مفاوضات دارفور بأبوجا تتواصل رغم التعثر   
الاثنين 1427/3/12 هـ - الموافق 10/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:16 (مكة المكرمة)، 21:16 (غرينتش)

دنيس ساسو نغيسو يحاول إنجاح المفاوضات حول دارفور (الفرنسية)


تعثرت المفاوضات التي جرت ليلة السبت بأبوجا بشأن إقليم دارفور غربي السودان وشاركت فيها أطراف الصراع في المنطقة واثنان من القادة الأفارقة في تحقيق انفراجة في محادثات السلام ولكن من المقرر أن تتواصل المحادثات.

وعقد الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو الرئيس السابق للاتحاد الأفريقي ورئيس جمهورية الكونغو برازافيل دينس ساسو نغيسو الرئيس الحالي للاتحاد محادثات مع ممثلين عن الحكومة السودانية وحركتين متمردتين حتى الساعة الرابعة والنصف من صباح اليوم بتوقيت نيجيريا.

كما اجتمع الرئيسان بشكل منفصل مع ممثلي الحكومة والمتمردين، ومن المتوقع أن يعقد اجتماع شامل يضم ساسو وكل الأطراف السودانية اليوم الأحد.

تأتي زيارة ساسو للعاصمة النيجيرية التي تستضيف محادثات دارفور في إطار جهود دبلوماسية لإقناع الأطراف المتحاربة بتقديم تنازلات والتوصل إلى تسوية سلمية قبل الموعد النهائي الذي حدده الاتحاد الأفريقي بحلول 30 أبريل/ نيسان.

ولم تتمكن أطراف الصراع من الوفاء بمواعيد سابقة. وتجرى محادثات السلام بين الحكومة والمتمردين منذ نحو عامين تقريبا وتدور حول ثلاث قضايا رئيسة هي اقتسام السلطة واقتسام الثروات والأمن. وتعتبر هذه هي الجولة السابعة للمحادثات.

وقال أحمد توجود كبير مفاوضي حركة العدل والمساواة في المفاوضات "لم يطرأ أي تقدم حتى الآن، سمعنا من رئيس الاتحاد الأفريقي نفس المقترحات التي سمعناها من قبل من فريق الوساطة التابع للاتحاد، الأمر مخيب تماما للآمال".


الاتحاد الأفريقي يواصل مهام حفظ السلام في إقليم دارفور (الفرنسية)

تفاؤل وتقدم
من جانبه وصف أحد أعضاء الوفد الحكومي السوداني مجذوب الخليفة المحادثات بأنها "إيجابية" و"خطوة للأمام" ولكنه لم يسهب بشأن ما تحقق بالفعل.

وترأس نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه أثناء زيارة قصيرة لأبوجا وفد الحكومة في المناقشات التي جرت في قصر ضيافة منعزل داخل مجمع الرئاسة النيجيرية.

وخلال الأيام الماضية عبر أعضاء الوفود المشاركة في محادثات السلام عن أملهم بأن تسهم زيارة طه إحراز بعض التقدم على أساس أنه ربما يكون مفوضا لتقديم تنازلات جديدة بالنيابة عن الخرطوم.

ويتوسط الاتحاد الأفريقي في محادثات السلام وينشر قوة قوامها 7000 فرد تراقب وقف إطلاق النار في دافور.

ويقول وسطاء الاتحاد الأفريقي والأطراف السودانية إن المفاوضات المفصلة والتقنية ذهبت إلى أقصى مدى لها وإنه يتعين الآن اتخاذ قرارات سياسية.

ويتزامن الاجتماع مع تحذيرات أطلقها المسؤول الأممي المكلف بمنع الإبادة الجماعية خوان مينديز من أن الموقف في دارفور قد يتحول إلى إبادة جماعية.

وقال مينديز إن القوة الأفريقية في الإقليم يعوقها نقص التمويل والدعم لقواتها وعدم كفاية الإجراءات التي تتخذها الخرطوم لدعم مهمتها.

ورفض المسؤول الأممي وصف أعمال القتل في الوقت الراهن بأنها إبادة جماعية, مشددا على أنه ليست لديه سلطة قانونية بشأن هذه المسألة, موضحا أن دوره يقتصر على منع مثل تلك الإبادة.


إيغلاند في زيارة سابقة لإقليم دارفور (رويترز)

دعوة لإيغلاند
من جهة أخرى قال الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان إيغلاند إن الخرطوم وجهت له دعوة لزيارة دارفور بعد أيام من منعه من زيارة الإقليم.

وبررت الخرطوم منع المسؤول الأممي من زيارة الإقليم بأنها طلبت منه فقط تأجيل الزيارة مراعاة لـ"مشاعر شعبية" تجاه الأمم المتحدة التي تسعى إلى نشر قوات أجنبية في دارفور.

يشار إلى أن مجلس الأمن دعا في وقت سابق إلى التعجيل بالاستعدادات لإتمام عملية نقل المهمة إلى الأمم المتحدة, لكن حكومة الرئيس السوداني عمر البشير رفضت بشدة أي تدخل أجنبي على أراضيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة