تهديد بعقوبات على روسيا ويانوكوفيتش يتحدث   
الثلاثاء 11/5/1435 هـ - الموافق 11/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:14 (مكة المكرمة)، 11:14 (غرينتش)
فابيوس اعتبر استفتاء ضم القرم لروسيا غير شرعي (الفرنسية)
قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن عقوبات قد تفرض على روسيا خلال هذا الأسبوع إذا لم تستجب لاقتراح بتهدئة الأزمة الأوكرانية، يأتي ذلك بعد فشل مجلس الأمن في الضغط على روسيا في حين جدد الرئيس المعزول فيكتور يانوكوفيتش تمسكه بالسلطة واعتبر نفسه الرئيس الشرعي للبلاد.

وأوضح فابيوس في تصريحات لإذاعة فرانس أنتر أن هذه العقوبات "ستتضمن تجميد أموال شخصية بحق روس وأوكرانيين وعقوبات تستهدف التنقلات على صعيد تأشيرات الدخول".

وجدد التأكيد على أن الاستفتاء الذي أقر برلمان شبه جزيرة القرم إجراءه يوم الأحد القادم بشأن الانضمام لروسيا "غير شرعي"، وقال إن ضم روسيا لشبه الجزيرة سيكون غير قانوني.

واعتبر أن التصويت الشرعي الوحيد هو الذي سيجري يوم 25 مايو/أيار القادم لانتخاب رئيس جديد لأوكرانيا.

من جانبه اعتبر رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون أن "الأزمة في القرم هي اختبار لأوروبا"، وقال في حديث لصحيفة بيلد الألمانية نشر اليوم "لا نقبل بأن تتجاهل روسيا سيادة أوكرانيا وتمس بها. إننا متحدون معا من أجل حقوق أوكرانيا، وسنفرض عقوبات قاسية إذا لم تغير موسكو وجهتها".

ويأتي ذلك في وقت فشل مجلس الأمن في الضغط على روسيا مع اقتراب استفتاء الأحد القادم، وأكد المجلس -بعد اجتماع مغلق هو الخامس خلال عشرة أيام- ضرورة الالتزام بضبط النفس في أوكرانيا، والسعي لإيجاد حل للأزمة بناء على مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وتمسكت موسكو بموقفها وقال مندوبها في المجلس إن بلاده ستتحمل ما سمّاها مسؤوليتها التاريخية حيال القرم، وقال المندوب الفرنسي إن ضم روسيا لشبه جزيرة القرم سيكون خطيرا جدا, بينما
انتقد المندوب البريطاني الموقف الروسي، وقال إن موسكو تدعي القلق إزاء التهديدات التي تواجه الناطقين بالروسية في أوكرانيا, لكنها -حسب قوله- لا تسمح للمراقبين الدوليين بالدخول إلى المنطقة للتعريف بما يجري.

يانوكوفيتش جدد تمسكه بالسلطة وأكد أنه الرئيس الشرعي لأوكرانيا (الأوروبية)

واشنطن تنتظر
من جانبها أكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين بساكي أن وزير الخارجية جون كيري في انتظار رد موسكو على دعوة واشنطن لإجراء محادثات مباشرة مع أوكرانيا، وقالت إن واشنطن تحتاج لرؤية أدلة ملموسة على استعداد موسكو للدخول في المحادثات المباشرة.

وذكرت بساكي أن واشنطن تريد وقف النشاط العسكري الروسي في أوكرانيا, ووقف الاتجاه لضم شبه جزيرة القرم و"الخطوات الاستفزازية".

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أكد أن مجلس الأمن القومي الروسي سيقدم مقترحات للأميركيين لإنهاء الأزمة و"إعادة الوضع ضمن أطر القانون الدولي"، وأشار إلى أن هذه المقترحات تقوم على حماية مصالح جميع الأوكرانيين.

ولم يفصل لافروف هذه المقترحات لكنه أوحى باستبعاد مبدأ تشكيل مجموعة اتصال طالبت بها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الأميركي باراك أوباما.

وقال لافروف إن نظيره الأميركي قدم رؤية غير ملائمة لموسكو لحل الأزمة، وذكر أن إرجاء زيارة كيري التي كانت مقررة أمس الاثنين لموسكو جاء بناء على طلب أميركي.

يانوكوفيتش يتمسك
من جهة أخرى جدد الرئيس الأوكراني المعزول فيكتور يانوكوفيتش تمسكه بالسلطة، وقال إنه الرئيس الشرعي للبلاد والقائد الأعلى للجيش ولم يعزله أحد وذلك وفقا للدستور، وأكد أنه سيعود للبلاد حين تسنح له الفرصة وأن القوات المسلحة سترفض تنفيذ أي "أوامر إجرامية" من قبل معارضيه الذين أزاحوه عن الحكم.

وقال يانوكوفيتش في بيان تلاه من مدينة روستوف أون دون القريبة من الحدود الروسية الأوكرانية، إن "القوى المتطرفة" تهيمن على الأوضاع في أوكرانيا، وتوقع أن تزيد الأوضاع صعوبة هناك.

وانتقد تصريح واشنطن بأنها ستقدم مليار دولار للسلطات الجديدة في أوكرانيا، وقال إن ذلك مخالف للقوانين الأميركية التي تحظر تقديم مساعدات للأنظمة التي تحكم بعد انقلابات.

وقال مراسل الجزيرة في موسكو زاور شوج إن ظهور يانوكوفيتش جاء لنفي شائعات راجت عن موته أو إصابته بجلطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة