أنان يدعو متمردي دارفور للتوقيع ورايس تلوح بقوات أممية   
الثلاثاء 1427/4/4 هـ - الموافق 2/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:06 (مكة المكرمة)، 4:06 (غرينتش)

الخرطوم قبلت بمقترح الوسطاء ورمت بالكرة في ملعب المتمردين (الفرنسية-أرشيف)

أوفدت الولايات المتحدة الرجل الثاني بخارجيتها روبرت زوليك إلى أبوجا، في محاولة لإنقاذ المفاوضات المتعثرة حول دارفور بعد رفض المتمردين التوقيع على مسودة لاتفاق نهائي قدمها الاتحاد الأفريقي. فيما أعلنت الخرطوم أنها ستوقع عليها من جانب واحد.

وعبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن "الإحباط" من تصاعد إراقة الدماء في دارفور، مذكرة بالمقترح الأميركي بنشر قوات حفظ سلام أممية في الإقليم والذي رفضته الخرطوم.

رايس التي لم تحث المتمردين مباشرة على التوقيع قالت إن الوقت قد حان لنشر هذه القوات لتحل محل قوات الاتحاد الأفريقي، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك في عدة جبهات لمواجهة الأزمة في دارفور.

وأضافت الوزيرة الأميركية أن الأمور في هذا الاتجاه تسير ببطء شديد، متعهدة بممارسة المزيد من الضغوط من أجل تسريعها.

زوليك يحاول تقريب وجهات النظر بين الفرقاء السودانيين (الفرنسية)
وبينما يتوقع وصوله إلى أبوجا في وقت لاحق اليوم، قال بيان للخارجية الأميركية إن زوليك سيحاول دعم الوساطة التي يقوم بها الاتحاد الأفريقي لإيجاد حلول للقضايا العالقة.

ويعمل دبلوماسيون أميركيون حاليا لتنسيق تبادل التنازلات بين الطرفين حول قضيتين أمنيتين شائكتين، على أمل أن تساعد الانفراجة في هاتين النقطتين إلى تحقيق تقدم.

وطبقا لاقتراح أميركي يتم إجراء تعديلات في بنود بالاتفاق تتعلق بنزع أسلحة مليشيا الجنجويد الموالية للحكومة، مقابل حصول المتمردين على خطة مفصلة لدمج بعض مقاتليهم في صفوف قوات الأمن السودانية.

موقف أنان
وبخلاف رايس، دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان متمردي دارفور إلى قبول اتفاق السلام مع الخرطوم الذي تم التوصل إليه برعاية الاتحاد الأفريقي من دون إبطاء.

وأوصى أنان في بيان الطرفين وخصوصا حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة المتمردتين، بمضاعفة جهودهما من أجل التوصل الى اتفاق حتى "يمكن وقف المعاناة والدمار في دارفور".

من جانبه دعا وزير الخارجية الكندي بيتر ماكاي الأسرة الدولية إلى إبداء تعهدات جديدة في دارفور، خصوصا إذا استقر الوضع.

التوقيع فورا
وحث الاتحاد الأفريقي الطرفين إلى "التوقيع فورا" على مسودة الاتفاق قبل منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء، وهو الموعد الذي حدده مهلة نهائية للتوقيع على الخطة.

متمردو دارفور يعتبرون الوثيقة الأفريقية دون مطالبهم (رويترز)
ودعا المتحدث باسم الاتحاد الأفريقي نور الدين مازني في اتصال مع الجزيرة الأطراف إلى اتخاذ قرارات حاسمة، وصفها بأنها ربما تكون موجعة لكنها تخدم قضية السلام.

وردا على سؤال حول ما إذا كان بالإمكان إدخال تعديلات على المسودة حسب ما يطالب المتمردون، أشار مازني إلى أنه لا يمكن ذلك إلا بموافقة الطرفين. لكنه قال إن الاتحاد الأفريقي لا يمكن أن يفتح التفاوض مرة أخرى في أمور حسمت خلال المفاوضات.

وكان رئيس الوفد الحكومي مجذوب الخليفة حمل حركتي التمرد مسؤولية الإخفاق بالتوصل لسلام بدارفور حتى الآن، وبرر ذلك -في تصريحات للجزيرة- بقيام المتمردين بالتجمد خلف مواقفهم المتعلقة في القضايا الأمنية والسياسية.

وفي المقابل قللت حركتا التمرد في دارفور من أهمية المهلة التي منحت لأطراف النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام، محملين الخرطوم مسؤولية فشل المفاوضات إذا لم تستجب لمطالبهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة