قوى 14 آذار تعتبر الاستقالات عرقلة لمحكمة الحريري   
الاثنين 21/10/1427 هـ - الموافق 13/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 3:26 (مكة المكرمة)، 0:26 (غرينتش)
فرقاء لبنان فشلوا في تقريب وجهات النظر بجلسات الحوار الأخيرة (الفرنسية)

أعلن رئيس كتلة المستقبل في البرلمان اللبناني سعد الحريري أن قوى الرابع عشر من آذار ترى في استقالة وزراء حزب الله وحركة أمل من الحكومة محاولة للالتفاف على إقامة محكمة دولية بشأن اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

ودعا الحريري عقب اجتماع لقيادات قوى الرابع عشر من آذار الحكومة للاجتماع للمصادقة على قرارها بالتوجه إلى مجلس الأمن لطلب إنشاء المحكمة. واتهم كلا من دمشق وطهران بعرقلة تشكيل محكمة دولية وأشار إلى "خطة سورية إيرانية" للانقلاب على الشرعية ومنع قيام المحكمة.

وقد عقدت قوى الرابع عشر من آذار اجتماعا في العاصمة اللبنانية بيروت لمناقشة الخطوات التي يتعين اتخاذها عقب التطورات الأخيرة. وأفاد مراسل الجزيرة بأن قوى الأكثرية ماضية قدماً في عقد جلسة مجلس الوزراء الاثنين رغم استقالة وزراء حزب الله وحركة أمل.

من جهته قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إن قرار استقالة وزراء حركة أمل وحزب الله من الحكومة نابع من الحرص على تفادي أي تحرك قد يهدد السلم الأهلي. وأوضح بري في تصريحات من طهران أن الأكثرية رفضت مشاركة الأقلية وعليها أن تحكم وحدها.

بري اعتبر استقالة وزراء حزب الله وأمل تفاديا لأزمة جديدة (الفرنسية)
لحود والحكومة

من ناحية أخرى اعتبر الرئيس اللبناني إميل لحود أن الحكومة الحالية برئاسة فؤاد السنيورة باتت "فاقدة للشرعية الدستورية" بعد استقالة خمسة وزراء شيعة ينتمون إلى حزب الله وحركة أمل.

واعتبر لحود في كتاب رسمي أرسله إلى السنيورة أن الحكومة "وفي ضوء استقالة جميع الوزراء من فئة معينة باتت فاقدة للشرعية الدستورية ومناهضة لمبادئ الدستور وأحكامه بحيث يكون كل اجتماع لمجلس الوزراء في ظلها باطلا بطلانا مطلقا وغير دستوري وما بني على باطل فهو باطل".

وقد هدد حزب الله مجددا باللجوء إلى الشارع في إطار حملة لتحقيق مطالبه بتمثيل أكبر في الحكومة الحالية التي تفاقمت أزمتها بعد استقالة الوزراء الخمسة.

وقال الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله إن "هذه خطوة أولى, توجد خطوات أخرى سنناقشها مع حلفائنا بالتفصيل وسنعلن عنها تباعا لأن برنامجا للتحرك سيكون موجودا لإنقاذ البلد من هذه العقلية".

ووصف قاسم هذا الإجراء بأنه "عمل سلمي وحضاري يعبر عن مسؤوليتنا بالكامل كما يرغب الطرف الآخر في أن يعبر عن مسؤوليته من خلال الحكم بأكثريته النيابية".

وأشار إلى أن المشاورات فشلت لأن زعماء الغالبية المناهضة لسوريا رفضوا السماح للآخرين بالمشاركة الفاعلة في إدارة البلاد, وقال "نحن الآن أمام حكومة تريد أن تستأثر الأغلبية فيها بحكم البلد".

لكن الشيخ نعيم قاسم أوضح أن حزب الله قام في السابق بتجارب عدة بالنزول إلى الشارع ولم يحدث أي شيء واتهم قوى الأكثرية الحاكمة بالتهويل في موضوع الشارع "لأنهم يعلمون أن النزول إلى الشارع هذه المرة ليس مجرد تظاهرة في يوم واحد إنما هو موقف له آثاره السياسية من دون أن يكون له انعكاساته الأمنية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة