حوار فتح وحماس يصطدم بعقبة الأمن   
الخميس 4/12/1431 هـ - الموافق 11/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 5:40 (مكة المكرمة)، 2:40 (غرينتش)
من لقاء سابق عقد في دمشق بين مسؤولين من حركتي فتح وحماس (الجزيرة نت-أرشيف)

دمشق-محمد الخضر

أكد مصدر قيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن جولة الحوار التي عقدت يوم أمس في العاصمة السورية دمشق مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) اصطدمت بموضوع الأمن ولم تعالج القضايا المطروحة، وأنه سيتم استئنافها بعد عطلة عيد الأضحى.
 
وكشف المصدر -الذي طلب عدم الكشف عن هويته- أنه تم تقسيم الملف الأمني إلى أربعة محاور بسبب التعقيدات التي تكتنفه وصعوبة العناوين المطروحة.

وقال المصدر نفسه في حديث للجزيرة نت إن الجانبين عقدا لقاءين فقط، الأول مساء الثلاثاء واتسم بالعمومية دون الدخول في التفاصيل واقتصر البحث خلاله على تقسيم الملف إلى أربعة مكونات: إعادة بناء الأجهزة الأمنية، والعقيدة الأمنية أو المرجعية الأمنية، وتشكيل اللجنة الأمنية العليا، ومعالجة الإجراءات الأمنية في غزة والضفة الغربية.
 
وضم وفد حركة فتح عضو لجنتها المركزية عزام الأحمد والقيادي فيها صخر بسيسو وماجد فرج رئيس جهاز المخابرات الفلسطيني في الضفة والدكتور سمير الرفاعي ممثل فتح بدمشق.
 
أما وفد حماس فترأسه موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة وشارك فيه أعضاء المكتب السياسي محمد نصر وسامي خاطر وصالح عاروري وعضو المجلس التشريعي إسماعيل الأشقر.

الأحمد (يمين) وأبو مرزوق خلال اللقاء (الفرنسية)
العقدة الأمنية
أما اللقاء الثاني فعقد بعد ظهر الأربعاء، وبحث -حسب مصدر الجزيرة نت- المحاور الأربعة وسط أجواء "ودية" لكنها اصطدمت بعوائق وتباينات واسعة جدا، ولا يزال هناك أمل بتحقيق تقدم في جلسات ما بعد عطلة عيد الأضحى من أجل طي ملف الخلاف والتمهيد للتوقيع على المصالحة.

وأضاف المصدر أن الخلاف تركزت في موضوع تشكيلة اللجنة الأمنية العليا والعقيدة الأمنية.
 
وتابع قائلا "السؤال هو عن أي مرجعية يتم الحديث هل هي مرجعية أوسلو أم الاتفاقات الأمنية المبرمة مع الاحتلال والإدارة الأميركية؟".
 
وقد جاءت جلسات الحوار هذه بين فتح وحماس في دمشق بعد أن نجحت وساطة عربية في حل خلاف نشب بين الرئيس السوري بشار الأسد ونظيره الفلسطيني محمود عباس خلال القمة العربية الاستثنائية التي عقدت مؤخرا في مدينة سرت الليبية، وهو الخلاف الذي كان عقبة تعترض طريق عقد لقاء المصالحة بين فتح وحماس في العاصمة السورية.
 
وتهدف اجتماعات دمشق إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق المصالحة الفلسطينية، وخاصة ما يتعلق بالملف الأمني الذي يعد العقبة الوحيدة في طريق توقيع حماس على ورقة المصالحة التي ترعاها مصر من أجل إنهاء الانقسام الفلسطيني.

وتطالب حماس بتشكيل لجنة أمنية عليا بناء على توافق بين جميع الفصائل وعدم استفراد حركة فتح بتشكيلها، على أن تتولى اللجنة وضع السياسات الأمنية المنظمة لعمل الأجهزة في الضفة وقطاع غزة ومتابعة التنفيذ، وهي المطالب التي رفضتها فتح.

وقد أطلع وفد حركة فتح قيادتي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على ما جرى في جولة الحوار في لقاءين منفصلين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة