تشييع ضحايا مأساة الكاظمية والطالباني يطالب بتحقيق   
الخميس 1426/7/28 هـ - الموافق 1/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:25 (مكة المكرمة)، 15:25 (غرينتش)
تشييع أكبر عدد من الضحايا منذ الاحتلال الأميركي للعراق (الفرنسية)

شيع آلاف العراقيين ضحايا التدافع الذي وقع أمس بجسر الأئمة خلال احتفال الشيعة بذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم, وأسفر عن مقتل نحو ألف شخص, في أسوأ حادثة تتعرض لها البلاد منذ الاحتلال الأميركي.
 
وأقيمت الاستعدادات منذ الصباح الباكر لتلقي العزاء من خلال بناء السرادقات بمدينة الصدر في بغداد, قبل الشروع في دفن معظم الجثث بمدينة النجف.
 
وغطيت الجثث بملاءات بيضاء ورقائق الألومنيوم وأكفان مؤقتة وظلت مسجاة في الطرقات وعلى الأرصفة، واستمر بعض الأهالي في البحث عن ذويهم بينها.
 
من جهة أخرى طالب نواب شيعة في الجمعية الوطنية (البرلمان) باستجواب وزير الدفاع سعدون الدليمي والداخلية بيان جبر, وفتح تحقيق حول حادث الجسر.
 
وقال النائب الشيعي بهاء الأعرجي إن هناك تقصيرا من قبل الوزيرين في عملهما, موضحا أن الوزارات الأمنية لا تتابع منتسبيها ولا تحاسبهم على ما يقومون به من إجراءات أدى بعضها إلى زيادة ضحايا أمس حسب قوله.
 
الطالباني يحمل الإرهاب مسؤولية الحادث (الفرنسية-أرشيف)
إجراء تحقيق

من جهته حمل الرئيس العراقي جلال الطالباني ما أسماه بالإرهاب مسؤولية الكارثة التي وقعت بجسر الائمة.
 
وقال الطالباني في خطاب رسمي عبر محطات الإذاعة والتليفزيون إن الجريمة تأتي دليلا على "إجرام ووحشية الإرهابيين التكفيريين الذين يشنون حرب إبادة على الشعب العراقي".
 
ودعا خلال خطابه إلى مزيد من الاحتياط والحذر, مجددا دعوته إلى إجراء تحقيق عادل ونزيه حول الخلل الذي أدى إلى مضاعفة الخسائر.
 
من جهة أخرى اتهم المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله على خامنئي اليوم الولايات المتحدة بمسؤوليتها عن التدافع على الجسر الواقع على نهر دجلة خلال تلك المناسبة.
 
وطالب خامنئي بمحاسبة قوات الاحتلال جراء مسؤوليتهم عن "الحادث المأساوي", داعيا العراقيين إلى "الحفاظ على وحدتهم والتصدي للعدو الذي يريد بث الفرقة من خلال مثل هذه المؤامرات".
 
جبر نفى وجود أي بعد طائفي وراء حادث الجسر (رويترز-أرشيف)
بعد طائفي
وكان وزير الداخلية بيان جبر قد نأى عن ربط الحادث بأي بعد مذهبي، رغم اتهام سياسيين شيعة بينهم مستشار الأمن القومي موفق الربيعي من وصفهم بـ"صداميين وزرقاويين" بالوقوف وراء الحادثة.
 
وأرجع الوزير العدد الكبير للضحايا إلى عدم قدرة "الكاظمية" على استيعاب مليون ونصف من الزوار، وأعلن وزيرا الدفاع والداخلية تشكيل لجنة تحقيق مشتركة بين وزارتيهما لكشف ملابسات الحادث.
 
وقد أعلن رئيس الوزراء العراقي في بيان بثه التلفزيون الرسمي أمس الحداد العام لمدة ثلاثة أيام, ودعا الشعب العراقي بكافة شرائحه إلى الوحدة الوطنية واليقظة والحذر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة