تواطؤ أوروبي وأميركي مع إسرائيل   
الثلاثاء 1427/6/22 هـ - الموافق 18/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:12 (مكة المكرمة)، 6:12 (غرينتش)

انصب مجددا اهتمام الصحف البريطانية اليوم الثلاثاء على الصراع اللبناني الإسرائيلي بين ترحيب وتواطؤء مع إسرائيل، فمنها ما رأى في إرسال قوات دولية خطوة جيدة ومنها ما اعتبرها غير كافية ولابد من التخلص من حزب الله ومن يدعمه إلى الأبد، كما بدت إسرائيل مصدر خزي في عيون اليهود البريطانيين.

"
على قادة العالم أن يفعلوا ما هو أفضل من إرسال القوات الدولية، لإسكات حزب الله وهو عدم السماح للهلال الشيعي بالسيطرة على المنطقة
"
تايمز

صوت أوروبا المكتوم
رحبت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها بتأييد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لاقتراح مجموعة الدول الثماني الذي يقضي بإرسال قوات دولية لتعزيز الاستقرار في الجنوب اللبناني.

وقالت إن الحكومة اللبنانية وجيشها لا يستطيعان أن يحتويا حزب الله دون مساعدة من الخارج، محذرة من أن القصف الإسرائيلي المتواصل على لبنان من شأنه أن يقلب الأهالي ضد الحزب، ولكنه أيضا قد يرفع من شعبيته.

واعتبرت أن قوات تعزيز الاستقرار الدولية قد تمنح الحكومة اللبنانية فرصة لإحكام قبضتهماعلى جميع الأراضي اللبنانية، غير أن القائمين على تلك المهمة ينبغي أن يدركوا أن حجمها كبير.

ومن جانبها كتبت صحيفة ذي غارديان افتتاحيتها تحت عنوان "صوت أوروبا المكتوم" تقول فيها إن صوت أوروبا بات للمرة الثانية مكتوما وغير فاعل في التجاوب مع الأزمات الدولية.

وعلقت الصحيفة على تصريح دول الثماني قائلة إن تلك المجموعة كانت محقة في مطالبتها صراحة لحزب الله وإسرائيل بوقف الهجمات، ولكنها كانت مخطئة في تعمد تجنب استخدام كلمة "وقف إطلاق النار" التي لا يلفها غموض.

ورأت في عدم التطرق صراحة إلى الهدنة تواطؤا مع ما تفعله إسرائيل وما تدعمه أميركا ضمنيا وهو استخدام القوة المفرطة لتقويض حزب الله بصرف النظر عن عواقبها على لبنان والمنطقة كلها.

ونبهت الصحيفة إلى أن المجازفة بكارثة إنسانية في ظل الهجمات المتبادلة على بيروت وحيفا ودفن الأطفال تحت الأنقاض وبالتالي ميلاد جيل جديد من الشهداء، ضرب من الحماقة.

ومضت تقول إن الموقف الأوروبي يعني الكثير لأنه يطمح إلى لعب دور على الساحة الدولية ولأن الشرق الأوسط يعد فناءه الخلفي ولأن الاقتتال الذي تشهده المنطقة قد "ينفجر في شوارعنا وطرقاتنا".

كما أن الموقف الأوروبي غاية في الأهمية لأن حرب العراق أضعفت التأثير الأميركي في المنطقة.

وتحت عنوان "ما وراء لبنان" قالت صحيفة تايمز في افتتاحيتها إن على قادة العالم أن يفعلوا ما هو أفضل من إرسال القوات الدولية، لإسكات حزب الله.

وألمحت الصحيفة إلى أنه من مصلحة العالم العربي أولا والعالم ثانيا أن لا يسمح لما سمته الهلال الشيعيإيران وسوريا وحزب الله- أن يصبح مصدر نفوذ في المنطقة.

وقالت إن الرئيس الأميركي جورج بوش كان محقا عندما قال إن بإمكان سوريا أن توقف حزب الله، مشيرة إلى أن تفكيك سلاح الحزب إلى الأبد يعني سلاما دائما، وهذا يتطلب تحالفا دبلوماسيا يشمل مصر والسعودية والأردن للضغط على سوريا لتفعل ما يصب في مصلحتها.

إسرائيل مصدر خزي
رصدت صحيفة ذي إندبندنت في تقريرها وجهة نظر اليهود البريطانيين الذين يبلغ عددهم نحو 267 ألفا حول إسرائيل.

وتمثل إسرائيل بحسب التقرير أعظم أمل لهم في وقت باتت تعتبر لديهم مصدر الخزي والعار لا سيما أن هذه الأمة التي قامت بعد المحرقة اليهودية واعتبرت تجربة جريئة للديمقراطية والتعايش الجماعي تقف اليوم متهمة بالأعمال الإرهابية التي دأبت على التنديد بها وبمن يقوم بها من أعدائها.

"
البيان المشترك الذي صدر أمس بعد ساعات من المفاوضات المضنية كشف عن المستور وهو أن الغرب بات مشلولا حيال كيفية التعامل مع الصراع الإسرائيلي اللبناني
"
ذي غارديان

شلل غربي
وفي إطار تعليقها على اجتماع الدول الصناعية الكبرى قالت صحيفة ذي غارديان إن البيان المشترك الذي صدر أمس بعد ساعات من المفاوضات المضنية كشف عن المستور وهو أن الغرب بات مشلولا حيال كيفية التعامل مع الصراع الإسرائيلي اللبناني.

وقالت إن الحكومة البريطانية إلى جانب ألمانيا عملت جاهدة لإسقاط الانتقاد ضد إسرائيل، مشيرة إلى أن الانقسامات في بروكسل عكست الخلافات القائمة بين الدول في قمة سانت بطرسبيرغ الأخيرة.

وأضافت أن الصراع اللبناني الإسرائيلي وسط تساقط القذائف على لبنان وارتفاع حصيلة القتلى بين المدنيين، كشف عن الانقسامات التي تنخر المجتمع الدولي حول أسباب الصراع وكيف يتم وضع حد له.

ومرة أخرى يجد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير نفسه في مرمى انتقادات أعضاء البرلمان البريطاني لكونه لينا مع إسرائيل وقريبا من واشنطن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة