تصاعد التنديد العربي والدولي بالعدوان الإسرائيلي   
الأحد 17/1/1423 هـ - الموافق 31/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الشيخ حمد بن خليفة
حث أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الولايات المتحدة على التدخل الفوري لوقف الاعتداءات الإسرائيلية في رام الله بالضفة الغربية، كما أجرى العاهل المغربي الملك محمد السادس اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ودعاه إلى رفع الحصار المفروض على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. في هذه الأثناء وصف وزير الخارجية المصري أحمد ماهر الاعتداءات الإسرائيلية بالإجرام والجنون.

فقد ذكرت وكالة الأنباء القطرية أن أمير قطر الشيخ حمد حذر لدى لقائه بالسفيرة الأميركية في الدوحة مورين كوين من عواقب استمرار إسرائيل في اعتداءاتها وتعرض الرئيس عرفات لأي أذى أو المساس بكرامته.

وكان الرئيس عرفات الذي يحاصره جيش الاحتلال الإسرائيلي في مقر قيادته برام الله طلب يوم الجمعة الماضي من أمير قطر "التدخل العاجل" -بوصفه الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الإسلامي- لوقف "الاعتداءات الإسرائيلية".

وفي السياق ذاته أجرى العاهل المغربي الملك محمد السادس اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي المتشدد أرييل شارون لمناشدته رفع الحصار المفروض على الرئيس الفلسطيني. ودعا العاهل المغربي شارون إلى "وقف الاجتياح" الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية ورفع الحصار المفروض على عرفات.

وقال وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى إن العاهل المغربي الذي كان على اتصال مع الرئيس الفلسطيني يواصل جهوده على الساحة الدولية لضمان السلامة الجسدية لعرفات ووقف العملية العسكرية الإسرائيلية. ولم يحدد الوزير نتائج هذه المساعي في وقت يشدد فيه جيش الاحتلال الخناق على مكاتب عرفات.

أحمد ماهر
جنون إسرائيلي
وفي هجوم عنيف وصف بأنه لا سابق له منذ توليه منصبه في مايو/أيار الماضي، قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن ما تفعله الحكومة الإسرائيلية برئاسة شارون "إجرام وجنون مطبق". ووصف الوضع الراهن في الأراضي الفلسطينية بأنه "خطير للغاية".

وأوضح ماهر أثناء لقائه مع أعضاء جمعية رجال الأعمال المصرية الفرنسية أن "أولوية الأولويات هو أن توقف إسرائيل عدوانها ضد الشعب الفلسطيني لأن ما تفعله هو بالفعل نوع من الجنون المطبق".

وقال ماهر إن ما يحدث الآن بحق الفلسطينيين "هو عدوان واضح وسافر وتحد كبير لمشروع السلام، وما تقوم به إسرائيل الآن ضد الشعب الفلسطيني يتنافى مع كل القوانين والمصالح بما في ذلك مصلحة إسرائيل ذاتها". ووصف الموقف الدولي بأنه ضعيف للغاية.

تنديد سعودي
وفي موقف مماثل انتقد ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز بشدة رئيس الوزراء الإسرائيلي، معتبرا أنه "فاقد كل شيء لا عقل ولا إنسانية ولا أخلاق، ولكن سيأتيه يوم".

كما ندد وزير الدفاع السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز بقوة بالهجوم الإسرائيلي على مقر الرئيس عرفات، واعتبر أن العدوان الإسرائيلي على مدن الضفة الغربية ومحاصرة مقار الرئيس الفلسطيني في رام الله "يخالف كل الشرائع ويشكل أكبر إجرام في تاريخ البشرية". ودعا الوزير السعودي العالم كله إلى اتخاذ "موقف حازم ضد هذا العدوان الهمجي الغاشم".

وكان الأردن قد هدد باتخاذ إجراءات لم يسمها ضد إسرائيل إذا لم تنسحب على الفور من الأراضي الفلسطينية، مطالبا في الوقت نفسه بإرسال قوات دولية على الفور لحماية الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

وفي السياق ذاته طلب الرئيس الإيراني محمد خاتمي بذل جهود من أجل الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ووقف ما وصفه بالجرائم الإسرائيلية.

وقال خاتمي في تصريح أدلى به أثناء لقاء مع موفد الحكومة الهندية وزير الدولة للشؤون الخارجية عمر عبد الله إن "على الهند أن تبذل جهودا للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وأن تتحرك لوقف جرائم النظام الإسرائيلي".

غوران بيرسون
ردود فعل آسيوية وغربية
واعتبر رئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون اليوم أن إسرائيل بالغت وتمادت بعزلها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ودعا الأسرة الدولية إلى التدخل لإنهاء هذه الأزمة.

وقال بيرسون في تصريحات للصحفيين "يمكنني أن أتفهم أن يرد الإسرائيليون على الاعتداءات التي حصلت, لكن لا يمكن تبرير وضع عرفات وإدارته تحت ضغط نفسي وجسدي بهذه الطريقة"، ووصف الأمر بأنه "عقيم وسلبي".

وكان وزير الخارجية الصيني تانغ جياكسوان قد حذر نظيره الإسرائيلي شمعون بيريز في اتصال هاتفي اليوم من حدوث كارثة في منطقة الشرق الأوسط إذا تعرض الرئيس عرفات للأذى. وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن جياكسوان دعا إسرائيل إلى الانسحاب فورا من الأراضي الفلسطينية.

وأعرب رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان عن قلقه من أن تصل أزمة الشرق الأوسط إلى عتبة "تكون نتائجها كارثية لا رجعة فيها بالنسبة للسلام"، كما أعرب عن "قلقه" من وضع الرئيس عرفات المحاصر في مكتبه برام الله في الضفة الغربية.

كما وجه وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو نداء "أخيرا" إلى أرييل شارون ووزير خارجيته لضمان "أمن وسلامة" ياسر عرفات. وقال باباندريو "نوجه نداء اللحظة الأخيرة إلى رئيس الوزراء أرييل شارون ووزير خارجيته شمعون بيريز ألا يأمرا بشن الهجوم الذي نسمع عنه وأن يضمنا شخصيا أمن الرئيس عرفات وسلامته". وأضاف أن "مسؤولية الحكومة الإسرائيلية في هذه المرحلة تاريخية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة