مبارزة صحفية في قضية الاختلاسات النفطية   
الأحد 1422/3/4 هـ - الموافق 27/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الكويت - شعبان عبد الرحمن
البيان الختامي الصادرعن مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية الذي شهدته الدوحة، وتفاعل قضية اختلاس الناقلات الكويتية المتهم فيها علي الخليفة الصباح وزير النفط الأسبق قضايا احتلت مكانا بارزا في الصحافة الكويتية الصادرة اليوم.

فيما يتعلق بمؤتمر خارجية الدول الإسلامية جاءت عناوين السياسة كما يلي:
- الدول الإسلامية توقف جميع الاتصالات السياسية مع إسرائيل وتحشد لدعم انتفاضة الأقصى.

- انهت اجتماعها في الدوحة بدعوة مجلس الأمن إلى التدخل لحماية الفلسطينيين.

وقالت السياسة: إن منظمة المؤتمر الإسلامي قررت في البيان الختامي للمؤتمر الوزاري وقف كل الاتصالات السياسية مع الحكومة الإسرائيلية طالما استمر العدوان والحصار على الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية. ودعا المؤتمر الدول التي أقامت علاقات مع اسرائيل أو التي كانت قد اتخذت خطوة تجاه العلاقات معها في إطار عملية السلام إلى قطع هذه العلاقات بما في ذلك إقفال البعثات والمكاتب وقطع العلاقات الاقتصادية ووقف جميع أشكال التطبيع.

عناوين الرأي العام والأنباء اتفقت مع السياسة، وأبرزت الرأي العام تشديد المؤتمر على ضرورة الالتزام بتطبيق أحكام المقاطعة الإسلامية ضد إسرائيل, واعتبار التشريعات والأنظمة واللوائح المنظمة لعمل المقاطعة واللوائح الداخلية للمكاتب الإقليمية واجتماعاتها الدورية جزءا من التشريعات الوطنية المعمول بها.

وعلى صعيد متصل أشارت الأنباء إلى الزيارة السريعة التي قام بها الرئيس المصري حسني مبارك لكل من السعودية ودولة الإمارات حيث بحث مع الملك فهد والشيخ زايد "توحيد المواقف العربية في مواجهة أعمال العنف والاستيطان الإسرائيلي وإمكان استئناف المفاوضات الإسرائيلية – الفلسطينية".


البيان الختامي تحدث بصيغة عامة جدا عن مسألة التطبيع في حين قرر وقف جميع الاتصالات السياسية مع إسرائيل طالما استمر العدوان والحصار على الفلسطينيين

القبس

لكن صحيفة القبس اختلفت في عناوينها حول هذا الموضوع قائلة: "مؤتمر الدوحة:   "تمييع" التطبيع ووقف جميع الاتصالات مع اسرائيل".

وكشفت القبس أن البيان الختامي تحدث بصيغة عامة جدا عن مسألة التطبيع في حين قرر وقف جميع الاتصالات السياسية مع إسرائيل طالما استمر العدوان والحصار على الفلسطينيين 00وجاء قرار المؤتمر بمثابة الحصيلة لخلافات حادة جرت بين الوفود المشاركة حول الموقف من العدوان الإسرائيلي ومواجهة الاستيطان وتطبيق تقرير ميتشل.

الوطن أشارت إلى أن هذه الخلافات الحادة دارت بين كل من سوريا وليبيا والسودان والعراق وإيران من جانب والتي أصرت على رفض تقرير ميتشل بينما أصرت مصر والأردن وقطر والسلطة الفلسطينية على قبوله واعتماده من المؤتمر.

على صعيد الأحداث المتفجرة في فلسطين المحتلة عنونت السياسة: "حكومة شارون: الاستيطان اليهودي سيتوسع حتى يصل إلى دمشق".

وقالت: فيما واصلت آلة الحرب الإسرائيلية قصفها المدمر لقرى ومدن الضفة والقطاع واستباحة ممتلكات المدنيين في أبشع صور العربدة ضد الشعب الفلسطيني وانتفاضته الباسلة، أكدت حكومة شارون المتطرفة أن الاستيطان اليهودي سيتواصل مع مرور الزمن حتى يصل إلى مدينة دمشق. 

فقد قال وزير شؤون القدس في الحكومة الإسرائيلية الياهو سويسار خلال مشاركته في احتفال تقليدي بيوم مايسمي بتوحيد القدس: إن القدس ستبنى وتتسع مع مرور الزمن حتى تصل إلى مدينة القدس.

قضية اختلاس الناقلات
في الشأن المحلي الكويتي تفاعلت قضية الاتهامات المثارة ضد علي الخليفة الصباح وزير النفط الكويتي خلال الغزو العراقي للكويت والمتهم بمخالفات مالية واسعة فيما يعرف بقضية اختلاس الناقلات، وهي القضية التي حفظها القضاء لعدم وضوح البلاغ المقدم بشأنها من الحكومة ضد علي الخليفة مما اضطر الحكومة تحت ضغط برلماني شديد لإعداد بلاغين جديدين. 

عناوين الصحف في هذا الموضوع جاءت أشبه بمبارزة خاصة بين الوطن التي يمتلكها علي الخليفة والقبس التي تقود الحملة ضده، ونقرأ عناوينها:

- "البلاغان" بإحالة علي الخليفة جاهزان.
- مطالبة الحكومة بالاستعداد بفريق حكومي متكامل ومجهّز.
- لجنة الأموال العامة تتابع الأداء الحكومي والدفوع المقدمة.
- بلاغ الناقلات: تحديد اسم المتهم والتهم معزز بالمرفقات 00طلب المساعدة من القضاء السويسري.

وقالت القبس: إن البلاغين سيقدمهما وزيرا المالية والنفط وإنهما أصبحا جاهزين وسيطّلع عليهما مجلس الوزراء في جلسة اليوم وإنهما سيلبيان الشروط التي تقتضيها المادة الثالثة من قانون محاكمة الوزراء.


التداعيات الأخيرة في قضية اختلاسات ناقلات النفط كانت مؤسفة ومحبطة نظرا لما صاحبها من أخطاء إجرائية

القبس

وفي مقال بعنوان "قضية القضايا" بنفس الصحيفة قال سعد المعجل: "التداعيات الأخيرة في قضية اختلاسات ناقلات النفط كانت مؤسفة ومحبطة نظرا لما صاحبها من أخطاء إجرائية 000القضية بأكملها لم تكن لتحدث لو أن مجلس الأمة كان ممارسا حقا لدوره الرقابي!!قد سيطر الفساد بعد الغزو بصورة مخيفة ومقلقة فأصبح ظاهرة تستدعي تحركا حذرا ومدروسا، والفساد قضية لايمكن اختزالها في فرد وإلا نكون قد تجاهلنا حجمها ومخاطرها"

الوطن ردت في عنوان رئيسي:
- مسودة بلاغ الناقلات خلطت الاتهامات والمتهمين 00ومجلس الوزراء يبحثها اليوم.


المعلومات المتوافرة إن عددا من أعضاء مجلس الأمة يسعون إلى تعديل كل مادة في أي قانون قد تقف في طريق "إدانة" وليس   "محاكمة" الشيخ علي الخليفة الصباح

الوطن

وفي افتتاحيتها بعنوان  قانون فيثاغورث" التي كتبها رئيس التحرير محمد عبد القادر الجاسم قالت الوطن: "المعلومات المتوافرة إن عددا من أعضاء مجلس الأمة يسعون إلى تعديل كل مادة في أي قانون قد تقف في طريق "إدانة" وليس "محاكمة" الشيخ علي الخليفة الصباح، حتي تلك المواد التي تعتبر من "النظام العام" والتي لايجوز دستوريا المساس بها والتي لن يجدي تغييرها ولن تحصل على "الصفة القانونية" حتي لو وردت في قانون.

إن مايجري في الواقع أمر خطير جدا فهو عبث في أصول التشريع وإهدار كبير للضمانات الفردية ولو قبلنا هذا الأمر وكأنه شيء عادي فإن الشعور بالأمان ينتفي. إن الخطورة تتعدى شخصا معينا فمن يضمن ألا يكون أحد الوزراء الحاليين خصما سياسيا قادما سواء لمجلس الأمة الحالي أو مجلس قادم، إننا نتحدث عن المبدأ أي مبدأ "تفصيل القوانين" واستعمالها وسيلة لتصفية الحسابات الشخصية.

وطالب الجاسم في ختام الافتتاحية الحكومة إعادة النظر في أسلوب إطفاء الحرائق فأزمتها مع مجلس الأمة لن تنتهي ولن تقف عند قضية معينة وكلما تنازلت للمجلس حصل المجلس على المزيد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة