استياء شعبي فلسطيني من فضيحة الإسمنت المصري   
الأربعاء 1425/5/6 هـ - الموافق 23/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عوض الرجوب وأحمد فياض-فلسطين المحتلة

فلسطينيون يتظاهرون ضد جدار الفصل الذي يقطع أوصال الضفة الغربية (الفرنسية)

أثار تورط بعض القيادات الفلسطينية في فضيحة الإسمنت المصري، استياء وإحباطا واسعين في الشارع الفلسطيني الذي رأى فيها خيانة له والتفافا على كفاحه المتواصل لرفض جدار الفصل العنصري الذي يستعمل فيه ذلك الإسمنت.

وأكد فلسطينيون من ضحايا الجدار الفاصل في أحاديث للجزيرة نت أن فضيحة توريد الإسمنت المصري لصالح الجدار لن تمس إرادتهم القوية، وأن المتورطين فيها لا يمثلون الشعب الفلسطيني الذي يصر على مواصلة نضاله للدفاع عن أرضه ولإزالة الجدار العنصري.

وفي هذا الإطار يقول الطالب الجامعي تامر المصري (22 عاما) من مدينة خان يونس إن كشف المتورطين في فضيحة الإسمنت ليس سوى الصورة السطحية للحقيقة، لأن جوهرها هو أن هذا الفساد يوطد أقدام المحتلين في فلسطين.

وأشار المصري إلى أن مكمن المشكلة يتمثل في من يمثلون الشعب الفلسطيني، مؤكدا أنه "آن الأوان لفضح من يبيعون الوطن بحفنة من الدولارات ممن يعتبرون أنفسهم أمناء على عذابات الشعب الفلسطيني".

خيبة أمل
من جهته أكد د. شاهر أشتيه رئيس بلدية سلفيت -التي يمس الجدار فيها بشكل مباشر حياة نحو ألفي نسمة من السكان- أن المواطنين متحمسون لمقاومة الجدار، معتبرا أن تورط عدد من الشخصيات الفلسطينية في فضيحة الإسمنت خلف خيبة أمل لدى السكان، لكن ذلك لن يحبط إرادة وعزيمة الشعب الفلسطيني في مواصلة الدفاع عن وطنه.

من جهته عبر أشرف عويسات الطالب بجامعة القدس عن بالغ أسفه لفضيحة الإسمنت، موضحا أن الشارع المقدسي تسوده حالة من الإحباط نتيجة تورط بعض المسؤولين الفلسطينيين في توريد الإسمنت لصالح الجدار الفاصل.

وعلق السائق الغزاوي ياسين الزنة على قضية الإسمنت بقوله "إن ما نشر وسمعناه لا يمثل حجم الفساد في المناطق الفلسطينية فما خفي كان أعظم"، مؤكداً أن جرائم العملاء في التبليغ عن المناضلين -والتي أزهقت فيها أرواح خيرة القادة- كان وقعها على المجتمع الفلسطيني أدهى وأمر من قضية الإسمنت المتداولة هذه الأيام.

ملفات فساد
ودعا الزنة المجلس التشريعي إلى فتح كل الملفات المتعلقة بالفساد ولم تجد طريقها إلى المحاسبة مثل البترول والسيارات المسروقة وتجميد أموال الجمعيات الخيرية ومصادرة الأموال الخاصة وغيرها من الملفات.

من ناحيته قال أستاذ العقيدة الإسلامية بالجامعة الإسلامية حافظ البطة إنه يمكن إصلاح المؤسسة الفلسطينية إذا تمت محاسبة الأشخاص المفسدين فيها، مشيرا إلى أن الفساد الذي يدور الحديث عنه ليس صفة غالبة في المجتمع الفلسطيني وإنما ينحصر في أفراد بعينهم.

واعتبر الجامعي الفلسطيني أن بيع الإسمنت لليهود من أجل إلحاق الضرر بالشعب الفلسطيني واقتطاع جزء من أرض فلسطين يعد من الأمور المحرمة شرعا.
ــــــــــــــــــ
مراسلا الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة