أنباء عن مقتل زعيم الجماعة الإسلامية المسلحة بالجزائر   
الثلاثاء 1423/5/21 هـ - الموافق 30/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جثة زعيم الجماعة الإسلامية المسلحة السابق عنتر زوابري الذي قتلته قوات الأمن (أرشيف)
قالت صحف جزائرية اليوم إن قوات الأمن قتلت 15 مسلحا قد يكون من بينهم زعيم الجماعة الإسلامية المسلحة الجديد رشيد أبو تراب، وذلك خلال عمليات تمشيط مشتركة لقوات الجيش والأمن في جبال تمزغيدا -معقل الجماعة- الواقعة بين ولايتي البليدة والمدية على بعد 60 كلم جنوبي العاصمة الجزائرية بدأت قبل أسبوع واستخدمت فيها المدفعية الثقيلة والطائرات.

لم يصدر أي تأكيد أو نفي لهذه الأنباء من مصدر أمني، لكن الصحف أشارت إلى أن عملية التحقق من جثث المسلحين جارية في مقر المنطقة العسكرية الأولى في البليدة جنوبي العاصمة. وأوضحت إحدى الصحف أن التأخر في الإعلان الرسمي عن الحصيلة تبرره صعوبة تحديد هوية المسلحين الذين تمزقت أجسادهم بسبب الإصابات الكبيرة التي تعرضوا لها جراء القصف المكثف لمخابئهم الجبلية.

وكان أبو تراب تولى قيادة الجماعة الإسلامية المسلحة -التي تعتبر كبرى الجماعات المسلحة في الجزائر- في أعقاب مقتل زعيم الجماعة عنتر الزوابري على يد قوات الأمن في الثامن من فبراير/ شباط الماضي بمنطقة بوفاريك جنوبي العاصمة.

وقد تعهد أبو تراب بمواصلة الخط المتشدد والعنيف لسلفه وتوعد في منشور له عقب توليه القيادة بعدم الهدنة والحوار أو المصالحة والسير في طريق المقاومة المسلحة.

وهذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها الصحف الجزائرية مقتل زعيم للجماعة الإسلامية المسلحة، فقد أعلنت مرارا من قبل عن مقتل عنتر الزوابري قبل أن يقتل فعلا في مسقط رأسه.

وترفض الجماعة الإسلامية المسلحة وكذلك الجماعة السلفية للدعوة والقتال سياسة الوئام الوطني التي ينتهجها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وقد أسفرت أعمال العنف في الجزائر منذ بداية العام الجاري عن سقوط أكثر من 860 قتيلا بينهم حوالي 240 مسلحا حسب حصيلة أعدت استنادا إلى إحصاءات رسمية وصحفية.

وقد حصدت أعمال العنف في الجزائر منذ اندلاعها عام 1992 بعد إلغاء الجيش لانتخابات عامة كانت الجبهة الإسلامية للإنقاذ على وشك الفوز فيها، أكثر من 150 ألف قتيل معظمهم من المدنيين حسب تقديرات مصادر مستقلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة