ملك الأردن إلى واشنطن لبحث السلام   
الأربعاء 1433/2/17 هـ - الموافق 11/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 0:37 (مكة المكرمة)، 21:37 (غرينتش)

باراك أوباما (يمين) وعبد الله الثاني سيبحثان جهود الأردن لإحراز تقدم في عميلة السلام (الفرنسية)

يتوقع أن يزور ملك الأردن عبد الله الثاني واشنطن حيث سيجري مباحثات مع الرئيس الأميركي باراك أوباما يوم 17 يناير/كانون الثاني حول إحياء عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين وذلك بعد أن احتضنت العاصمة عمان لقاءين استكشافين بين الجانبين.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إن الرئيس أوباما والملك عبد الله الثاني سيبحثان جميع المسائل الثنائية والإقليمية والاقتصادية والأمنية، ومنها جهود الملك عبد الله الثاني لإحراز تقدم على طريق سلام تفاوضي بين إسرائيل والفلسطينيين.

وتأتي زيارة ملك الأردن إلى الولايات المتحدة بعد أن استضافت المملكة لقاءين بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي "لتهيئة الأرضية المناسبة" لاستئناف محادثات السلام التي توقفت بين الطرفين منذ أكثر من 15 شهرا.

واعتبر الملك عبد الله الثاني في بيان أن المباحثات التي أجراها الجانبان في عمان تشكل "خطوة للبناء عليها وإتباعها باجتماعات أخرى بهدف تجاوز العقبات التي تحول دون استئناف المفاوضات المباشرة استنادا إلى حل الدولتين".

من جانبه أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد لقائه اليوم الملك عبد الله الثاني عن أمله في أن تعقد اجتماعات أخرى بين الجانبين قبل 26 يناير/كانون الثاني الجاري، وهو الموعد النهائي الذي حددته اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط لكلا الطرفين لتقديم مقترحات حول الحدود والأمن.

وفي تحرك أردني آخر للدفع نحو استئناف المفاوضات بين الجانبين، أجرى ملك الأردن اليوم في عمان مباحثات مع مبعوث اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة) توني بلير بشأن الأوضاع في المنطقة والجهود الرامية لإحياء عملية السلام.

جانب من اللقاء الأول بين الجانبين بإشراف الأردن واللجنة الرباعية (الأوروبية)
لقاء ثان
من جهة أخرى قالت وزارة الخارجية الأردنية إن اللقاء الثاني الذي عقد مساء أمس الاثنين في عمان بين مفاوضين فلسطينيين وإسرائيليين "اتسم بالوضوح والصراحة رغم التباين القائم" بين الطرفين.

وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية الأردنية محمد الكايد إن اجتماع الاثنين تم بين كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات وإسحاق مولخو من الجانب الإسرائيلي، بمشاركة وزير الخارجية الأردني ناصر جودة الذي حضر جانبا من هذا الاجتماع.

وأضاف الكايد أن هذه اللقاءات ستتواصل وستستمر في الفترة المقبلة بهدف "الوصول إلى أرضية مشتركة وإلى تقريب هذه المواقف المتباينة". وأوضح أن اللقاء تخلله تناول لمواقف متعددة من جملة من القضايا الهامة، واتسم بالوضوح والصراحة رغم أن التباين بين الطرفين "وكما كان متوقعا كان قائما حول هذه القضايا".

وكان الطرفان قد عقدا اجتماعا في عمان الثلاثاء الماضي للمرة الأولى منذ توقف المفاوضات بينهما في سبتمبر/أيلول 2010 بسبب انتهاء أمر مؤقت بتجميد البناء في المستوطنات في الضفة الغربية ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمديده.

ويصر الفلسطينيون على عدم العودة إلى المحادثات حتى توقف إسرائيل البناء الاستيطاني في كل الأراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية وتوافق على إطار واضح للمفاوضات على حدود عام 1967.

وأفادت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي يوم الثلاثاء بأن اللقاء الثاني الذي عقد في عمان بين الطرفين لم يسفر عن أي نتائج، مشيرة إلى أنه لم يتم تحديد موعد جديد للقاء آخر.

وأضافت أن "الإسرائيليين يواصلون التمسك بموقفهم المتعنت ولم يردوا على طلب اللجنة الرباعية بتقديم مواقفهم حول الحدود والأمن". وتابعت "بعد 26 يناير/كانون الثاني ستكون لدينا خيارات مختلفة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة