مسلحون يقتلون ثلاثة أمنيين ومدنيا بتونس   
الأحد 1435/4/17 هـ - الموافق 16/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:11 (مكة المكرمة)، 10:11 (غرينتش)
تشهد المنطقة التي وقعت فيها العملية انتشارا واسعا للأمن والجيش بحثا عن المسلحين (الفرنسية-أرشيف)
قتل ثلاثة أمنيين ومدني وجرح ثلاثة آخرون في عملية نفذها مسلحون فجر الأحد بولاية (محافظة) جندوبة شمال غربي تونس، بينما استنفر الجيش قواته المنتشرة على طول الحدود مع ليبيا تحسبا لأي طارئ على ضوء التطورات الأمنية التي تشهدها ليبيا في أعقاب المحاولة الانقلابية الفاشلة.

ونقلت وكالة الأنباء التونسية عن مصادر أمنية أن أربعة مُسلحين عمدوا إلى إقامة حاجز على الطريق الرابطة بين قرية الصوالة والموقع الأثري بمنطقة شمتو المحاذي لقرية سيدي حامد من ولاية جندوبة، وحاولوا تحويل وجهة سالكي الطريق إلى مقبرة مجاورة.

وأضافت الوكالة أن دورية أمنية تتألف من أربعة أعوان توجهت إلى المكان، غير أنها تعرضت لوابل من الرصاص من جهة المسلحين.

وأشارت إلى أن اشتباكا اندلع بعد ذلك أسفر عن مقتل اثنين من أفراد الدورية الأمنية وجرح اثنين، بينما تمكن المسلحون من الفرار بعد قتل أحد أعوان إدارة السجون ومدني كانا في سيارة.

وتشهد المنطقة منذ صباح اليوم الأحد انتشارا واسعا للوحدات العسكرية والأمنية، في حين حلقت مروحيات عسكرية في سماء التلال المجاورة للمنطقة بحثا عن المسلحين.

وجاءت هذه العملية بعد يوم واحد من تجديد الجيش التونسي قصفه بالمدفعية جبل الشعانبي من ولاية القصرين وسط غربي البلاد إثر رصد تحركات بعض العناصر المسلحة الموجودة بالجبل.

وكانت قوات الأمن قد داهمت قبل أسبوع محلا مشتبها فيه بحي النسيم، وهو حي شعبي بمنطقة أريانة شمال العاصمة تونس، واعتقلت أربعة "عناصر إرهابية" بينهم عنصر متورط في اغتيال النائب محمد البراهمي.

وجاءت العملية بعد أيام فقط من تصفية سبعة مسلحين تصفهم السلطات بالإرهابيين تمت محاصرتهم في منزل بمنطقة رواد التي تبعد بضع كيلومترات عن حي النسيم.

 الوحدات العسكرية قرب الحدود الليبية
دخلت حالة استنفار
(رويترز-أرشيف)

استنفار
وفي الجانب الجنوبي من البلاد، استنفر الجيش التونسي قواته المنتشرة على طول الحدود مع ليبيا تحسبا لأي طارئ على ضوء التطورات الأمنية التي تشهدها ليبيا في أعقاب المحاولة الانقلابية الفاشلة.

وقال الناطق الرسمي السابق لوزارة الدفاع مختار بن نصر إن الوحدات العسكرية والأمنية المنتشرة بالجنوب الشرقي غير بعيد عن الحدود الليبية دخلت حالة استنفار قصوى.

وأوضح أن هذا الإجراء -الذي وصفه بالاحتياطي- يأتي على خلفية الأحداث التي تعيشها ليبيا وتحسبا لتدفق مجموعات ليبية إلى تونس خاصة مع انتشار السلاح هناك.

واعتبر بن نصر أن الأوضاع في ليبيا غير واضحة بعد إعلان اللواء خليفة حفتر (القائد العسكري السابق بالجيش الليبي) عن محاولة انقلابية تبين أنها فاشلة.

يُذكر أن حفتر أعلن عن تنفيذه لمحاولة انقلابية، وأشار إلى تجميد عمل الحكومة والمؤتمر العام الليبي, غير أن رئيس الحكومة الانتقالية علي زيدان نفى وجود أي انقلاب، مؤكداً أن الشعب الليبي هو الذي يملك الشرعية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة