العمليات تستنفد قوة الجيش الأميركي وسط نقص المجندين   
الأربعاء 1426/3/25 هـ - الموافق 4/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:55 (مكة المكرمة)، 11:55 (غرينتش)
الضغط على القوة البشرية للجيش الأميركي قد يحد من القدرة على كسب حروب أخرى (الفرنسية)

قال رئيس هيئة الأركان المشتركة بالجيش الأميركي الجنرال ريتشارد مايرز إن العمليات العسكرية الأميركية في العراق وأفغانستان استنفدت قدرة الجيش الأميركي على التعامل مع صراعات أخرى محتملة, مما يزيد احتمالات أن تصبح أي حرب مستقبلية أخرى أطول وأكثر دموية.
 
ونقل مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية عن مايرز قوله في تقرير سري سنوي يطلبه الكونغرس إن الضغط الذي تتحمله القوة البشرية والمعدات قد يحد من القدرة على كسب حروب أخرى بالسرعة التي كان البنتاغون يتوقعها من قبل. وأشار مايرز في التقرير إلى أن القوات المسلحة الأميركية قد لا تتمكن من تحقيق المتوقع منها بشأن السرعة والدقة.
 
وتابع التقرير أن "أي صراع مسلح في المستقبل قد يسفر عن حملة طويلة الأمد وأن تحقيق أهداف الحملة قد يسفر عن ارتفاع في أعداد القتلى والجرحى وأضرار إضافية". وتشمل بؤر الصراع المحتملة إيران وشبه الجزيرة الكورية ومضيق تايوان.
 
وقال مايرز -الذي سيترك منصبه في سبتمبر/أيلول المقبل- إن التقرير أظهر أن استمرار الحملات العسكرية الواسعة النطاق سيحتاج استخدام موارد إضافية. وللولايات المتحدة نحو 138 ألف جندي في العراق ونحو 17 ألفا في أفغانستان ونقلت قوات من مناطق مثل كوريا الجنوبية حيث كانت تتحسب لأي عدوان من جانب كوريا الشمالية إلى العراق لقتال المسلحين.
 
معظم المجندين الجدد يرسلون إلى العراق وأفغانستان (الفرنسية)
ويضم الجيش الأميركي 1.4 مليون جندي إضافة إلى 1.2 مليون من جنود الاحتياط والحرس القومي. وأكد البيت الأبيض أن التقرير أوضح أن الجيش الأميركي مازال قادرا تماما على مواجهة أي تهديد في العالم.
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض ترينت دافي للصحفيين "نحن في حالة حرب وهذا المستوى من العمليات له تأثير ما على القوات. لكن الرئيس مازال على ثقة وكذلك قادة الجيش. إن بإمكاننا مواجهة أي تهديد بشكل حاسم".
 
نقص المجندين
هذه التصريحات تطابق ما أفاد به مسؤولون في الجيش الأميركي بأن نسبة العجز في تجنيد عسكريين جدد في القوات المسلحة بلغ 42% في أبريل/نيسان الماضي, فيما بلغت نسبة العجز بقوات الاحتياط 37%.
 
ونظرا للعبء الذي تشكله حرب العراق على الجيش الأميركي الذي يعتمد نظام التطوع, لم يحقق الجيش مستويات التجنيد المستهدفة على مدى ثلاثة أشهر متتالية. وسجل أبريل/نيسان الماضي أعلى نسبة عجز فيما توقع مسؤولون أن يتكرر العجز مرة أخرى هذا الشهر بعد مقتل نحو 1600 جندي أميركي في العراق حتى الآن.
 
وقال المتحدث باسم إدارة التجنيد في الجيش دوغلاس سميث إنه تم توقيع 3821 طلب تجنيد للجيش الشهر الماضي أي أقل من العدد المستهدف في أبريل/نيسان وقدره 6600 طلب. وقال المسؤولون إن ذلك يعني أن الجيش يعاني من نقص نسبته 16% حتى هذا الوقت من العام.
 
ويسعى الجيش الأميركي لاستقطاب 80 ألف مجند في العام المالي 2005 الذي ينتهي في 30 سبتمبر/أيلول المقبل. ومنذ عام 1999 كان الجيش يستوفي دائما المستوى المستهدف من المجندين ولم يواجه أي عجز شهري منذ مايو/أيار عام 2000.
 
ارتفاع عدد القتلى الأميركيين في العراق قلل أعداد المتطوعين (الفرنسية)
وقال سميث إن 894 شخصا فقط تقدموا بطلبات تطوع لجيش الاحتياط وهي قوات تتدرب بانتظام ويمكن استدعاؤها للخدمة ساعة الحاجة إليها. ويقل هذا العدد عن المستوى المستهدف شهريا والبالغ 1355 جنديا. ويعني ذلك عجزا في جيش الاحتياط بنسبة 21% عن المستوى المستهدف حتى هذا الوقت من العام.
 
وقال مسؤول بارز في الجيش طلب عدم نشر اسمه إن قوات الاحتياط قد لا تحقق المستوى المستهدف سنويا والبالغ 22175 متطوعا. كما أعلن الحرس الوطني أنه لم يحصل بعد على أرقام المجندين في صفوفه خلال الشهر الماضي, غير أنه واجه عجزا شهريا طوال الأشهر المنصرمة من العام المالي الحالي وبلغ العجز 23% حتى هذا الوقت من العام. وأشار إلى أنه لم يحقق المستهدف في العام المالي 2004. 
 
كما أعلنت قوات مشاة البحرية (المارينز) أنها لم توفر الشهر الفائت العدد المستهدف من المجندين الجدد للشهر الرابع على التوالي. وأنها تعاني الآن من عجز بنسبة 2% مقارنة بالمستهدف حتى هذا الوقت من العام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة