تراث فلسطين في متحف   
الاثنين 1431/5/20 هـ - الموافق 3/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:59 (مكة المكرمة)، 14:59 (غرينتش)

المتحف ضم زوايا عديدة من لباس وأدوات (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

جسد متحف تراث فلسطين الذي أقيم في جامعة النجاح بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية، حكاية فلسطين تراثا وشعبا وقضية، عبر زوايا مختلفة استهدفت الحفاظ على ذلك التراث من محاولات السطو الإسرائيلية التي وصلت حتى "للمأكولات التراثية".

ويأتي المتحف -حسب مديره الدكتور حسن نعيرات عميد كلية الفنون بالجامعة- "تطبيقا عمليا لوصايا وأبحاث قدمت خلال مؤتمر التراث الفلسطيني الذي أقيم العام الماضي بالجامعة, وطالبت بحماية التراث الفلسطيني والحفاظ عليه، وحشد كل الطاقات والجهود" لذلك، محليا وخارجيا.

وتضمن المتحف زوايا مختلفة كزاوية اللباس الشعبي الفلسطيني، وأخرى للأدوات التراثية القديمة الخاصة بالزراعة والصناعة، والأدوات المنزلية، والعملة الفلسطينية القديمة، وزاوية للتراث الشعبي المكتوب والمغنى والخاص بالزجل الشعبي.

وقال نعيرات في تصريح للجزيرة نت إن المتحف يهدف إلى وقف مسلسل سرقة إسرائيل للتراث الفلسطيني، الذي يتعرض لهجوم كبير وواسع من الإسرائيليين "لدرجة تزوير اللباس والأكلات الفلسطينية".

ومن ضمن تلك السرقات المكشوفة -وفقا لنعيرات- ارتداء مضيفات الطائرات الإسرائيلية الزي الفلسطيني، علاوة على السرقة العلنية للقطع والأماكن الأثرية وتهويدها.

ولمواجهة حملات السرقة تلك، يقوم المتحف بإصدار توصيات للجهات الفلسطينية  المسؤولة كوزارتي الثقافة والسياحة اللتين تقومان بدورهما في رفع شكاوى للمؤسسات الأوروبية والأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو لوقف الانتهاكات وعمليات السطو الإسرائيلية.

أوراق فلسطينية قديمة عرضت في المتحف (الجزيرة نت)
إستراتيجيات الحماية
وتعتبر هذه المتاحف -وفقا لمدير وزارة الثقافة بنابلس حمد الله عفانة - إحدى الإستراتيجيات الأربع التي وضعتها وزارته لمواجهة خطر تهويد وسرقة التراث الفلسطيني لا سيما أن إسرائيل بدأت تجاهر بذلك علنا مثل ضم مسجد بلال وجزء من الحرم الإبراهيمي مؤخرا.

وأكد للجزيرة نت أن وزارته تسعى -عبر اللقاءات والمؤتمرات وإقامة المعارض- لتعزيز صمود التراث الفلسطيني، كما أقرت الأول من أكتوبر/ تشرين الأول يوما للثقافة الفلسطينية.

وأشار إلى أنهم يسعون -دوليا- عبر المؤسسات التي تهتم بالتراث لفضح ممارسات الاحتلال "الذي صار يروج التراث الفلسطيني على أنه إسرائيلي، وعمل على تغيير أسماء المدن والشوارع وغير ذلك".

ومن جهته لفت الطالب وجدي فاعوري، وهو أحد المشاركين، إلى أهمية المتحف في دعم القضية الفلسطينية وتعزيز المطالب الرامية للحفاظ على التراث الفلسطيني ووقف سرقته. وأضاف أن المتحف عمل على إحياء هذه المقتنيات من جديد، وانتشلها من النسيان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة