زيارة أحمدي نجاد تتخطى تهنئة الأسد إلى ملفات المنطقة   
السبت 1428/7/7 هـ - الموافق 21/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:33 (مكة المكرمة)، 21:33 (غرينتش)
لقاء الرئيسين الأسد وأحمدي نجاد تناول قضايا محورية بالمنطقة (الجزيرة نت)
 
تتخطى زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى دمشق غاية "تهنئة" الرئيس بشار الأسد بمناسبة بدء ولاية دستورية جديدة.
 
وتؤكد الملفات المطروحة بالأراضي الفلسطينية ولبنان والعراق واللقاءات التي أجراها أحمدي نجاد مع قيادتي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله خلال زيارته التي لم تتجاوز الساعات العشر، الأبعاد العميقة لتلك الزيارة.
 
مرحلة حاسمة
واعتبر مدير مركز دراسات الشرق الدولية سمير التقي أن المنطقة مقبلة خلال الأشهر القليلة القادمة على مرحلة خطيرة جدا قد تحدد مستقبلها، الأمر الذي يؤكد استمرار التنسيق التقليدي بين البلدين على أعلى المستويات.
 
وأوضح التقي للجزيرة نت أن الأمور التي جرى بحثها ليست جديدة، وأن هناك سعيا لتعزيز التنسيق في النقاط ذات الاهتمام المشترك بالعراق والتوافق بلبنان ودعم الحوار بين الفلسطينيين.
 
من جانبه رأى وزير الإعلام السوري السابق مهدي دخل الله أن مواقف البلدين تجاه القضايا الرئيسية بالمنطقة متطابقة وعلى رأسها مواجهة سياسة الهيمنة والاحتلال والعدوان، وتخليصها بشكل نهائي من ممارسات العدوان والاحتلال.
 
وكان الأسد قال في خطابه بمناسبة أداء القسم إن "عام 2007 مصيري، ونحن في النصف الثاني وبقي بضعة أشهر هذا العام.. ستحدد مصير ومستقبل المنطقة وربما العالم كله".
 
وأشار البيان الختامي الذي صدر في ختام محادثات الرجلين إلى الموقف التقليدي لبلديهما من دعم حكومة العراق ووحدته أرضا وشعبا، ودعوة الفلسطينيين للعودة لنهج الحوار فضلا عن التأكيد على ضرورة الوفاق الوطني بلبنان في ظل أزمته الراهنة.
 
وفضلا عن المسألة العراقية فرضت مواضيع أخرى نفسها بقوة في محادثات الرئيسين، وكذا  لقاء أحمدي نجاد مع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل.

الملف اللبناني
 
وفي الموضوع اللبناني شدد إعلاميون سوريون على أهمية التنسيق حوله بعد أن دخل مرحلة استحقاق رئاسة الجمهورية، خاصة عقب النتائج المتواضعة لمؤتمر سان كلو الفرنسي للحوار بين الأطراف اللبنانية.
 
وأكد الإعلامي جوني عبو أن زيارة الموفد الفرنسي جان كلود كوسران  إلى دمشق قبل أيام قليلة للحصول على دعمها للمبادرة الفرنسية، تشكل اعترافا مهما بدور سوريا بعد قطيعة تجاوزت مدتها العامين بين دمشق وباريس.
 
وقال عبو للجزيرة نت إن التشاور السوري الإيراني مهم في هذا التفصيل خاصة وأن الموفد سيزور طهران للغاية ذاتها، كما أن للبلدين تأثيرا ونفوذا كبيرا على قوى المعارضة وفي مقدمها حزب الله.
 
وكان كوسران أعلن في تصريح صحفي عقب لقائه وزير الخارجية السوري وليد المعلم أنه اطلعه على نتائج المؤتمر، ووافق المسؤول السوري على عناصر المبادرة الفرنسية.
 
تعاون اقتصادي
وتناولت المحادثات الإيرانية السورية أيضا التعاون بين البلدين في محاولة "للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستوى السياسية" كما يؤكد مسؤولو البلدين في كل مناسبة.
 
رجال أعمال سوريون مستاؤون للميل الكبير في الميزان التجاري نحو إيران معتبرين أن لدى القطاع الخاص السوري إمكانية كبيرة لدخول السوق الإيراني في مجالي المنسوجات وزيت الزيتون
ورغم الشكوى من ضعف ذلك التعاون، فإنه حقق خلال السنيتين الأخيرتين نموا كبيرا حيث أصبح السوريون يهتمون بالمنتجات الإيرانية.
 
ويقول المشرف على تحرير ملحق البعث الإداري بصحيفة البعث عيد أبو سكة إن العلاقات الاقتصادية ارتقت بالفعل خلال السنوات القليلة الماضية إلى مستويات متقدمة.
 
وذكر بهذا الصدد للجزيرة نت أن هناك الآن شركة "شام" لإنتاج السيارات، ومعمل الأسمنت بمحافظة حماة بكلفة تصل الى 200 مليون دولار فضلا عن المدينة الصناعية قرب حمص (وسط سوريا).
 
وفي المقابل أبدى رجال أعمال عن عدم رضاهم للميل الكبير في الميزان التجاري نحو إيران، معتبرين أن لدى القطاع الخاص السوري إمكانية كبيرة جدا لدخول السوق الإيراني خاصة في مجالي المنسوجات وزيت الزيتون.
 
وترتبط سوريا مع إيران بعدد كبير من الاتفاقيات الاقتصادية، كما تضاعف حجم التبادل التجاري بينهما إلى 200 مليون دولار مقابل 115 مليونا عام 2005.
 
وارتفع حجم المشاريع والاستثمارات الإيرانية في سوريا إلى ما يزيد على مليار دولار. ويتوقع الإيرانيون أن يصل حجم استثماراتهم نهاية العام الجاري إلى 1.5 مليار.
 
وتستقطب سوريا أعدادا كبيرة من السياح الإيرانيين الذين يتوافدون سنويا لزيارة المواقع الدينية، ويصل عددهم إلى 500 ألف سنويا.‏
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة