قتلى بالعراق والمعتصمون يختارون التصعيد   
الاثنين 1434/7/10 هـ - الموافق 20/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:15 (مكة المكرمة)، 3:15 (غرينتش)
بغداد شهدت هجمات بسيارات مفخخة قبل ثلاثة أيام (الفرنسية)

قالت مصادر في الشرطة العراقية إن 11 فردا من قوات الأمن قتلوا في هجوم شنه مسلحون مساء الأحد على بلدة راوة غربي محافظة الأنبار، في حين أصيب ثلاثة من الشرطة بتكريت شمالي بغداد نتيجة انفجار عبوة ناسفة، فيما أعلنت اللجان الشعبية للاعتصامات بالعراق أنها ستلجأ إلى المواجهة المسلحة أو إعلان الإقليم.

وبحسب مصادر الشرطة، شهدت راوة اشتباكات عنيفة جراء الهجوم الذي شنه مسلحون استهدفوا نقاط تفتيش للشرطة والجيش قبل أن ينسحبوا منها، وأشارت إلى أن المسلحين هاجموا منزل قائد الشرطة في البلدة العقيد أسعد الراوي وقتلوا عددا من الحراس، لكن قائد الشرطة لم يكن في منزله لحظة وقوع الهجوم.

وفي تكريت شمالي بغداد أفادت مصادر أمنية عراقية أن ثلاثة من قوات الشرطة العراقية بينهم ضابط أصيبوا بجروح الأحد جراء انفجار عبوة ناسفة لدى مرور سيارة كانت تقلهم جنوبي المدينة.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن هذه المصادر قولها "انفجرت عبوة ناسفة لدى مرور سيارة للشرطة العراقية بالقرب من مقبرة جنوبي تكريت، أدت إلى إصابة ضابط برتبة نقيب واثنين من عناصر الشرطة بجروح".

وأوضحت أن قوات الجيش العراقي تمكنت من اعتقال سبعة أشخاص وفق ما يعرف بقانون "الإرهاب" في مناطق متفرقة بمحافظة صلاح الدين.

تأتي هذه الهجمات عقب يوم من هجمات مماثلة في مدينة الرمادي غرب بغداد، أسفرت عن مقتل ستة أشخاص بينهم عنصران من الشرطة وإصابة سبعة آخرين بجروح.

وشهدت مدينة الرمادي السبت توترا إثر انتشار مئات المسلحين في منطقة "البو ذياب"، حيث تقع قيادة عمليات الأنبار شمال المدينة، عقب محاولة اعتقال مطلوب على خلفية قتل جنود.

video

مواجهة أو إقليم
يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه اللجان الشعبية للاعتصامات أنها ستلجأ إلى المواجهة المسلحة أو إعلان الإقليم، في ظل ما وصفته بعدم الاستجابة لمطالبها بعد خمسة أشهر من المظاهرات والاعتصامات المنددة بسياسات الحكومة العراقية.

وقالت اللجان في بيان تلاه النائب أحمد العلواني إنها مضطرة لهذا الخيار بعد رفض الحكومة مبادرة الحورا التي أطلقها الشيخ عبد الملك السعدي، والتي أطلقها قبل أيام. واعتبرت اللجان رفض المبادرة بمثابة دفع باتجاه المواجهة المسلحة.

وطالب بيان اللجان الشعبية للاعتصامات علماء العراق والسياسيين وشيوخ العشائر بتحديد موقفهم من هذين الخيارين، و"في حالة الصمت، فإن ذلك سيعد قبولا للخيار الذي ستختاره اللجان".

وتعليقا على ذلك، قال النائب في البرلمان العراقي عن القائمة العراقية مظهر الجنابي إنهم ليسوا مع المواجهة العسكرية، ولكن سيوافقون عليها إذا اضطروا إلى ذلك.

ودعا في اتصال مع الجزيرة إلى أن يكون هذا هو آخر الخيارات بعد تجريب كل الوسائل، والتحلي بالصبر والحكمة، وحذر من أن هناك أجندة تدفع لأن يقتل الشعب بعضه بعضا.

وتابع أن الأمر نفسه ينطبق على مسألة الإقليم، فهم -كما قال- مع وحدة العراق وعدم التجزئة، لكنه أضاف أن "آخر الدواء الكي" وسيجدون أنفسهم أمام هذا الخيار إذا لم تستجب الحكومة لمطالبهم دستوريا.

واعتبر أن كل الدلائل الآن تشير لعدم استجابة الحكومة، وأن الدليل على ذلك هو مرور أكثر من 148 يوما على الاعتصامات دون تحقيق المطالب، والاستهدافات المتكررة التي تقوم بها القوات الأمنية للاعتصامات، و"ليس بعيدا ما حدث في ساحة الاعتصام بالحويجة وقتل عشرات المعتصمين على يد الجيش العراقي".

المالكي اعتبر أن استهداف المساجد مخطط لإشعال الفتنة (رويترز-أرشيف)

من جهة أخرى، كشف ما يوصف بـ"مجلس إنقاذ الأنبار" الموالي للحكومة عن بدء عملية أمنية لتعقب مسلحي تنظيم القاعدة من قبل قوات من الجيش العراقي، مدعومة بمروحيات تابعة لطيران الجيش.

نبذ الفتنة
وبدوره، دعا رئيس الوزراء نوري المالكي إلى إقامة صلوات موحدة تجمع كل العراقيين. إلى "إقامة صلاة موحدة بين السنة والشيعة كل يوم جمعة في بغداد" بعد تزايد استهداف المساجد في الأسابيع الأخيرة.

وقال المالكي في بيان وزعه مكتبه الإعلامي إن "الصلاة الموحدة يفهم منها أنها تجمع العراقيين من السنة والشيعة وهذا ما نتمناه" معتبرا أن "الصلاة الموحدة الحقيقية يجب أن تجمع المسلمين بكل طوائفهم في مسجد واحد".

واعتبر أن استهداف المساجد مخطط يهدف لإشعال الفتنة، ودعا علماء الدين إلى القيام بكل ما من شأنه نبذ الطائفية والفرقة، والدعوة إلى وحدة الصف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة