هجمات دامية بالعراق وسترو يدعو لحكومة وطنية   
الأربعاء 1427/1/23 هـ - الموافق 22/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:53 (مكة المكرمة)، 21:53 (غرينتش)

عراقيات ينتظرن العلاج بأحد مستشفيات بغداد بعد إصابتهن بانفجار الدورة (رويترز)

تواصلت في الساعات الماضية الهجمات والتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق خلفت 30 قتيلا عراقيا وعشرات الجرحى.

وكانت منطقة أبو دشير ذات الغالبية الشيعية في حي الدورة ببغداد مسرحا لأعنف هذه الهجمات عندما سقط 22 قتيلا عراقيا وجرح 28 آخرون في انفجار سيارة مفخخة استهدف أحد الأسواق الشعبية في المنطقة.

كما قتل ثمانية عراقيين على الأقل وجرح 30 آخرون في سلسلة هجمات بينها خمسة هجمات بالقنابل في بغداد واثنان بسيارة مفخخة جنوب العاصمة بغداد. كما اغتال مجهولون سعد الجنابي الناطق باسم مجلس الحوار الوطني أحد مكونات جبهة التوافق العراقية السنية, بعد فقدان أثره منذ ثلاثة أيام.

وفي هجوم آخر نجت وزيرة المهاجرين والمهجرين سهيلة عبد جعفر من محاولة اغتيال باستخدام قنبلة على موكبها في منطقة الوزيرية ببغداد.

وفي مدينة العمارة جنوبي العراق ذكرت الشرطة العراقية أن ستة صواريخ أطلقت على قاعدتين بريطانيتين هناك, لكنها لم تشر إلى وقوع إصابات.

وفي تطور آخر اعتقل جنود عراقيون 18 شرطيا لاعتقالهم شخصين لأسباب لم تعرف بعد.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية العراقية إن عملية الاعتقال تمت يوم الأحد في حي البنوك ببغداد، مشيرا إلى أن التحقيقات جارية لمعرفة ما إذا كان المعتقلون رجال شرطة أم لا.

وفي عمان أعلن رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت الإفراج عن الرهينة الأردني محمود السعيدات المخطوف في العراق منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي.

تصريحات الجعفري
الجعفري اعتبر تشكيل الحكومة العراقية شأنا داخليا (رويترز)
ويأتي استمرار الهجمات الدامية في وقت رفض فيه رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري تحذير السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاده من قيام الحكومة الجديدة على أسس طائفية.

وقال الجعفري في مؤتمر صحفي بعد مباحثات مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن العراق يعرف مصلحته وليس بحاجة إلى من يذكره بكيفية تشكيل حكومته لأن ذلك شأن داخلي محض تقرره الأطراف السياسية العراقية.

إلا أن الجعفري قال إن "من الطبيعي أننا سنستفيد من تجاربنا السابقة إذا كانت هناك أخطاء" مضيفا "نحن نرفض أن يتحول الانتماء إلى عقدة طائفية تأخذ مسارها في المؤسسات والوزارات العراقية".

وفي الإطار نفسه دعا وزير الخارجية البريطاني جاك سترو العراقيين إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية لا تهيمن عليها جماعة دينية.

وأضاف سترو عقب لقائه الرئيس العراقي الانتقالي جلال الطالباني أن نتائج الانتخابات تظهر "أنه ليس بمقدور أي حزب أو عرق أو طائفة دينية أن تهيمن على الحكومة في العراق".

وفي مسعى آخر لتقريب الأطراف العراقية أعلن الموفد الخاص لجامعة الدول العربية إلى العراق وزير الخارجية السوداني السابق مصطفى عثمان إسماعيل أن القوى العراقية وافقت على عقد مؤتمر الوفاق الوطني الموسع في بغداد مطلع يونيو/حزيران القادم. وكانت الجامعة العربية رعت في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي اجتماعا بين الفرقاء العراقيين في القاهرة.

الإدارات الكردية
البرزاني والطالباني في طريقهما لدمج إدارتيهما (الفرنسية-أرشيف)
في هذه الأثناء يستعد أكراد العراق لبدء الخطوات الفعلية نحو توحيد إدارتي الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني عبر ترشيح برلمان كردستان في جلسة خاصة رئيس وزراء الإقليم ونائبه.

وقال رئيس البرلمان عدنان المفتي إن برلمان كردستان سيعقد الأربعاء جلسة خاصة لترشيح نيجيرفان البرزاني من الحزب الديمقراطي الكردستاني لمنصب رئاسة الوزراء، وعمر فتاح من الاتحاد الوطني الكردستاني لمنصب نائب رئيس الوزراء.

وأضاف أنه بعد التسمية سيطلب من البرزاني بوصفه رئيسا للإقليم تكليفهما بتشكيل الحكومة، مؤكدا أنه على الحكومة العمل الجدي لتنفيذ المادة 58 المتعلقة بكركوك وإعادة المناطق الكردية التي ما زالت خارج الإقليم وكذلك عملية التوحيد على مستوى الوزارات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة