلس الشورى التي تشمل 90 عضوا، ويمثل 75% من الأعضاء المعينين أحزابا واتجاهات لا تنتمي للتيار الإسلامي، وفيما تستمر الخلافات بين القوى السياسية المصرية بشأن مشروع الدستور الجديد، دعت ألمانيا الرئيس مرسي والمعارضة إلى التحاور.

فقد أعلنت الرئاسة المصرية أن الرئيس مرسي اعتمد قائمة التعيينات الجديدة لمجلس الشورى التي تشمل 90 عضوا من أصل 270 هم أعضاء المجلس، وقالت مصادر رئاسية إن 75% من هؤلاء يمثلون أحزابا واتجاهات لا تنتمي للتيار الإسلامي.

وبدورها أوضحت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن القائمة تضم أعضاء من 17 حزبا، وممثلين عن الأزهر، والكنائس الثلاث، إلى جانب شيوخ قبائل في سيناء، وشخصيات نوبية وفنانين ورياضيين، كما تضم القائمة عشر قيادات نقابية، وعددا من الشخصيات السياسية والقانونية المستقلة، و12 مسيحيا.

ومن المقرر أن يتولى مجلس الشورى التشريع في حال إقرار مشروع الدستور حتى يتم انتخاب مجلس جديد للنواب.

الاستفتاء
وفي سياق الخلاف المتواصل في مصر بشأن مشروع الدستور، أكد مقرر لجنة المقترحات في الجمعية التأسيسية للدستور الدكتور محمد البلتاجي أن أعمال الجمعية مستمرة لحين إعلان نتيجة الاستفتاء على مشروع الدستور، طبقا للائحة الجمعية المنشورة في الجريدة الرسمية.

البلتاجي: بديل الموافقة على الدستور هو الفراغ  (الجزيرة)

واستنكر البلتاجي في كلمته اليوم خلال "المناظرة من طرف واحد" التي عقدتها الجمعية التأسيسية، والتي بدأت بعد تغيب ممثلي جبهة الإنقاذ الوطني، ما وصفه بحرص البعض على تعطيل مسار الثورة، مطالبا قيادات الجبهة بتوضيح ما وصفوه بالكوارث في مشروع الدستور الحالي، معتبرا أن دعوتهم للحوار اليوم لم تكن من أجل تعديل المواد ولا مناظرة بين غالب ومغلوب، وإنما جاءت لمعرفة ما وصفه أعضاء الجبهة بكوارث الدستور.

وقال البلتاجي إن بديل الموافقة على مشروع الدستور هو أن يبقى الوطن في الفراغ أكثر من سنتين، حيث لا دستور ولا برلمان ولا سلطة تنفيذية ولا سلطة محلية ولا إعادة هيكلة للأجهزة الأمنية، وأضاف أن "البديل الذي نطرحه من خلال مشروع الدستور هو أن تنتقل السلطة التشريعية من الرئيس لمجلس الشورى، لتبدأ معها مصر المسار الديمقراطي".

وبدوره أكد عضو الجمعية التأسيسية المستشار نور الدين علي أن التربص بـالمحكمة الدستورية العليا من جانب أعضاء الجمعية غير وارد على الإطلاق.

وفيما يتعلق بتخفيض عدد أعضاء المحكمة في مشروع الدستور الجديد أكد خلال جلسة "المناظرة من طرف واحد" أن المحاكم الدستورية في العالم كله محددة العدد، موضحا أنه عندما أنشئت المحكمة الدستورية بمصر كان عدد أعضائها سبعة، وترك الأمر للنظام السابق حتى وصل الأمر إلى 19.

دعوة البرادعي
من جهة أخرى، أعلن عضو الجمعية التأسيسية للدستور عصام سلطان أن منسق جبهة الإنقاذ الوطني محمد البرادعي دعا الشعب للتصويت بـ"لا" على الدستور من أجل الشريعة الإسلامية، وتساءل سلطان "ما علاقة لا بالشريعة الإسلامية".

كما انتقد دعوة البرادعي وقادة الجبهة للعودة إلى العمل بدستور 1971، مشيرا إلى أن الدستور المذكور يضم عددا من المواد التي بمجملها تجعل من رئيس الجمهورية "إله"، حيث يعطيه الحق في إعلان حالة الطوارئ بعد أن يأخذ فقط رأي رئيس مجلس الوزراء ورئيسيْ مجلس الشعب والشورى، كما يعطيه الحق في حل مجلس الشعب.

وكان البرادعي قد دعا مرسي لـ"جمع شمل" المصريين، ووقف الاستفتاء على مشروع الدستور المثير للجدل، وذلك "لإنقاذ مصر من الإفلاس ووضعها على طريق الأمن والاستقرار".

وقال البرادعي بشريط فيديو "إذا أكملنا ثلاثة أشهر، فلن نكمل أربعة أشهر، وصندوق النقد الدولي قال إنه سيؤجل القرض، ونصف العالم يقول لا يمكننا أن نعطيكم تمويلا لأنه لا يوجد أمن ولا رؤية ولا وضوح ولا استقرار".

يذكر أن صندوق النقد الدولي أعلن بتاريخ الحادي عشر من الشهر الجاري أن الحكومة المصرية وبسبب الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد طلبت إرجاء طلبها للحصول على قرض بقيمة 4.8 مليارات دولار.

محمد البرادعي: الحكومة غير قادرة على إدارة البلاد (الجزيرة)

وأضاف البرادعي "لا نريد ثورة جوعى ولا عنفا، كما أننا نقول إن مصر دولة إسلامية والشريعة المصدر الأساسي للتشريع منذ عقود، فيجب أن نتوقف عن الضحك على الناس بالدعايات حول الليبرالية والعلمانية".

ومضى يقول "اتقوا الله يا مرسي وحكومة مرسي وجماعة مرسي في البلد، والحل لا يزال موجودا"، وجدد دعوته للعودة إلى العمل بدستور 1971 وتعديلاته، وتشكيل حكومة كفاءات، لأن الحكومة الحالية غير قادرة على إدارة البلاد، حسب رأيه.

وفي تطور آخر، طالب وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله الرئيس مرسي بالحوار مع المعارضة والتوصل لحل وسط للأزمة الراهنة.

وقال "على الرئيس مرسي التواصل مع المعارضة الآن لإجراء حوار، والوصول إلى حل وسط، وعلى المعارضة في المقابل أن تكون مستعدة للحوار أيضا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة