55 قتيلا بالعراق وواشنطن تلمح لتمديد جديد للجنة الدستور   
الخميس 1426/7/14 هـ - الموافق 18/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:36 (مكة المكرمة)، 5:36 (غرينتش)
سيارة تضررت بانفجار عبوة ناسفة أمس في منطقة العبيدي ببغداد (الفرنسية)

قتل ما لا يقل عن 55 عراقيا وجرح أكثر من 80 في سلسلة عمليات شهدها العراق أمس هي الأعنف منذ أكثر من شهر.
 
ولقي 43 مصرعهم في انفجار سيارتين مفخختين في محطة حافلات رئيسية ببغداد لم تفصلهما إلا عشر دقائق, تبعهما انفجار سيارة أخرى قرب مستشفى الكندي ببغداد غير بعيد عن المحطة وعلى بعد أمتار فقط من قسم الطوارئ حيث كان ينقل الجرحى.
 
السيارة الثالثة انفجرت على بعد أمتار فقط من قسم الطوارئ بمستشفى الكندي (الفرنسية)
غير أنه لأول مرة منذ شهور لم تتحدث المصادر الأمنية العراقية عن عمليات انتحارية.
 
من جهته ذكر تلفزيون العراقية أن الشرطة اعتقلت أربعة وبحوزتهم أجهزة تحكم, لكن وزير الداخلية بيان جبر قال فيما بعد إن ما ضبط كان أجهزة تسجيل.
 
وقد دان رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري التفجيرات وقال إن من كان وراءها سيلاحق "ليس اليد التي ترتكب الجريمة فقط بل الذين يمدونهم بالأموال", بينما اتهم الناطق باسم الحكومة ليث كبة أنصار النظام السابق بالضلوع فيها لنشر الرعب وإسقاط الحكومة.
 
وقد شهد أمس أيضا مقتل ستة جنود عراقيين غربي كركوك, كما قتل الشيخ علي الشمري عضو هيئة علماء المسلمين وعضو آخر في الهيئة ببغداد, بينما أعلن الجيش الأميركي مقتل خمسة من جنوده في الساعات الـ60 الماضية.
 
سنوات المواجهة طويلة
وقد توقع قائد القوات الأميركية في العراق جورج كاسي أن يستغرق القضاء على المسلحين المناهضين للوجود الأميركي سنين طويلة, قائلا إن "القرن العشرين لم يشهد تمردا استمر أقل من تسعة أعوام".
 
وقال كاسي في لقاء مع قناة أن بي سي إن "قوات التحالف ستحقق الأهداف التي حددتها لنفسها في العراق, لكن العراقيين هم من سيقضون على التمرد في النهاية, وعندها ستساعدهم واشنطن".
 
كما توقع كاسي أن تستغرق تجربة العراق السياسية وقتا طويلا وتكون مختلفة عن التجربة الأميركية, واستبعد قيام جمهورية إسلامية قائلا إنه سيفاجأ إذا وقع ذلك. بينما نفى قائد أركان القوات الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز في لقاء مع أن بي سي أيضا أن تكون الإدارة الأميركية خفضت سقف توقعاتها في العراق.
 
النظام السياسي القادم وملفات أخرى هي التي عاقت التوصل إلى مسودة دستور عراقي كان يفترض أن تسلم إلى الجمعية الوطنية العراقية الاثنين الماضي قبل أن تقرر الجمعية تمديد عمل لجنة الصياغة لأسبوع آخر.
 
جورج كاسي (الأول يسار) توقع أن تستمر المقاومة العراقية سنوات طويلة (الفرنسية)
لجنة الدستور والتمديد
وقد ألمح الناطق باسم الخارجية الأميركية سين مكورماك أمس إلى احتمال أن تطلب لجنة الدستور من البرلمان مهلة أخرى إن لم تكمل عملها هذه المرة أيضا, قائلا "يمكن الحصول على تمديد, لكن هناك مشكلتين المشكلة القانونية والمشكلة السياسية".
 
وينص قانون إدارة الدولة على أن لجنة الدستور إن فشلت في التزام المهلة الجديدة –التي تنتهي الاثنين القادم- يحل البرلمان وتجرى انتخابات جديدة في ديسمبر/ كانون الأول القادم.
 
ملفات عالقة
إلا أن مكورماك تحدث مع ذلك عن بعض التقدم في عمل اللجنة رغم أن العديد من الملفات لم تسو تماما, وأبدى التفاؤل نفسه سفير لندن وليام باتي بعد لقائه الرئيس جلال الطالباني الذي اجتمع هو الآخر بالقيادات الكردية والشيعية لتقريب وجهات النظر.
 
المشاكل التي عطلت المسودة السابقة لم تتغير كثيرا بما فيها النظام الفدرالي ودور الدين وتقسيم الثروة ودور الإسلام في التشريع.
 
وقد جدد الحزب الإسلامي الذي له مندوبون في لجنة صياغة الدستور معارضته للنظام الفدرالي ودعا العراقيين للبقاء يقظين ولممارسة إرادتهم كي تحافظ مسودة الدستور على وحدة العراق.
 
ويدعو الحزب الإسلامي إلى أن يحفظ الدستور هوية العراق الإسلامية والعربية وإلى ألا تقر الفدرالية إلا بكردستان ويستفتى عليها ببقية المناطق, وإلى اعتبار الثروات الطبيعية ملكا لكل العراقيين تتولى حكومات منتخبة توزيعها بإقرار البرلمان وحسب الخطط التنموية, إضافة إلى خلق توازن بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة البرلمان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة