الإصلاح اليمني يعقد مؤتمرا تغيب عنه الحكومة والمعارضة   
الأحد 4/1/1426 هـ - الموافق 13/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:02 (مكة المكرمة)، 10:02 (غرينتش)
 

وسط إجراءات أمنية مشددة ودقيقة بدأ حزب الإصلاح المعارض ذو التوجه الإسلامي فعاليات أعمال الدورة الثانية لمؤتمره العام الثالث بالعاصمة صنعاء، تحت شعار "النضال السلمي طريقنا للحقوق والحريات" بمشاركة أكثر من 3000 من قياداته ومندوبي أعضائه في المحافظات والمديريات اليمنية، وبحضور مراسلي وكالات الأنباء ووسائل الإعلام العربية والمحلية.
 
ولوحظ غياب الحضور الحكومي الرسمي، وقيادات وممثلي الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة، والسفراء العرب والأجانب، وكافة الشخصيات الاجتماعية وممثلي المنظمات الجماهيرية ومؤسسات المجتمع المدني وغيرهم من الضيوف الذين اعتاد حزب الإصلاح دعوتهم إلى مؤتمراته العامة السابقة.
 
وقالت مصادر إصلاحية للجزيرة نت إن ذلك يعود إلى كون الدورة تقييمية توثيقية وليست دورة انتخابات، فيما قال مراقبون سياسيون إن الإجراء يؤكد أن الإصلاح قد تعلم "الدرس" من حادثة اغتيال القيادي الاشتراكي جار الله عمر الذي جرى في مؤتمره العام الدورة الأولى قبل عامين.
 
واعتبرت المصادر أن تغيير مكان انعقاد المؤتمر العام من مقر حكومي إلى قاعة خاصة، بالإضافة لإسناد الأمن لعناصر الإصلاح وقيامهم بعملية التفتيش الدقيقة للإعلاميين والمشاركين في المؤتمر دليل على ذلك.
 
أميركا والإرهاب
وفي افتتاح المؤتمر قال الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر رئيس البرلمان اليمني ورئيس تجمع الإصلاح إن ما تمر به الأمة العربية والإسلامية وما تعيشه من تمزقات وخلافات سهلت للأعداء الوصول إلى تحقيق الكثير من أهدافهم في التحكم بمقدرات الأمة وتوجيه مسارها بما يخدم أغراض القوى الكبرى خاصة في ظل التفرد الأميركي بقيادة العالم.
 
واعتبر قضية فلسطين وما يجري على أرض العراق والشيشان وكشمير جراحات تدمر قلوب المسلمين وتعكر علاقاتهم مع الآخرين، مؤكدا أن "واجب الأخوة الإسلامية يفرض مناصرتهم وشد أزرهم وبذل ما نستطيع من أجلهم".
 
كما أكد أن الإرهاب منبوذ، والإصلاح يقف ضده، ولكنه رفض استخدام الإرهاب يافطة ضد أشخاص أبرياء وضد قوى وطنية.
 
وقال "نحن نرفض الإرهاب ونحاربه ونقاومه أينما كان سواء في اليمن أو المملكة العربية السعودية، أو في أي بلد من البلدان العربية أو الإسلامية أو العالمية، لكن الولايات المتحدة الأميركية هي التي رفعت مسمى محاربة الإرهاب وهدفها هو محاربة العرب والمسلمين".
 
ودلل على ذلك بقوله إن أميركا لم تحدد ولم تصنف الإرهاب، كما أنها أدخلت في قائمة الإرهاب كل المؤسسات العربية والإسلامية التي تدافع عن عقيدتها وعن شعبها وسيادتها وتدافع عن بلدانها ومقدساتها، مشيرا إلى أن "المقاومة حق مشروع للقوى الوطنية الإسلامية سواء في فلسطين أو في العراق أو في أفغانستان، فالدفاع عن الأوطان وعن السيادة وعن الديمقراطية وحقوق الإنسان دفاع مشروع".
ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة