أوروبا في مواجهة مرض إيبولا   
الجمعة 24/12/1435 هـ - الموافق 17/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 1:56 (مكة المكرمة)، 22:56 (غرينتش)

لبيب فهمي-بروكسل

فشل وزراء الصحة في دول الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى اتفاق لتنسيق عمليات الوقاية من وباء الحمى النزفية "إيبولا"، ومن بينها قياس حرارة العائدين من المناطق التي تشهد انتشارا للوباء، وذلك على الحدود وفي المطارات بهدف الحد من انتشار المرض وانتقاله إلى الأراضي الأوروبية.

وقد أبدت الدول الأوروبية استعدادها للمساعدة في تعزيز مراقبة دول المنشأ في كل من غينيا وسيراليون وليبيريا من أجل منع المرضى من الانتقال.

والتزمت الدول الأعضاء بتقديم معلومات شخصية للركاب في المطارات عن أعراض إيبولا، ووزعت أرقام هواتف إذا احتاج أي منهم المساعدة بهذا الشأن، إضافة إلى جمع معلومات مفصلة عن الركاب كي تكون السلطات الصحية قادرة على متابعة ملف كل منهم في غضون الأيام التي يتطلبها التأكد من وجود أو انعدام وجود المرض لدى أي منهم وهي مدة 21 يوما.

وزيرة الصحة الإيطالية والمفوض الأوروبي للصحة: الكل ملتزم بجمع البيانات (الجزيرة)
التزام بالبيانات
وأكد المفوض الأوروبي للصحة تونيو بورغ في ندوة صحفية عقدت بعد انتهاء الاجتماع الخاص لوزراء الصحة في الاتحاد الأوروبي بشأن إيبولا، أن "الكل ملتزم بجمع هذه البيانات".

لكن المفوض أوضح أن "الكثير من المعلومات يمكن جمعها عبر نظام المعلومات الخاص بإعطاء التأشيرة ولدى شركات الطيران"، وشدد على أنه سيتم إدخال البروتوكولات والبيانات الخاصة بالركاب بشكل عاجل إضافة لآليات الرصد.

وقالت وزيرة الصحة الإسبانية أنا ماتو للجزيرة نت إن الهدف هو "تتبع المسافر والاتصال به، والشيء الأكثر أهمية هو أننا سنعمل على تبادل المعلومات بين البلدان المختلفة، بحيث إذا وصل مسافر إلى أي مطار من مطارات دول الاتحاد الأوروبي سيكون بإمكان بقية بلدان الاتحاد الاطلاع على بياناته خلال 21 يوما".

قرارات سيادية
وعن ملف مراقبة حرارة المسافرين العائدين من الدول الأفريقية، أشارت ماتو إلى أن "كل بلد سيتعامل بطريقته الخاصة"، فإسبانيا مثلا لا تملك رحلات مباشرة إلى غينيا وليبيريا وسيراليون ولكنها تسعى إلى إنشاء نظام للوقاية.

وذكر المفوض الأوروبي للصحة تونيو بورغ أن قرار وضع ضوابط تتعلق بقياس حرارة المسافرين عند المعابر الحدودية ونوع الإجراءات المرتبطة بهذه التدابير قرارٌ سيادي يعود لكل دولة من الأعضاء.

وتابع المفوض "لا يمكن للمفوضية الأوروبية أو لبعض البلدان فرض الإرادة على بقية الدول"، موضحا أن قواعد الاتحاد الأوروبي تسمح حتى بالمراقبة الصحية للمسافرين من الدول الأعضاء الأخرى، كما هو الحال حاليا في المملكة المتحدة. وكانت فرنسا وجمهورية التشيك قد أعلنتا تنفيذ الإجراءات نفسها.

جهود حثيثة في الغرب لإنتاج لقاح لمرض إيبولا (الجزيرة)

تدقيق ومراقبة
والاتفاق الوحيد الذي تم بالإجماع في هذا اللقاء هو الحاجة إلى تعزيز المراقبة الموجودة بالفعل في كل من سيراليون وغينيا وليبيريا منذ أغسطس/آب الماضي.

ويقول الخبير في الشؤون الصحية برونو سايس للجزيرة نت إن "إجراءات المراقبة موجودة بالفعل، والمشكلة تتعلق بمسألة التأكد من فعاليتها، حيث ليس لدى الدول الأوروبية بشكل منفرد أي طريقة تسمح لها بالتحقق من ذلك، وهو ما دفع المفوضية الأوروبية إلى الإعلان العاجل عن تنظيم عمليات للتدقيق في أنظمة المراقبة والتحقق من كفاءتها وتعزيزها".

وقد أسفر وباء إيبولا حتى الآن عن وفاة نحو 4493 شخصا من بين 8997 إصابة مسجلة في سبع دول في العالم، وبحسب أرقام وزارات الصحة في دول الاتحاد الأوروبي، فقد شهدت ألمانيا حالة وفاة واحدة وحالة شفاء واحدة مع انتقال المرض إلى شخص داخل الحدود الألمانية.

وعرفت كل من فرنسا وبريطانيا حالة واحدة تماثلت للشفاء، أما إسبانيا فقد سجلت إصابة واحدة تم رصدها لدى ممرضة اعتنت بمبشرين دينيين أصيبا بالفيروس ونقلا إلى مدريد حيث توفيا لاحقا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة