واشنطن تلوح بالعقوبات وتأهب أمني في شرق أوزبكستان   
السبت 1426/4/12 هـ - الموافق 21/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:40 (مكة المكرمة)، 9:40 (غرينتش)

 انتشار أمني مكثف في قره صو بعد تظاهرات جديدة أمس (الفرنسية)

لوحت الولايات المتحدة بفرض عقوبات على أوزبكستان في حالة عدم السماح بتحقيق دولي في أحداث مدينة أنديجان بشرق البلاد. جاء ذلك في إطار الضغوط الدولية المتزايدة على الرئيس الأوزبكي إسلام كريموف.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن طشقند قد تواجه مزيدا من العزلة الدولية إذا استمر رفض كريموف السماح بإجراء تحقيق.

وأكدت في مؤتمر صحفي بواشنطن أن الإدارة الأميركية لن تستطيع تقديم نحو 11 مليون دولار من المساعدات المجمدة لأوزبكستان "إلا إذا أثبتت أنها قادرة على إحراز تقدم فيما يتعلق بحقوق الإنسان والديمقراطية".

كما أعلن مسؤول في اللجنة الدولية للصليب الأحمر في وسط آسيا أن اللجنة الدولية والمنظمات الإنسانية الأخرى تعمل حاليا على إقناع السلطات في أوزبكستان بالسماح لها بدخول معسكرات الاعتقال للتحقق من أوضاع المعتقلين وظروف اعتقالهم ومعالجة المرضى منهم، وتشجيعها على وضع آلية لإحصاء عدد المفقودين منذ اندلاع أعمال العنف.

جاء ذلك بعد أن رفض كريموف السماح لمحقق خاص من الأمم المتحدة بزيارة أوزبكستان.

إجراءات أمنية
من جانب آخر تجمع نحو ألف متظاهر في مدينة قره صو على الحدود مع قيرغيزستان مطالبين بالإفراج عن المحتجزين بسبب الأحداث الأخيرة, وبينهم الزعيم الإسلامي بختيار رحيموف.

وشارك في التظاهرة نحو ألف شخص وسارعت السلطات الأوزبكية إلى تعزيز إجراءات الأمن في المدنية وعلى الجسر المؤدي لحدود قيرغيزستان.

مئات اللاجئين طالبوا بحق اللجوء السياسي في قيرغيزستان(الفرنسية)
وفي مدينة أنديجان يعيش السكان هدوءا حذرا، في وقت فرضت فيه السلطات إجراءات أمنية مشددة وقيودا على وسائل الإعلام لمعرفة حقيقة ما جرى.

في المقابل رفض اللاجئون الفارون إلى قيرغيزستان العودة إلى بلادهم وطالب نحو 500 منهم بالحصول على حق اللجوء السياسي.

ووقع اللاجئون التماسا موجها إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان للمطابة بحماية مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لهم وتصعيد الضغوط الدولية على حكومة كريموف لتحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان. وجدد شهود عيان من النازحين اتهامات للقوات الحكومية بإطلاق النار على المدنيين العزل.

وفي السياق نفسه أفادت أنباء أنه عثر على قبور جديدة في القرى المحيطة بمدينة أنديجان، وأكد سكان هذه المناطق أن بها جثث بعض ضحايا الاشتباكات بين المحتجين وقوات الجيش.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة