عباس يهاجم حماس ومظاهرات بغزة تحرق دميته   
الخميس 1428/6/6 هـ - الموافق 21/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:17 (مكة المكرمة)، 4:17 (غرينتش)

الالاف من أنصار حماس خرجوا إلى شوارع غزة تنديدا بخطاب عباس (الفرنسية)

شن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس هجوما عنيفا على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) واتهمهات بالتخطيط للسيطرة على قطاع غزة بالتعاون مع أطراف إقليمية، وردت الحركة بنفي التهم وتسيير تظاهرات احتجاج بالقطاع.

وقال في افتتاح اجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية إن حماس خططت سلفا للسيطرة على القطاع بالتوافق مع أطراف إقليمية، واتهمها بأنها "استبدلت العلم الفلسطيني بعلمها الفصائلي لإقامة إمارة أو دويلة في غزة". وطالب الحركة بالاعتذار للشعب الفلسطيني عما دعاها جريمة الانقلاب في غزة.

واشترط عباس للموافقة على الحوار مع حماس حل القوة التنفيذية والاعتذار للشعب الفلسطيني وتسليم المقرات التي سيطرت عليها.

واتهم الرئيس الفلسطيني حماس بالتخطيط لاغتياله، وأشار في هذا الصدد إلى وجود تسجيل مصور يثبت كلامه. كما اتهمها بالتعرض لمنزل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وبعض الكنائس.

ودعا إلى "تفعيل دور منظمة التحرير بمشاركة اللجنة التنفيذية والفصائل الفلسطينية"، مستثنيا من وصفهم "بالانقلابيين الخونة" في إشارة إلى قادة حماس.

وأشار الرئيس الفلسطيني إلى أن قيام الحكومة بمهامها الأمنية هو الرد على "الانقلاب" في غزة، وطالب المجلس المركزي بمساندة قرار السلطة خاصة "في مواجهة الانقلاب ومنعه من تحقيق أهدافه في شق وحدة الوطن"، وذلك بدعم حكومة الطوارئ الجديدة.

كما طالبه بمناقشة الأوضاع في السلطة وخاصة المجلس التشريعي بعد اعتقال إسرائيل عددا من أعضائه، غير أنه أشار إلى أن ذلك لا يبرر عدم قيام المجلس بمهامه لستة أشهر بسبب مقاطعة نواب حماس. كما طالب المجلس بوضع نظام للانتخابات على أساس التمثيل النسبي.

عباس طالب حماس بحل القوة التنفيذية والاعتذار وإعادة المكاتب (الفرنسية)
رأفت وحماس
وقال عضو المجلس المركزي صالح رأفت إن مداخلة أغلبية أعضاء المجلس المركزي دعت إلى الخروج من الأزمة "بعد الانقلاب المسلح" لحماس بالعودة إلى الشعب عبر إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة في الضفة وغزة والقدس الشرقية.

وفور انتهاء خطاب رئيس السلطة خرج آلاف الفلسطينيين في مدينة غزة في تظاهرة أحرقوا خلالها دمية على هيئة عباس ورددوا هتافات تتهمه بالتبعية لأميركا. وردد المتظاهرون كذلك شعرات تقول "يا عباس يا عباس غزة كلها لحماس".

ووصف الناطق باسم حماس سامي أبو زهري تصريحات عباس "بالمقززة" مشيرا إلى أنها "لا تليق برئيس فلسطيني". وقال متحدث آخر هو أيمن طه "إن خطاب عباس "نوع من التهريج وفيه الكثير من الحقائق المقلوبة والتضليل والأكاذيب". وتابع أن عباس "وضع نفسه في مصاف التيار الانقلابي ولم يتعامل كرئيس للشعب الفلسطيني في هذا الخطاب التوتيري".

شرطة إسرائيلية تعاين موقع صواريخ فلسطينية سقطت بسديروت (الفرنسية-أرشيف)
وفي بيروت قال ممثل حماس في لبنان أسامة حمدان للجزيرة إن الخطاب يمثل محاولة للانسجام مع الموقف الأميركي والإسرائيلي وربما بعض المواقف الإقليمية الأخرى. ووصف رفض عباس للحوار بمحاولة للهروب من مواجهة الحقائق التي قال إن كتائب القسام توصلت إليها عبر وثائق أصبحت الآن بحوزتها في غزة.

ونفى المسؤول بحماس تخطيط الحركة لاغتيال عباس كما نفى تعرض عناصرها لمنزل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات أو الكنائس بغزة، وقال إن عناصر الحركة هم من كانوا يحمون منزل عرفات.

جريحان إسرائيليان
ميدانيا أصيب إسرائيليان بجروح أمس جراء القصف الصاروخي على شمال إسرائيل الذي أعلنت حركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عنه. وقد سقط أحد الصواريخ في سديروت مما أدى إلى إصابة شخص، فيما سقط الصاروخ الثاني قرب محطة للغاز في كيبوتز نيرام وأدى إلى إصابة شخص ثان.

على صعيد آخر جدد "جيش الإسلام" أمس في شريط فيديو على موقع الإنترنت تهديده بقتل مراسل هيئة الإذاعة البريطانية في غزة آلان جونستون إذا لم يتم الإفراج عن مسؤول إسلامي معتقل في بريطانيا.

وقال المتحدث باسم مجموعة الخاطفين "إذا لم يستجيبوا (البريطانيون) لمطلبنا، فلن يكون هناك مخرج للأسير، وإذا تفاقمت الأمور سنلجأ إلى الله لنرى ما سنفعله مع هذا المراسل حتى ولو اقتضى الأمر قتله".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة