الأحرار يرفض عرض حزب العمال   
الأربعاء 1431/5/8 هـ - الموافق 21/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:11 (مكة المكرمة)، 16:11 (غرينتش)

الأنظار موجهة إلى نيك كليغ لمعرفة هل يستطيع تكرار دور النجم (الأوروبية)

وصف زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار البريطاني المعارض نيك كليغ رئيس وزراء بلاده غوردون براون بأنه سياسي يائس، في وقت أعلن فيه الأخير وجود أرضية مشتركة بين حزب العمال الذي يتزعمه والديمقراطيين الأحرار. وذلك وسط اهتمام بريطاني متزايد بالانتخابات بين مناظرتين لزعماء الأحزاب.

وقال كليغ في مقابلة مع صحيفة ديلي تلغراف إن براون منع بصورة منهجية وشخصية الإصلاح السياسي، و"أعتقد أنه سياسي يائس وأنا لا أصدقه، ولا أرى أن حزب العمال يؤمن بالنزاهة والحريات المدنية وهو يمسك بالقش الآن".

وأضاف كليغ أنه يجد صعوبة في إبرام تحالف مع براون إذا أفضت الانتخابات العامة المقررة في السادس من مايو/أيار المقبل إلى برلمان معلق، بسبب وجود العديد من الاختلافات بين سياسات حزبه وسياسات حزب العمال.

كما قال فينس كيبل وزير الاقتصاد في حكومة الظل لحزب الأحرار الديمقراطيين إن لدى الحزب "خلافات جوهرية" مع حزب العمال الحاكم ولن يندفع في أي تحالف معه بعد الانتخابات.

وقال كيبل لهيئة الإذاعة البريطانية، وهو ينفي تلميحات بأن حزب العمال الحزب اليساري هو الاتجاه الطبيعي الذي سيتحالف معه الأحرار الديمقراطيون، "توجد خلافات جوهرية تماما مع حزب العمال".

وانتقد طريقة المركزية في إدارة الخدمات العامة التي يطبقها حزب العمال، وموقفه "المهين" من الحريات المدنية وقراره إشراك بريطانيا في حرب العراق، وسجل رئيس الوزراء غوردون براون في الاقتصاد.

وكان براون قد دعا إلى عقد تحالف غير رسمي بين حزب العمال وحزب الديمقراطيين الأحرار لإبعاد المحافظين عن السلطة، وأبلغ صحيفة إندبندنت أن هناك أرضية مشتركة بشأن القضايا الدستورية مع حزب الديمقراطيين الأحرار.

زعيما العمال والمحافظين سيقفان أمام النجم الجديد في مناظرة ثانية (الفرنسية)
مناظرة ثانية

من جهة أخرى يستعد قادة الأحزاب الرئيسية في بريطانيا لمواجهة المناظرة التلفزيون الثانية قبل الانتخابات يوم الخميس، وكل الأنظار موجهة إلى نيك كليغ لمعرفة هل يستطيع تكرار دور النجم الذي منح به حزبه دفعا قويا في المناظرة الأولى.

وكان كليغ قد تفوق على براون وزعيم حزب المحافظين ديفد كاميرون في مناظرة الأسبوع الماضي حول السياسة المحلية.

وستركز المناظرة الثانية على مفاتيح الشؤون الخارجية مما يضع وجهة نظر كليغ المؤيدة لأوروبا تحت المجهر، خاصة أنه عضو سابق في البرلمان الأوروبي، وأن "البريطانيين لا يهتمون، ولا يريدون أن يكونوا أعضاء في منطقة اليورو"، حسب فيكتوريا هونيمان أستاذ العلوم السياسية في جامعة ليدز.

ومن المرجح أن تتناول المناظرة أيضا القضايا المثيرة للجدل بما في ذلك الحروب في أفغانستان والعراق، حيث لقي 460 بريطانيا حتفهم منذ عام 2001.

اهتمام مفاجئ
وفي سياق المناظرة، أظهرت بيانات رسمية أن عدد البريطانيين الذين يبدون اهتماما بالتسجيل للتصويت ارتفع بعد المناظرة التلفزيونية الأسبوع الماضي.

وتحدثت اللجنة الانتخابية عن زيادة في عدد الأشخاص الذين يزورون موقعها على شبكة الإنترنت ويقومون بتنزيل استمارات تسجيل الناخبين في الأيام التي تلت المناقشة يوم الخميس الماضي.

وقال رئيس اللجنة جيني واتسون "إن المناظرة لها تأثير بالفعل، ونحن نشهد تصاعدا"، على الرغم من أن هناك عوامل أخرى لعبت دورا في ذلك أيضا حسب قوله.

وقد زار 59 ألف شخص موقع اللجنة يوم الخميس، ولكن الرقم قفز يوم الجمعة إلى مائة ألف.

وقد تم تحميل استمارات تسجيل الناخبين خلال عطلة نهاية الأسبوع أكثر بـ128 ألف ضعف من العدد الذي تم تحميله منها خلال عطلة نهاية الأسبوع السابق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة