وفاة مريض فيتنام وتحذيرات من تحول الإنفلونزا لوباء   
الثلاثاء 1426/10/7 هـ - الموافق 8/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:01 (مكة المكرمة)، 9:01 (غرينتش)

آسيا الأكثر تضررا وتنتظر مساعدات دولية لمكافحة الفيروس (رويترز)

تتزايد المخاوف من تحول فيروس إنفلونزا الطيور لوباء تنتقل عدواه للبشر في حين أعلنت فيتنام وفاة رجل في الخامسة والثلاثين من العمر بالمرض. وباتت الحصيلة الرسمية للسلطات الفيتنامية 92 مصابا بالعدوى منهم 42 وفاة بفيروس (H5N1 ).

وظهرت بؤرة جديدة للمرض في إقليم باك جيانغ شمال العاصمة هانوي، وبدأت السلطات حملة تلقيح الطيور آملة في الحد من العدوى مع اقتراب الشتاء. وذكرت الحكومة الفيتنامية أن الاتحاد الأوروبي سيمنح البلدان الآسيوية 30 مليون يورو (35.5 مليون دولار) لمساعدتها على مواجهة احتمال تفشي هذا المرض.

أما هونغ كونغ فقد بدأت برنامجا مجانيا للتطعيم ضد المرض تستفيد منه الفئات الأكثر عرضة للخطر مثل العاملين في مجالي الصحة والدواجن. واللقاح الذي يجب الحصول عليه كل موسم لا يوفر وقاية من فيروس (H5N1 ) لكن خبراء في مجال الصحة يقولون إنه قد يساعد في منع إصابة الإنسان بالإنفلونزا التي تؤدي إلى إضعاف المناعة الطبيعية.

وقد اتخذت مجموعة روش السويسرية لصناعة الأدوية إجراءات لمواجهة إقبال المواطنين المتزايد في دول العالم على عقار(تاميفلو) وهو الوحيد الذي أثبت فعالية في مواجهة الفيروس. وقررت الشرطة توفير العقار لوزارات الصحة بالولايات المتحدة والصين وكندا بدلا من طرحه بشكل مباشر في الأسواق حتى يتم توفير العقار لمستحقيه.

اجتماع جنيف يهدف لوضع خطة دولية للمكافحة (الفرنسية)
تحركات دولية
وفي جنيف يواصل خبراء الصحة والطب البيطري من جميع أنحاء العالم محادثاتهم لوضع خطة عالمية لوقف تفشي الفيروس. وحذر مدير منظمة الصحة العالمية لي جونغ ووك المجتمعين من أن الطيور المهاجرة تواصل نقل فيروس الإنلفونزا إلى أسراب الدواجن في جميع أنحاء العالم.

واعتبر أنها مسألة وقت قبل أن يكتسب (H5N1 ) القدرة على الانتقال بين البشر بصورة وبائية. وأضاف أنه لا يمكن تحديد خطورة أو مدة استمرار الوباء، مؤكدا أنه قد يصيب الاقتصاد العالمي بالشلل.

ولا يوجد حتى الآن أي لقاح ضد الفيروس القاتل ويتم اختبار العديد من اللقاحات، ولكن الأمر قد يستغرق شهورا كثيرة أو سنوات قبل أن يصبح متاحا.

كما حذر آخر تقرير للبنك الدولي من أن تفشي وباء إنفلونزا بشرية قد يكلف ما يصل إلى 800 مليار دولار سنويا أو 2% من الناتج المحلي الإجمالي لدول العالم. وقال التقرير إن دراسات سابقة عن أوبئة الإنفلونزا تشير الى أن أي وباء جديد قد يسبب بين 100 ألف و200 ألف حالة وفاة بين البشر في الولايات المتحدة وحدها.

وقال المسؤول بالبنك جيم آدامز إن أكثر صناعتين سيلحق بهما الضرر هما السياحة والزراعة. وأضاف أنه في إطار إستراتيجية عالمية سيدعو البنك الدولي خلال المؤتمر إلى اتخاذ مجموعة تدابير بتكلفة مليار دولار نصفها يقدم من خلال تبرعاته أو قروض دون فوائد والنصف الآخر من خلال صندوق تموله الجهات المانحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة