اعتداء على موظفين أردنيين بإسرائيل   
الأربعاء 17/12/1431 هـ - الموافق 24/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:31 (مكة المكرمة)، 14:31 (غرينتش)
العلاقات الثنائية بين الأردن وإسرائيل تواجه معارضة شعبية ومن أحزاب سياسية ونقابات مهنية (الجزيرة-أرشيف)

محمد النجار-عمان
 
اعتدى رجال أمن إسرائيليون على موظفين يعملان بالسفارة الأردنية بتل أبيب, أمس الثلاثاء, حسب ما أكدت مصادر رسمية أردنية.
 
وجاء في صحيفة الغد الأردنية اليوم الأربعاء أن عسكريين إسرائيليين بزي مدني قاما بالاعتداء على الموظفين أثناء عودتهما إلى منزلهما.

وأوضحت أن الاعتداء جاء بعد أن طلب الأمن الإسرائيلي منهما إبراز جواز السفر رغم حملهما هوية إسرائيلية بموجب عملهما.
 
وأضافت أن الموظفين يعانيان من كدمات ورضوض، إلا أن حالتهما الصحية حسنة.

وأكد مصدر رسمي في وزارة الخارجية الأردنية للجزيرة نت أن الوزارة أجرت منذ أمس اتصالات مع السفارة الأردنية في إسرائيل للوقوف على ملابسات الحادث تمهيدا لاتخاذ القرار المناسب.
 
وتجري هذه الاتصالات بغياب وزير الخارجية الأردني ناصر جودة الذي قدم استقالته مع الحكومة التي يتوقع أن يعيد سمير الرفاعي تشكيلها اليوم الأربعاء.
 
ويقوم بالاتصالات الأمين العام للوزارة محمد الظاهر، حيث نص كتاب العاهل الأردني بقبول استقالة الحكومة على تولي الأمناء العامين مسؤولية إدارة الوزارات حتى تشكيل الحكومة.

ولم يعين الأردن سفيرا جديدا له في تل أبيب منذ تولي السفير السابق علي العايد منصب وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة في يوليو/تموز الماضي.
 
"
لم يعين الأردن سفيرا جديدا له في تل أبيب منذ تولي السفير السابق علي العايد منصب وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة في يوليو/تموز الماضي
"
وبينما تضاربت الأنباء في الأشهر القليلة الماضية عن هوية السفير الأردني الجديد في تل أبيب، أكدت مصادر سياسية مطلعة للجزيرة نت أن تعيين السفراء يتم بقرار من العاهل الأردني عبد الله الثاني الذي يتولى تسمية السفراء خاصة في الدول المصنفة كدول "حساسة".
 
وتبادلت عمان وتل أبيب السفراء بعد توقيع معاهدة سلام بينهما في وادي عربة في أكتوبر/تشرين الأول 1994.
 
وعاشت العلاقات الأردنية الإسرائيلية حالة من التوتر العام الماضي بعد فوز بنيامين نتنياهو برئاسة الحكومة في إسرائيل قبل أن تعود الاتصالات السياسية لأعلى مستوياتها عندما التقى عبد الله الثاني بنتنياهو في عمان الصيف الماضي، وأجرى الجانبان عددا من الاتصالات الثنائية بعد هذا اللقاء.
 
وتوجه الحكومة الأردنية انتقادات مستمرة للسياسات الإسرائيلية خاصة ما يتعلق بالاستيطان في القدس المحتلة والضفة الغربية، لكن هذا الانتقاد لا يتقاطع، حسب مراقبين، مع استمرار علاقات تطبيع فنية على مستوى لجان حكومية وأمنية تلتقي بشكل شبه دوري.
 
وزار وفد من موظفي وزارة المياه الأردنية إسرائيل قبل أسابيع لحضور اجتماع دوري يتعلق بتنفيذ اتفاقات خاصة بالمياه، كما التأم في العقبة الصيف الفائت اجتماع أردني فلسطيني إسرائيلي للبحث في تنفيذ قناة البحرين بين البحر الأحمر والبحر الميت، وهو مشروع ثلاثي برعاية دولية يتوقع أن تبلغ تكلفته 10 مليارات دولار.
 
وتعارض أحزاب سياسية ونقابات مهنية العلاقات الثنائية بين الأردن وإسرائيل، وأقامت اللجنة العليا لحماية الوطن ومجابهة التطبيع اعتصاما قرب السفارة الإسرائيلية في عمان في ضاحية الرابية في 26/10/2010 اعتصاما احتجاجا على مرور 16 عاما على هذه العلاقات.

كما يقيم ناشطون قوميون ويساريون اعتصاما أسبوعيا قرب السفارة منذ الاعتداء على سفن أسطول الحرية نهاية مايو/أيار الماضي، وأكد الدكتور إبراهيم علوش أحد قادة هذا الاعتصام للجزيرة نت أن الاعتصام سيقام كل خميس من كل أسبوع حتى قطع العلاقات بين عمان وتل أبيب. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة