إسرائيل تبني متحفا في مقبرة إسلامية   
الأربعاء 1432/8/12 هـ - الموافق 13/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:19 (مكة المكرمة)، 10:19 (غرينتش)

أعمال جرف بمقبرة مأمن الله بالقدس الغربية نفذتها سلطة الآثار الإسرائيلية العام الماضي (الجزيرة)

صادقت لجنة التنظيم والبناء في بلدية القدس على مخطط لإقامة ما يسمى متحف "التسامح" على مقبرة "مأمن الله" في القدس الغربية، في حين حذر مركز حقوقي فلسطيني مما وصفه من تصعيد إسرائيلي في هدم منازل وسحب إقامات وتكثيف الاستيطان بالقدس المحتلة.

وجاءت المصادقة على المشروع رغم اعتراض المسلمين عليه لأنه ينتهك حرمة مقبرة إسلامية تاريخية فيها قبورعدد كبير من الصحابة والعلماء والقضاة والفاتحين للقدس.

وكانت سلطات الاحتلال قد جرفت المقبرة ونبشت القبور قبل عدة سنوات ولم تنصف أعلى محكمة إسرائيلية المسلمين الذين التمسوا لديها عدلا لوقف انتهاك حرمة المقبرة، وأقرت شرعية البناء فوقها.

وكانت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية الرسمية (وفا) قالت الشهر المنصرم إن معهد فايزنتل الذي يطارد النازيين في العالم ويعمل على منع معاداة اليهود، هو من يقف خلف هذا المخطط.

وفي وقت سابق من الشهر الماضي قالت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" -التي كشفت الاستهداف الإسرائيلي للمقبرة- إن المؤسسة الإسرائيلية وأذرعها التنفيذية متمثلة "بالبلدية العبرية" في القدس قامت بجرف وتدمير نحو مائة قبر في المقبرة المذكورة".

وأكدت المؤسسة -التي وثقت الحدث ورممت المقبرة في وقت سابق وتولت أمرها قضائيا- أن الجرافات نفذت عملية الهدم وقامت بجمع ما في القبور وحمله في شاحنات وصناديق حديدية، مضيفة أنها وثقت الجريمة بالصور الفوتوغرافية والفيديو.

وتعد مقبرة مأمن الله أكبر وأعرق مقبرة إسلامية بمدينة القدس المحتلة، وكانت مساحتها تقدر بنحو مائتي دونم (الدونم ألف متر مربع) لكنها تعرضت منذ عام 1948 لانتهاكات عديدة وحُوّل أغلبها لحديقة وطنية باسم "حديقة الاستقلال".

جانب من حي البستان (الجزيرة)
موجة تصعيد
من جهة أخرى، حذر مركز حقوقي فلسطيني من "موجة تصعيد" إسرائيلية مقبلة هي الأخطر والأوسع نطاقا ضد المقدسيين، وتوقع أن تصل ذروتها في أيلول/ سبتمبر المقبل.

وقال مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية زياد الحموري إن المعلومات المتوفرة تشير إلى عمليات هدم كبيرة ستنفذ خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ولا سيما أن "الموجة الأولى" بدأت في محيط المدينة المقدسة بهدم منازل ومنشآت في حي الخلايلة من أراضي بلدة الجيب شمال غرب القدس، وبلدة صور باهر جنوب المدينة.

وأضاف في بيان رسمي أن قرار المحكمة الإسرائيلية بخصوص هدم وتغريم وتأجيل النطق بقرارات هدم لمنازل 16 عائلة في حي البستان، مؤشر على حملة قادمة من الهدم تتركز في محيط البلدة القديمة، ربما تتم قبل سبتمبر/ أيلول أو بعد عيد الفطر.

وقال إن إسرائيل تستغل انشغال العالم باستحقاقات سبتمبر/ أيلول (موعد التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة للاعتراف بدولة على حدود 1967) لتصعد في سياسة الهدم وسحب الإقامة من مزيد من المقدسيين وتوسيع رقعة الاستيطان في قلب الأحياء الفلسطينية بالمدينة المقدسة، كما حدث في رأس العمود والشيخ جراح الأونة الأخيرة.

وأشار البيان إلى أن المحكمة الإسرائيلية في القدس المحتلة أصدرت أمس الثلاثاء قرارات هدم منازل بحق 16 مواطنا من أصحاب المنازل المهددة بالهدم في حي البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة