بلير يدعو روسيا وفرنسا إلى عدم اللجوء للفيتو   
الثلاثاء 1424/1/9 هـ - الموافق 11/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حوار جانبي بين وزيري خارجية بريطانيا (يسار) وفرنسا على هامش اجتماع مجلس الأمن بشأن العراق الجمعة الماضية
ــــــــــــــــــــ

روسيا تؤكد مجددا اعتزامها استخدام الفيتو إذا تطلب الأمر لمنع صدور قرار دولي جديد يسمح باللجوء إلى القوة ضد العراق
ــــــــــــــــــــ

الولايات المتحدة وبريطانيا تتراجعان عن طلب التصويت اليوم على مشروع قرارهما الجديد وجلسة علنية في مجلس الأمن الليلة
ــــــــــــــــــــ

مصادر مطلعة في إسلام آباد تتوقع أن تقرر باكستان الامتناع عن التصويت على قرار الحرب
ــــــــــــــــــــ

حث رئيس الوزراء البريطاني توني بلير روسيا وفرنسا اليوم على عدم استخدام حق النقض (الفيتو) ضد قرار جديد بشأن العراق.

وقال بلير في مؤتمر صحفي عقب محادثات مع رئيس الوزراء البرتغالي خوسيه مانويل دوراو باروسو إن "الحديث عن استخدام حق الفيتو يبعث برسالة إلى الرئيس العراقي صدام حسين بأنه قد ينجو" على حد تعبيره.

وحذر بلير أوروبا قائلا إن الانفصال عن الولايات المتحدة سيكون خطيرا للغاية. وأضاف أنه يجب التوصل إلى أرضية مشتركة مؤكدا أنه يعمل على تحقيق ذلك.

إيفانوف يخاطب مجلس الأمن بشأن العراق
جاء ذلك في الوقت الذي جددت فيه روسيا التأكيد على اعتزامها استخدام الفيتو إذا تطلب الأمر لمنع صدور قرار دولي جديد يسمح باللجوء إلى القوة ضد العراق.
وأكد وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف في تصريحات للصحفيين بطهران أن موسكو مازالت تعارض بشدة مشروع القرار الأميركي البريطاني.

وأضاف أن روسيا تدرس دعوة فرنسا لعقد قمة لرؤساء الدول والحكومات للدول الأعضاء في مجلس الأمن لبحث الأزمة. وقال إيفانوف إن روسيا تعتقد أنه يجب منح مفتشي الأسلحة المزيد من الوقت لاستكمال عملهم في العراق وأنه لاحاجة لقرار جديد.

وأعلن نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف أن روسيا ستعارض مشروع القرار حتى إذا تم تأجيل موعد المهلة المحدد في 17 مارس/آذار الجاري. وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد أعلن أمس أن بلاده ستستخدم الفيتو في مجلس الأمن ضد مشروع القرار الأميركي البريطاني إذا ما طُرح للتصويت. وقال شيراك إن إعلان الحرب بدون موافقة مجلس الأمن سيعتبر سابقة خطيرة لا مبرر لها.

تراجع أميركي بريطاني
جانب من جلسة لمجلس الأمن بشأن العراق(أرشيف)
وأمام هذه المعارضة تراجعت الولايات المتحدة وبريطانيا عن طلب التصويت اليوم على مشروع قرارهما الجديد. وقالت الأنباء إن ما تسمى بمجموعة الدول المترددة في المجلس اعتبرت المهلة التي نص عليها القرار قصيرة جدا وأنها لا تتضمن نقاطا محددة للتعاون المطلوب من بغداد.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة نقاش علنية بشأن العراق اليوم الثلاثاء وقال سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة جون نيغروبونتي, إنه ليس هناك احتمال بإجراء تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع القرار، وقد يتم تأجيل التصويت إلى موعد آخر من هذا الأسبوع.

ومن جانبه أكد السفير البريطاني لدى المنظمة الدولية جيريمي غرينستوك أنه وزملاءه يعملون بكل جد لإيجاد أغلبية في المجلس تدعم اتخاذ القرار. وأكد أنه يمكن تعديل موعد 17 مارس/آذار المحدد للمهلة وأن لندن تدرس وضع قائمة مطالب لاختبار مدى تعاون العراق.

جورج بوش
وقد أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر أن بلاده تبحث إمكانية تعديل صيغة المشروع بوضع خطوات عملية محددة للعراق في مجال نزع الأسلحة يتم تنفيذها في إطار مهلة زمنية. وتوقع فليشر أن يتم التصويت في أقرب وقت على الصيغة المعدلة.

واعتبرت واشنطن أن تلويح باريس وموسكو باستخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن مخيب للآمال. وقال آري فليشر إن الرئيس جورج بوش أجرى مكالمات هاتفية مع عدد من قادة الدول في مسعى منه لمواجهة معارضة روسيا والصين وفرنسا للقرار الجديد الذي سيمهد الطريق لعمل عسكري تقوده الولايات المتحدة ضد العراق.

ومن المتوقع أن تنضم باكستان الدولة غير الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي رسميا إلى المعسكر المعارض لإصدار قرار جديد يسمح باللجوء إلى القوة ضد العراق. وسيلقي رئيس الوزراء ظفر الله جمالي في غضون ساعات كلمة عبر التلفزيون يعلن فيها الموقف الرسمي الباكستاني الذي سيقضي على الأرجح بالامتناع عن التصويت على القرار في حال طرحه على مجلس الأمن.

عمليات التفتيش
المفتشون يدخلون منشأة عراقية (أرشيف)
من جهة أخرى أعلن رئيس لجنة الأنموفيك هانز بليكس أن أمام لجنته عملا يتوجب القيام به قبل تحديد ما إذا كان العراق قد خرق قرارات مجلس الأمن بامتلاكه طائرة دون طيار.

وأكد أن لجنته تعمل حاليا للحصول على مزيد من المعلومات من الجانب العراقي بشأن هذه الطائرة وما إذا كان مداها يزيد عن 150 كلم. من جهته قلل مندوب العراق في الأمم المتحدة محمد الدوري من أهمية المعلومات التي كشفت عن العثور على طائرة من دون طيار في العراق.

في هذه الأثناء أعلن متحدث باسم الأمم المتحدة أن العراق واصل اليوم عمليات تدمير صواريخ الصمود/2.

وفي سياق آخر استبعد نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز أي احتمال لتنحي الرئيس صدام حسين عن السلطة. وأشار إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا تسعيان للحصول على قرار من مجلس الأمن بهدف الحرب لا بهدف نزع أسلحة الدمار الشامل المزعومة. وأشار عزيز إلى أن إعلان روسيا أنها ستستخدم الفيتو يعني أنه لن يصدر قرار جديد من المجلس.

من جهته قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن اللجنة الوزارية المنبثقة عن القمة العربية الأخيرة في شرم الشيخ ستنقل إلى القيادة العراقية في بغداد الرسالة نفسها التي نقلتها إلى الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن وهي التأكيد على ضرورة الالتزام بتنفيذ القرار 1441 وتعميق التعاون مع المفتشين الدوليين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة