النرويج تطلق سراح الملا كريكار لغياب الأدلة   
الأربعاء 1424/12/27 هـ - الموافق 18/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الملا كريكار
قضت محكمة نرويجية أمس الثلاثاء بإطلاق سراح مؤسس جماعة أنصار الإسلام العراقية الملا كريكار لغياب الأدلة القوية لإثبات التهم المنسوبة إليه، وذلك بعد أن
كان محتجزا بالسجن المركزي في أوسلو منذ أوائل يناير/كانون الثاني الماضي.

وفي أول تصريح له للجزيرة نت أكد الملا كريكار (48 عاما) أنه تلقى معاملة حسنة خلال احتجازه وقال "لم يكن لديهم دليل ضدي. وأفرج عني".

ومن جانبه عبر برينيار ميلينغ محامي الملا كريكار للجزيرة نت عن سروره لإطلاق سراح الملا كريكار، مؤكدا أن الأدلة ضد موكله لم تكن قوية بما يكفي للإبقاء عليه معتقلا.

من جهة أخرى رفض المدير العام للمباحث الجنائية النرويجية آرلنك هوكتفايت توضيح أسباب إطلاق سراح الملا كريكار بشكل مفاجئ، وأكد لوسائل الإعلام أن المباحث الجنائية توصلت خلال الأيام الماضية عبر تحقيقات دقيقة إلى بعض النتائج وعلى إثرها تم إطلاق سراح الملا كريكار لعدم لزوم بقائه داخل السجن الاحتياطي.

وسيعرض الملا كريكار على المحكمة العليا في أوسلو في بداية شهر مارس/آذار القادم للبت في قضيته. لكن هوكتفايت لم يفصح عما إذا كان إطلاق سراح الملا كريكار بشكل مفاجئ عبارة عن غلق القضية أم لا، مبقيا الملف مفتوحا أمام جميع الاحتمالات.

وكشف مصدر وثيق طلب عدم ذكر اسمه للجزيرة نت أن المباحث الجنائية تلقت معلومات بأن الشهود الذين استندت على شهادتهم لاتهام الملا كريكار كانوا تحت التعذيب، وقامت المباحث الجنائية بالاتصال بشكل مباشر بالشهود الذين حصلت عليهم أصلا بالتنسيق مع الولايات المتحدة. وأكد هؤلاء أن شهاداتهم انتزعت منهم تحت التعذيب.

وهذه هي المرة الثانية خلال عام واحد التي تحتجز فيها السلطات النرويجية الملا كريكار ثم تفرج عنه، فيما تجري تحريات للاشتباه في التآمر ومحاولة اغتيال خصومه السياسيين في العراق خلال عامي 2000 و2001.

وأسقطت الشرطة العام الماضي الاتهامات الرسمية بالإرهاب ضده. ويخوض كريكار الذي تقيم زوجته وأطفاله في النرويج معركة ضد أمر بطرده من البلاد، وكانت هولندا قد أبعدته في يناير/كانون الثاني من العام الماضي.

وينفي كريكار الذي حصل على وضع لاجئ في النرويج منذ عام 1991 أي علاقات له بالإرهاب، ويقول إنه شارك في تأسيس جماعة أنصار الإسلام ولكنه تخلى عن قيادتها في مايو/أيار 2002.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة