دمشق تسلم إسلاميا مصريا محكوما بالإعدام إلى القاهرة   
الأحد 24/8/1422 هـ - الموافق 11/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بعض أعضاء الجماعات الإسلامية أثناء محاكمتهم (أرشيف)

أعلن مركز لحقوق الإنسان يديره إسلامي مصري في لندن أن السلطات السورية في دمشق سلمت القاهرة الأمير السابق للجماعة الإسلامية رفاعي أحمد طه. ووصف المركز في بيان له هذه العملية بأنها تتنافى وأبسط قواعد حقوق الإنسان.
وأوضح بيان للمرصد الإعلامي الإسلامي الذي يديره المعارض المصري ياسر السري أن الحكومة السورية "قامت بعمل إجرامي يتنافى وأبسط قواعد حقوق الإنسان... هذا العمل اللامسؤول يتمثل في تسليم الإسلامي المصري رفاعي أحمد طه إلى النظام الدكتاتوري المصري الشهر الماضي".

وقال البيان المكتوب إن اعتقال الزعيم الإسلامي تم في دمشق منذ عدة أشهر وبعد أيام من وصوله إلى دمشق قادما من الخرطوم. ولم ترد تعليقات من مسؤولين سوريين ومصريين على التقرير. وكان طه البالغ من العمر 47 عاما زعيما للجماعة الإسلامية عندما قتل بعض أعضائها 58 سائحا أجنبيا وأربعة مصريين في الأقصر بجنوبي مصر عام 1997.

وقد صدر عليه حكم غيابي بالإعدام من محكمة عسكرية.

وقال البيان إن طه لم يكن يمارس أي عمل تنظيمي في إطار الجماعة أو غيرها من التنظيمات منذ تنحيه عن رئاسة الجماعة الإسلامية عام 1998. وكان من المعتقد دائما أنه يقيم في أفغانستان، وهذه هي أول إشارة إلى أنه كان في السودان.

وأعربت منظمات لحقوق الإنسان مؤخرا عن مخاوفها من أن تشن مصر حملة على منتقديها ومنهم إسلاميون في وقت ينشغل العالم فيه بالحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد أفغانستان.

وكانت الجماعة الإسلامية قد قادت حملة عنف في الفترة بين عامي 1992 و1997 للإطاحة بحكومة الرئيس حسني مبارك، وإقامة دولة إسلامية. وقتل أكثر من 1200 شخص في هذه الحملة.

وكان طه من أقوى المعارضين لنداء وجهه زملاؤه من داخل السجون المصرية لوقف إطلاق النار من جانب واحد عام 1997 وأقره زعماء الجماعة في العام التالي. ومنذ عملية الأقصر تلتزم الجماعة بالهدنة. ويقول إسلاميون على صلة وثيقة بالجماعة إن رفاعي أحمد طه لم يقر إعلان الهدنة الذي ربما كان وراء قراره بالتنحي عن رئاسة مجلس شورى الجماعة. وأضافوا أنه ظل يتمتع بمكانة عالية ونفوذ بين الإسلاميين باعتباره أقدم عضو في الحركة الإسلامية في الخارج.

يشار إلى أن مدير المرصد الإسلامي نفسه هارب من حكم بالإعدام صادر ضده غيابيا من محكمة عسكرية مصرية. وهو محتجز حاليا في سجن في لندن بانتظار محاكمته جنائيا بخمس تهم تتعلق بالإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة