إيغلاند يحذر من تدهور الوضع الإنساني بالأراضي الفلسطينية   
السبت 18/6/1427 هـ - الموافق 15/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:46 (مكة المكرمة)، 11:46 (غرينتش)

 يان إيغلاند أكد أن ما يحدث في الضفة والقطاع خرق للقانون الدولي والإنساني (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-جنيف

حذر يان إيغلاند منسق المساعدات الإنسانية للأمم المتحدة من تردي الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية ووصفه بأنه لا يطاق، وأكد أمام الصحفيين في جنيف أن الأيام القليلة الماضية تركت بصماتها على الفلسطينيين بشكل مأساوي، "لم تفعله سنوات من المعاناة".

جاء ذلك في ختام اجتماع دعت إليه كل من النرويج وإسبانيا والسويد، ناشدت فيه الدول المانحة بضرورة مساعدة الأمم المتحدة ومشاركتها في الجهود المبذولة لتلبية احتياجات الفلسطينيين الملحة والطارئة.

ووصف ايغلاند محاولات المنظمات الإنسانية لتدارك الموقف بأنها أشبه بمن "يحاول أن يضع ضمادا على الجرح، دون أن يتمكن من علاج هذا الجرح طالما المريض لا يتعافى".

وقال للصحفيين إن أيا من المدنيين الذين يعانون الآن سواء في غزة أو الضفة وجنوب لبنان لا علاقة لهم بما وصفه بالعنف في المنطقة، معربا عن دهشته من الرد الإسرائيلي الذي وصفه بأنه غير متكافئ.

وحذر إيغلاند من تراجع مخزون المواد الغذائية الأساسية والمياه والوقود والإمدادات الطبية المهمة التي قال إنها تكفي لمدة عشرين يوما فقط، في حين تقبع مئات الحاويات المليئة بالبضائع في الموانئ الإسرائيلية وترفض قوات الاحتلال الإفراج عنها.

وأكد المسؤول الدولي على أن ما يحدث في المناطق الفلسطينية ولبنان هو خرق واضح لجميع قوانين الدعم الإنساني الدولي، ولكنه لم ينس أن يوجه لومه إلى حركة حماس وحزب الله.


نداء إغاثة موحد
وحث بيان أصدرته الدول الثلاث المانحين على زيادة تبرعاتهم للفلسطينيين بشكل يتناسب مع الأوضاع الإنسانية المترديّة في الضفة والقطاع.

ويطالب البيان الذي صدر في شكل "نداء إغاثة موحد" برفع الدعم المطلوب من 215 مليون دولار إلى 385 مليونا، مع التشديد على أهمية الالتزام بسداد المبالغ التي وعدت بها الدول المانحة منذ انطلاق الخطة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، والتي لم يصل منها سوى ما يعادل 31% رغم تدهور الوضع.

كما أشار البيان إلى الضرر الكبير الذي تعرضت له البنية التحتية الفلسطينية بشكل مؤثر في الطاقة والنقل والقطاع الصحي والخدمات الأساسية الرئيسية.

واستند التقرير إلى بيانات المنظمات الإنسانية التي أعربت فيها عن قلقها من تفشي الأمراض المعدية والأوبئة في قطاع غزة الذي يضم أعلى كثافة سكانية في العالم، والتحذيرات من الآثار الاجتماعية والنفسية السيئة التي سيخلفها هذا الحصار، سيما وأن نصف سكان القطاع من الأطفال، الذين يعيشون في بيئة من الرعب الشديد والشعور المرتفع بعدم الأمان.
_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة