مصر تلاحق الخاطفين ومرسي يدعو للوحدة   
الأربعاء 1434/7/13 هـ - الموافق 22/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:29 (مكة المكرمة)، 16:29 (غرينتش)

انتشار للجيش المصري بسيناء على خلفية حادث الاختطاف (الفرنسية)

بعد ساعات من إطلاق الجنود المصريين السبعة الذين خطفوا في سيناء, أعلن المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة أن هناك معلومات محددة عن الخاطفين, مؤكدا أن العملية العسكرية لاتزال مستمرة.

وقال العقيد أركان حرب أحمد محمد علي -في مؤتمر صحفي مشترك مع المتحدث باسم الرئاسة والمتحدث باسم الشرطة- إنه تم الاتفاق مع الجانب الإسرائيلي على زيادة أعداد قوات الأمن، مشيرا إلى أن شيوخ  قبائل سيناء كان لهم جهد كبير في الإفراج عن الجنود المختطفين. ولفت إلى تدمير 287 من الأنفاق التي تربط المنطقة مع قطاع غزة، وقال إن العملية في سيناء كانت أمنية في المقام الأول، وكان دور القوات المسلحة هو المساعدة. 

من جانبه، أكد المتحدث باسم الشرطة أن الوحدات الخاصة بسلاح الأمن المركزي لا تزال مستمرة في الانتشار بسيناء, مشيرا إلى تحديد عدد من البؤر الإجرامية. وقال إن تحرير الجنود وإطلاق سراحهم ليس النهاية. أما المتحدث باسم الرئاسة إيهاب فهمي، فقد أكد أن عملية تحرير الجنود تمت بدون أي مساومات أو مفاوضات أو صفقات، مشيرا إلى أنها تمت بتعاون كامل بين مؤسسات الدولة.

دعوة مرسي
وكان الرئيس المصري محمد مرسي قد استقبل الجنود العائدين, وشدد على أن العملية الأمنية في سيناء ستستمر، ودعا المسلحين هناك لتسليم سلاحهم. وفي كلمة ألقاها أمام عدد من المسؤولين وقيادات الجيش والشرطة والجنود المحررين في مطار ألماظة العسكري بالقاهرة، وصف مرسي العملية التي أطلقت مؤخرا في سيناء بأنها "عملية كبيرة ممتدة".

كلمة مرسي لم تتطرق لمصير الخاطفين (الجزيرة)

ولم تتطرق كلمة مرسي إلى مصير الخاطفين وما إذا كانت تمت تلبية أي من مطالبهم، لكنه قال فقط "من أجرم لا بد وأن يحاسب". كما دعا مرسي المعارضة إلى التوحد, وقال "يحب الانطلاق للأمام، فالوطن أكبر وأهم منا جميعا، فكلنا جسد واحد".

وكان الجنود السبعة الذين خطفوا الأسبوع الماضي قد أطلق سراحهم في وقت سابق اليوم, لتنتهي أزمة أثارت التوتر في سيناء وقرب الحدود مع إسرائيل وغزة. وذكرت مصادر أمنية أن إطلاق سراحهم جاء بعد محادثات توسط فيها شيوخ قبائل. وسلم الجنود للجيش في منطقة جنوبي رفح التي تمتد عبر الحدود مع قطاع غزة.

وقد طالب الخاطفون بالإفراج عن أشخاص أدينوا في سبتمبر/أيلول الماضي بشن سلسلة هجمات في شمال سيناء عام 2011 أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص.

وحسب رويترز, فقد أفاد مصدر أمني في سيناء -وشيخ قبيلة شارك في الوساطة- بأن مطالب الخاطفين لم تنفذ, وقالا إن الخاطفين قرروا إطلاق سراح الجنود خوفا من حدوث مواجهة مع القوات المسلحة.

الجنود المحررون التقوا مرسي بالقاهرة (الجزيرة)

وعقب إطلاق سراح الجنود أعيد فتح معبر رفح البري مع قطاع غزة، وذلك بعد أن أغلق من قبل جنود احتجوا على خطف زملائهم، ورصد مراسلا الجزيرة عبر جانبي المعبر عودة الحركة الطبيعية للمعبر، وانتقال المسافرين بين الجانبين. وكان إغلاق المعبر لخمسة أيام متتالية تسبب في تكدس ما يقرب من سبعة آلاف عالق في الجانبين.

ردود فعل
من ناحية اخرى, اتسمت ردود الفعل بالإشادة بجهود مرسي والأجهزة الأمنية في إطلاق سراح الجنود, بينما انتقد معارضون عدم ذكر أي إشارة لمصير الخاطفين وإفلاتهم من العقاب.

وفي هذا السياق, قال رئيس حزب الحرية والعدلة سعد الكتاتني إن إطلاق سراح الجنود "يؤكد أن الثقة في الرئيس والمؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية كانت في محلها".

في مقابل ذلك، قال الناشط والبرلماني السابق مصطفى النجار على موقع تويتر "نحمد الله على عودة الجنود سالمين، لكن إفلات المجرمين يعنى أن الدولة قد خضعت لابتزاز ما، فلا يوجد شيء بلا ثمن، ننتظر الشفافية من الرئيس والجيش".

كما انتقد الناشط حازم عبد العظيم ملابسات العملية، قائلا "مفهوم جديد للعدل والعدالة، والجريمة والحق، والقصاص والعقاب، والإرهاب وهيبة الدولة نعيشه، ففي مصرستان تزاوج عسكري إسلامي قبلي عشائري".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة