اتهام الأسد بتلغيم الحدود   
الأربعاء 1433/5/13 هـ - الموافق 4/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:39 (مكة المكرمة)، 11:39 (غرينتش)
وحشية الأسد فاقت الحدود (الجزيرة)
كتبت صحيفة إندبندنت أن رحلة المعاناة المحفوفة بالمخاطر للاجئين الفارين من العنف في سوريا قد زادت خطورتها في الأسابيع الأخيرة بعد محاولات الرئيس بشار الأسد لتشديد قبضته على حدود البلد بتلغيمها.

وقالت الصحيفة إنه مع اقتراب الربيع بدأ الجيش السوري يزرع ألغاما جديدة على طول الحدود الممتدة مع لبنان التي يبلغ طولها 330 كلم بدلا من تلك التي جُرفت خلال فيضان الشتاء والتي أزالها النشطاء.

ويأتي هذا الإجراء وسط محاولات أوسع من قبل النظام السوري لعرقلة الشبكات التي تقوم بتهريب الناس والأسلحة والمعونة عبر الحدود التي كانت مشهورة باختراقها وتقارير لغارات حديثة في لبنان لكشف تجمعات الثوار.

ويقول أحد النشطاء القائمين على الإغاثة إن كثيرا من اللاجئين يُمنعون الآن من العبور من نقاط التفتيش على الجانب السوري مما يضطرهم للبحث عن طرق غير شرعية، وهذا يزيد الأمر خطورة.

أحد النشطاء القائمين على الإغاثة يقول إن كثيرا من اللاجئين يُمنعون الآن من العبور من نقاط التفتيش على الجانب السوري مما يضطرهم للبحث عن طرق غير شرعية وهذا يزيد الأمر خطورة

وتأتي هذه الإفادة بعد يوم من إعلان الحكومة السورية أنها ستتعاون مع خطة وقف إطلاق النار التي قدمها الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان الذي حدد 10 أبريل/نيسان موعدا أخيرا لوقف القتال.

وقالت إحدى اللاجئات التي فرت إلى ثاني المدن اللبنانية طرابلس قبل أسبوعين إنها مشطت الأرض بحثا عن أي علامة لألغام مخفية أثناء عبورها هي وابنها البالغ سبع سنوات. وأضافت أن التلال الحدودية مليئة بالأشلاء الملطخة بالدماء لأولئك الذين فشلوا في اكتشاف الألغام.

ويقول نشطاء في حمص إن شبكات تهريبهم أصبحت معرضة للخطر أكثر من ذي قبل لأن الجيش السوري يضيق الخناق على المناطق الحدودية. وقال أحدهم "بين كل شجرة وأخرى عبر الحدود هناك لغم".

وتقول لاجئة أخرى إن ابنها البالغ 21 عاما كان يقاتل مع الجيش السوري الحر وعندما دخل الجيش النظامي مدينته رصدوا تحركاته وطارده الشبيحة وقتلوه ووجدت أمه جثته في المستشفى حيث كانت عيناه مفقوئتين وبه طلق ناري في الظهر.

ونبهت الصحيفة إلى ما قاله رفعت الأسد -عم بشار الذي يقيم في باريس- بأنه يعتقد أن بشار من غير المحتمل أن يقدر على التمسك بالسلطة فترة أطول لأن العنف يجتاح معظم البلاد.

ويذكر أن رفعت الأسد البالغ 74 عاما أنشأ جماعته المعارضة وألمح أمس إلى أن لديه خططا للعودة للقيام بدور سياسي في سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة