العراق يعلن موافقة غير مشروطة على عودة المفتشين   
الثلاثاء 1423/7/11 هـ - الموافق 17/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ناجي صبري أثناء اجتماع سابق مع كوفي أنان ( أرشيف)

ــــــــــــــــــــ

أنان ينقل موافقة العراق إلى رئيس مجلس الأمن السفير البلغاري ستيفان تافروف الذي سيقرر الخطوات التالية
ــــــــــــــــــــ

باول يؤكد أن العراق تعرض لضغط عالمي مكثف للامتثال لقرارات مجلس الأمن لتفادي ضربة عسكرية محتملة بقيادة الولايات المتحدة
ــــــــــــــــــــ

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن العراق وافق على عودة مفتشي الأسلحة الدوليين من دون شروط. وقال أنان في مقر المنظمة الدولية بنيويورك للصحفيين "يمكنني أن أؤكد لكم أنني تلقيت رسالة من السلطات العراقية تنقل قرارهم السماح بعودة المفتشين بلا شروط". وأضاف أن بغداد وافقت أيضا على بدء عمل المفتشين فورا وتهيئة الوسائل اللازمة لتحقيق ذلك.

وأكد أن خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش الخميس الماضي أثار حماس المجموعة الدولية, مشيرا إلى أن جميع من تحدثوا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة تقريبا دعوا العراق إلى الموافقة على عودة المفتشين.

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك إن أنان اجتمع قبل تسلمه موافقة العراق مع وزير الخارجية العراقي ناجي صبري والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في اجتماع مغلق، مشيرا إلى أن تفاصيل الموافقة لم تعلن حتى الآن.

وأكد أن ضغوطا كبيرة مورست على العراق في اليومين الأخيرين، لا سيما إعلان السعودية موافقتها على التعاون مع واشنطن في حال صدور قرار من مجلس الأمن.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوياريك إن أنان سينقل موافقة العراق إلى رئيس مجلس الأمن السفير البلغاري ستيفان تافروف الذي سيقرر الخطوات التالية. وتأتي موافقة بغداد على عودة المفتشين بعد ساعات من ترؤس الرئيس العراقي صدام حسين الاثنين اجتماعا مشتركا لقيادة حزب البعث والحكومة.

رد البيت الأبيض
وقد ردت الولايات المتحدة بحذر على قبول العراق عودة المفتشين إلى أراضيه.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض دان بارتلت إن واشنطن أوضحت مرارا أنها ليست معنية بالتفاوض مع الرئيس العراقي صدام حسين، بل تعمل مع مجلس الأمن لتحديد السبيل الأكثر فعالية لتحقيق أهدافها.

ووصف المتحدث الموافقة العراقية بأنها أسلوب تكتيكي يهدف إلى إعطاء المجتمع الدولي أملا زائفا بأن الرئيس العراقي استجاب لمطالبه، مشيرا إلى أن تجربة الـ 12 سنة الماضية تظهر إنه ليس بالإمكان الوثوق بأقواله ولا بتصرفاته.

مبررات بوش
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد برر في وقت سابق أمس الاثنين نظريته بشن هجوم وقائي على العراق, مؤكدا أنه إذا لم تبد الأمم المتحدة حزما حيال هذا البلد فإن واشنطن لن تتوانى عن التحرك.

جورج بوش يتحدث أثناء زيارته دافنبورت بولاية أيوا الأميركية

وقال بوش خلال زيارة لدافنبورت بولاية أيوا الأميركية تندرج في إطار الحملة الانتخابية الجارية "علينا أن نستبق الأمور. الخطورة ستكون أن نكتشف فيما بعد أنهم كانوا يملكون أسلحة نووية".

من جهته قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن العراق تعرض لضغط عالمي مكثف للانصياع لقرارات مجلس الأمن لتفادي ضربة عسكرية محتملة بقيادة الولايات المتحدة.

وأبلغ باول الصحفيين بأنه يشعر بسعادة غامرة من الاستجابة لدعوة الرئيس بوش للأمم المتحدة لإرغام العراق على احترام تعهداته في مجال نزع السلاح. وأضاف أن التحرك السياسي تغير وثمة ضغط هائل مورس على العراق للامتثال لقرارات الأمم المتحدة الصادرة خلال الاثنى عشر عاما الماضية.

تصريحات رمسفيلد
دونالد رمسفيلد
من جهته أوضح وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن الطيران الأميركي بات يستهدف منشآت أو بنى تحتية أخرى ثابتة للدفاع الجوي العراقي ليلحق به أكبر ضرر ممكن.

وأوضح أنه قرر هذا التغيير في الإستراتيجية منذ بعض الوقت بعد تزايد دقة وفاعلية القصف العراقي الذي يستهدف الطيارين البريطانيين والأميركيين.

وأضاف في مؤتمر صحفي عقده بوزارة الدفاع (البنتاغون) أن هذا التغيير الإستراتيجي -مقارنة بالاكتفاء بمهاجمة أهداف متحركة وقاذفات صواريخ أرض جو- يهدف إلى "تنظيم ردنا بطريقة تتيح كما نرجو إلحاق أضرار أكبر بالقدرات العراقية على الأرض".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة