المغرب وإسبانيا يوافقان على الحل الأميركي لأزمة ليلى   
الاثنين 1423/5/13 هـ - الموافق 22/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وزير خارجية المغرب محمد بن عيسى ونظيرته الإسبانية آنا بالاثيو أثناء الاجتماع في الرباط

وافق المغرب وإسبانيا اليوم على الاتفاق الذي رعته واشنطن حول جزيرة ليلى. وجاء في بيان صدر إثر اجتماع وزيري خارجية البلدين محمد بن عيسى وآنا بالاثيو في الرباط أن الوزيرين "أكدا رسميا اتفاقهما على العودة والبقاء على الوضع الذي كان سائدا في جزيرة برخيل (ليلى) قبل يوليو/ تموز 2002".

وقال مراسل الجزيرة في المغرب إن الجانبين اتفقا على إعادة سفيريهما اللذين جرى سحبهما عند تأزم الموقف الأسبوع الماضي، وعلى اللقاء مجددا في سبتمبر/ أيلول في العاصمة الإسبانية مدريد، لبحث القضايا العالقة بينهما ودعم العلاقات بين البلدين.

وأشار المراسل إلى أن المغرب حاول في لقاء اليوم مناقشة طائفة من القضايا التي تسبب التوتر في العلاقات بين البلدين مثل قضية سبتة ومليلية المتنازع عليهما وحقول النفط ومناطق صيد الأسماك وموقف إسبانيا من النزاع حول الصحراء الغربية، ولكن "يبدو أنه لم يفلح في ذلك".

مغربي يثبت علم بلاده على صخرة في جزيرة ليلى أمس

خلفية الاتفاق
وتأتي هذه التطورات بعدما سحبت إسبانيا قواتها من الجزيرة مساء السبت بعد عشرة أيام من نشوب الخلاف بين البلدين. وقد عادت الجزيرة التي تبلغ مساحتها 30 فدانا أمس الأحد إلى وضعها المعتاد غير المأهول.

وجاء الاتفاق بعد مفاوضات مكثفة جرت عبر الهاتف بين الجانبين بوساطة الولايات المتحدة. وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن الطرفين وافقا على العودة إلى الوضع الذي كان سائدا قبل اندلاع الخلاف في مطلع الشهر الحالي. وأضاف أن هذا التفاهم يصب في مصلحة البلدين "ويصلح أساسا لمزيد من الخطوات باتجاه تحسين علاقاتهما الثنائية".

ويقضي الاتفاق بأن تنسحب إسبانيا من الجزيرة مقابل عودة وضعها كمنطقة منزوعة السلاح، هذا بالإضافة إلى البدء في مفاوضات حول الملفات العالقة بين البلدين باستثناء ملف مدينتي سبتة ومليلية.

وأعربت الحكومة المغربية أمس عن ارتياحها لانتهاء الأزمة، وأكد بيان مغربي رسمي عدم تخلي الرباط عن الجزيرة. وأشارت مراسلة الجزيرة في المغرب إلى أن ارتياحا كبيرا يسود الشارع المغربي بعد نزع فتيل الأزمة والتوصل إلى اتفاق.

وعلى الجانب الإسباني سادت مشاعر الارتياح الشارع الإسباني أيضا، كما تحدثت الأوساط السياسية والشعبية عن ضرورة الاستفادة من أزمة جزيرة ليلى للتوصل إلى تطبيع أكثر عمقا للعلاقات بين البلدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة