السفارة الأميركية وحكومة المالكي تتوصلان لتفاهم مشترك   
السبت 6/10/1427 هـ - الموافق 28/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:07 (مكة المكرمة)، 23:07 (غرينتش)

الوضع الأمني المتدهور في العراق يلقي بظلاله على العلاقات بين واشنطن وبغداد (رويترز)


أكدت حكومة نوري المالكي في العراق مساء الجمعة التزامها بعلاقات "جيدة وقوية" مع الولايات المتحدة, فيما أعلنت الأخيرة "استعدادها الكامل" لمساعدة حكومة المالكي على تحقيق أهدافها ضمن "الجدول الزمني" الذي وضعته.

 

جاء ذلك في إعلان مشترك صدر عن السفارة الأميركية في بغداد في أعقاب أسبوع من التوتر خيم على علاقة واشنطن ببغداد.

 

الإعلان المشترك, وهو غير مسبوق, أكد أن العراق "أوضح بجلاء أنه سيقوم بخطوات مهمة على طريق إنجاز القضايا التي يتوجب إنجازها في ضوء المواعيد المحددة".

 

وكان المالكي أصدر قبل أيام بيانا رسميا قال فيه إنه لا يحق للولايات المتحدة فرض جداول زمنية على حكومته. وكان بيان المالكي متناقضا مع تأكيدات السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاد, الثلاثاء الماضي, بأن حكومة المالكي وافقت على الجداول الزمنية المقترحة من أجل إنهاء أعمال العنف وحل المشكلات في العراق.

وتعهد البيان المشترك بالسعي الأميركي العراقي للوصول إلى عراق "ديمقراطي مستقر ومواجهة التحديات الإرهابية في ضوء التحالف الإستراتيجي بين البلدين".

 

وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قلل من خلاف إدارته مع حكومة المالكي بشأن الجداول الزمنية. ودافع عن المالكي مشيرا إلى أنه يواجه "وضعا صعبا".

العنف حصد مزيدا من الأرواح (الفرنسية)

 

الوضع الأمني
التدهور الأمني في العراق الذي ساهم في تأزم العلاقة بين بغداد وواشنطن, لايزال مستمرا خصوصا مع ارتفاع عدد قتلى الجنود الأميركيين المعلن للشهر الجاري.

وأعلن الجيش الأميركي أمس الجمعة مقتل جندي أميركي متأثرا بجروح أصيب بها نتيجة "عمل معاد" في محافظة ديالى شمال شرق بغداد الخميس.

وكان ثلاثون شرطيا وعناصر من مليشيا جيش المهدي قتلوا إضافة إلى إصابة 48 بجروح في مواجهات مسلحة شهدتها مدينة بعقوبة بمحافظة ديالى.

وفي بغداد دخلت آليات مدرعة أميركية مدعومة بمروحيات عسكرية الجمعة مدينة الصدر معقل مليشيا جيش المهدي الشيعي, التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر, بحثا عن جندي أميركي مخطوف منذ الاثنين الماضي. وتوغل الجنود إلى وسط المدينة التي ينتشر فيها نحو سبعة آلاف عنصر من تلك المليشيا.

وقد انسحب الجنود الأميركيون من وسط مدينة الصدر التي تقع في ضواحي بغداد بعيد الظهر واتخذوا مواقع لهم عند مداخلها. كما وقع إطلاق نار فترة قصيرة مع المليشيا عند وصول الجنود الأميركيين وسط المدينة ولكن من دون إصابات.

وفي موضوع متصل حذر الشيخ جابر الخفاجي أحد ممثلي الصدر من عواقب الأعمال التي يقوم بها أنصار للتيار الصدري "من غير المنضبطين"، واعتبر في خطبة الجمعة في الكوفة جنوب بغداد, أن أعمال العنف التي جرت في محافظات العراق الجنوبية بين مليشيات الصدر وقوات الجيش كانت بسبب عدم "إطاعة أوامره".

وفي الموصل شمال العراق فرضت السلطات حظرا على تسيير السيارات في المدينة بعد العثور على جثث 12 شخصا بينهم أربعة ضباط شرطة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وفي الرمادي بمحافظة الأنبار غرب بغداد أفادت الشرطة بأن مسلحين هاجموا ثلاثة مواقع للجيش الأميركي هناك بالقذائف الصاروخية وقذائف الهاون ونيران الأسلحة الرشاشة. وقامت القوات الأميركية بإغلاق مداخل المدينة.

وفي المسيب جنوب بغداد قتلت امرأة عندما سقطت قذيفتا هاون على منزل عبد الناصر الجنابي النائب السني في البرلمان. كما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن جنديا من جنودها قتل في البصرة جنوب العراق الجمعة "في حادث سير" وقع قرب البصرة وأصيب ثلاثة جنود في هذا الحادث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة