تونس تعتقل محاميين اثنين مدافعين عن حقوق الإنسان   
الجمعة 1423/9/18 هـ - الموافق 22/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مختار طريفي
اعتقلت الشرطة التونسية اليوم ناشطين اثنين في مجال الدفاع عن حقوق السجناء واستقلال القضاء.

وقال محامون وموظفون إن المحامي محمد نوري رئيس الرابطة الدولية لمساندة السجناء السياسيين التي تشكلت حديثا اعتقل من مكتبه بينما اقتادت الشرطة زميله نور الدين بحيري من أمام المبنى الذي يوجد فيه مكتبه.

وقال المحامي ورئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان مختار طريفي إن الطريقة التي اعتقل بها المحاميان كانت غريبة، حيث تقوم السلطات عادة باستدعاء المحامين إلى مكتب المدعي ولا ترسل رجال شرطة بملابس مدنية لاعتقالهم.

وبحسب الطريفي لا يعرف بعد السبب الرسمي لاعتقال المحاميين. غير أن ناشطا في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان طلب عدم ذكر اسمه قال إن سبب الاعتقال على الأرجح يتعلق بتأسيسهما الرابطة الدولية لمساندة السجناء السياسيين. وأضاف أن إنشاء الرابطة أحرج الحكومة التي تنفي منذ عقد وجود سجناء سياسيين.

وتنفي الحكومة التونسية اعتقال سجناء سياسيين، وتقول إن كل السجناء الموجودين في سجونها هم مدانون بارتكاب جرائم، بينما تقول جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إن هناك أكثر من ألف ناشط سياسي معظمهم إسلاميون يقبعون وراء القضبان.

وقال محامون إن تأسيس الرابطة الدولية لمساندة السجناء السياسيين أغضب الحكومة التي عليها أن ترد على طلب نوري المكتوب لتسجيل الرابطة والذي أرسل إليها قبل ثمانية أيام.

ونوري وبحيري هما أيضا من مؤسسي المركز التونسي للقضاء المستقل الذي لم توافق الحكومة على إنشائه ويترأسه القاضي مختار يحيوي الذي أقيل في ديسمبر/كانون الأول الماضي بعدما شكا من تدخل السلطة التنفيذية في عمل القضاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة