أحمد ماهر: المبادرة المصرية الأردنية انتهت   
الاثنين 1422/3/19 هـ - الموافق 11/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الدوحة - الجزيرة نت
أجرت صحيفة الحياة اللندنية الصادرة اليوم حوارا مع وزير الخارجية المصري أحمد ماهر تناول فيه العديد من الموضوعات المتعلقة بقضايا الصراع العربي الإسرائيلي، حيث أكد أن كل الاتصالات والمحادثات الجارية في المنطقة تتمحور حول تقرير لجنة ميتشل, معترفا بطي صفحة المبادرة المصرية الأردنية المشتركة بعد أن أدت دورها وحققت أهدافها.

ميتشل تسلم العصا
ونستعرض في هذه الجولة أهم المحاور التي تناولها الحوار ونبدأ من المبادرة المصرية الأردنية التي قال عنها ماهر إنها كانت جهدا مصريا أردنيا في ظروف بالغة الصعوبة حتى يمكن أن نخرج من الوضع الذي دخلته المنطقة بسبب الممارسات الإسرائيلية.


أعتقد أن المبادرة المصرية الأردنية أدت دورها وحققت هدفها وأن مبادرة ميتشل تسلمت منها عصا
سباق التتابع
وقال ماهر: المسألة باختصار أن المبادرة المصرية الأردنية مازالت مطروحة, كما أنها مطروحة ضمنيا عندما نتحدث عن توصيات ميتشل. وأعتقد أن المبادرة المصرية الأردنية أدت دورها وحققت هدفها, وكما في سباق التتابع يقطع لاعب مرحلة ثم يسلم العصا للاعب الآخر, وأعتقد أن مبادرة ميتشل تسلمت العصا.

وحول معالم سيناريو المرحلة المقبلة قال ماهر: إن شارون الذي جاء على أساس أنه سيحقق الأمن والسلام لإسرائيل فشل تماما, وأعتقد أن عدم لجوء شارون للرد على انفجار تل أبيب يدل على أنه أدرك أن العمل العسكري لن يحل المشكلة, ولذلك بدأ يتمشى مع توصيات لجنة ميتشل ويدخل حلبة العمل السياسي, لكنه للأسف يركز على الجانب الأمني في حين أن الجانب السياسي مهمل تماما وهذا سيؤدي به إلى الفشل.

وأضاف ماهر أن استمرار معاناة الشعب الفلسطيني اليومية ستؤدي إلى تزايد الإحباط ومن ثم سوف تتدهور الأمور وخاصة في الجانب الأمني.

التحرك الأميركي

إذا كنا نريد تسوية يجب أن نصل إلى المفاوضات التي ترتكز على الثقة المتبادلة
وفي سؤال حول نتائج التحرك الأميركي والدولي وما إذا كان سيؤدي إلى العودة إلى التفاوض, قال ماهر إذا كنا نريد تسوية يجب أن نصل إلى المفاوضات التي ترتكز على الثقة المتبادلة.
وقال ماهر إن إسرائيل هي التي بددت الثقة وعليها أن تعيدها بقبول توصيات ميتشل, وأن تتخذ الإجراءات التي تثبت اعتزام تنفيذ ما سيتفق عليه.

وحول موقف مصر من المطالب الإسرائيلية من السلطة الفلسطينية قال ماهر: نحن لا نتدخل في قرارات السلطة, نحن نقول للطرفين إن هناك مسائل أمنية أنتم تبحثون فيها معا, ونرجو أن تتوصلوا إلى ما يحقق الهدوء.

وأضاف يجب أن يدرك الإسرائيليون أن إضعاف السلطة الفلسطينية ليس في مصلحة أحد لأن إضعافها إضعاف لجهود السلام. وأكد ماهر أن التعسف ضد الشعب الفلسطيني وسلطته إنما يضر الإسرائيليين في أمنهم وكل مناحي حياتهم.

عودة السفير المصري

الإجراءات الأميركية الأخيرة تؤكد أن واشنطن أصبح لديها رغبة في تنشيط دورها في المنطقة, وآمل أن يظل الجهد الأميركي حاضرا بالتـوازي مع
الجهود الأخرى
وحول العلاقات بين مصر وإسرائيل وإمكانية عودة السفير المصري إلى إسرائيل قال ماهر إن الأسباب التي دعت إلى سحب السفير المصري مازالت موجودة, وإذا زالت هذه الأسباب سيعود السفير المصري وهذه ليست مشكلة كبيرة.

وأضاف: إذا كنا وافقنا على سفير إسرائيلي جديد في القاهرة, فذلك يمثل رسالة صغيرة من مصر نقول فيها لإسرائيل: بما أنكم لم تتصرفوا برعونة بعد حادث تل أبيب فإن هناك إشارات إيجابية من جانبنا.

وبالنسبة لعودة أميركا إلى عملية السلام قال ماهر إن الإجراءات الأميركية الأخيرة تؤكد أن أميركا أصبح لديها رغبة في تنشيط دورها في المنطقة, وآمل أن يظل الجهد الأميركي حاضرا بالتوازي مع الجهود الأخرى، خاصة أن أميركا لم يعد لديها تحفظات –إذا صح القول- إزاء تدخل أطراف أخرى في المساعدة على التسوية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة