ألمانيا تغلق أول مفاعلاتها النووية عام 2003   
الجمعة 6/5/1422 هـ - الموافق 27/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ناشطو بيئة ألمان يحتجون
على نقل نفايات نووية (أرشيف)

أعلن مسؤول حكومي ألماني أن بلاده ستغلق أول مفاعلاتها النووية عام 2003. وأضاف أن الحكومة أبرمت الشهر الماضي اتفاقية مع أضخم شركة ألمانية لإنتاج الطاقة لإغلاق 19 مفاعلا من أجل إتاحة الفرصة للبحث عن مصادر بديلة للطاقة النووية.

وقال وزير الدولة للبيئة بولاية سكسونيا السفلى ولفغانغ جوتنر إن الحكومة الألمانية اتفقت مع إحدى شركات الطاقة لإغلاق مفاعل شتاده الواقع غربي هامبورغ منتصف عام 2003, وأضاف أن عملية تفكيك المفاعل ستستغرق ما بين عشرة إلى 12 عاما بعد إغلاقه.

وكان المستشار الألماني غيرهارد شرودر قد أبرم الشهر الماضي اتفاقية مع مسؤولي إحدى مؤسسات الطاقة تقضي بإغلاق المفاعلات النووية القديمة تدريجيا على مدى 18 عاما. ويذكر أن حكومة يسار الوسط كانت قد تبنت خطة الإغلاق منذ مجيئها للحكم عام 1998.

ويحدد الاتفاق عمر المفاعلات الحالية بـ32 عاما, ويعني ذلك أن أحدث مفاعل في ألمانيا سيغلق بحلول العام 2021. والجدير بالذكر أن مفاعل شتاده دشن عام 1972 وستنتهي خدماته قبل عام من حلول الموعد المحدد لانتهاء أعمار المفاعلات الألمانية المحددة في الاتفاقية.


تنتج المفاعلات النووية الألمانية حوالي ثلث الطاقة الكهربائية في ألمانيا وترى الحكومة أن هذا الإغلاق المبرمج والتدريجي للمفاعلات سيشجع على البحث عن مصادر بديلة للطاقة

وقال جوتنر إن على العمال أن يفككوا مائة ألف طن من الفولاذ والكتل الإسمنتية, كما سيقوم خبراء الطاقة النووية الألمان بإبطال مفعول ثلاثة آلاف طن من المواد ذات الإشعاع الضعيف داخل البلاد. أما المواد ذات الإشعاع النووي العالي فسترسل لمعالجتها في فرنسا.

يشار إلى أن المفاعلات النووية تنتج حوالي ثلث الطاقة الكهربائية الألمانية, وترى الحكومة أن هذا الإغلاق المبرمج والتدريجي للمفاعلات سيساعد في بناء بدائل أخرى وسيشجع على البحث عن مصادر بديلة لإنتاج الطاقة الكهربائية.

وقد أثلج قرار الإغلاق قلوب ناشطي البيئة الذين لم يعجزوا يوما عن الخروج في مسيرات احتجاجية ضد مرور عربات النفايات النووية عبر ألمانيا. وهم الآن يتحرقون شوقا لرؤية جميع المفاعلات تغلق واحدا تلو الآخر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة