خاتمي يختتم حملته الانتخابية بوعود اقتصادية   
الأربعاء 1422/3/15 هـ - الموافق 6/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
خاتمي اختتم حملته بلقاء أنصاره داخل مسجد 
تنتهي صباح غد الخميس الحملة الانتخابية لمرشحي الانتخابات الرئاسية الإيرانية التي تجرى الجمعة القادم. وقد تعهد الرئيس الإيراني محمد خاتمي والمرشح الأوفر حظا في نهاية حملته الانتخابية بأن تركز حكومته القادمة على أزمة البطالة والعمل على جذب الاستثمارات.

وقال خاتمي لتجار وزعماء نقابات عمالية التقاهم داخل مسجد في طهران "ليس من الضروري من ستصوتون له، وإنما المسار السياسي الذي تختارونه هو المهم". وأضاف قائلا "أي حكومة تتولى السلطة عليها خلق فرص عمل للشبان... يلعب المستثمرون دورا هاما في تحقيق ذلك، ومن المنتظر أن يمهد تأمين الاستثمارات الطريق أمام زيادتها".

وخرج مئات من الطلبة إلى الشوارع اليوم وأخذوا يوزعون صور خاتمي -وهو يبتسم- على السيارات أثناء الاختناقات المرورية في طهران. ويحظر على الناخبين مواصلة حملاتهم الانتخابية في الأربع والعشرين ساعة السابقة للانتخابات.

ويخوض الانتخابات أمام خاتمي تسعة مرشحين معظمهم من المحافظين، ومن المتوقع أن يكون وزير العمل السابق أحمد توكلي أبرز المنافسين. وتشير نتائج استطلاعات الرأي إلى أن الرئيس الإيراني قد يحصل على نحو 60% من إجمالي الأصوات، وأن توكلي سيحصل على 10%، ويسعى خاتمي للفوز بتفويض كبير حتى يساعده ذلك على التغلب على المعارضة المتشددة.

وقال عبد الواحد موسوي لاري وزير الداخلية الإيراني إن بعض اللجان الانتخابية ومجموعها 37 ألف لجنة ستفتح أبوابها من الساعة التاسعة صباحا وحتى السابعة مساء بالتوقيت المحلي يوم الجمعة، إلا أن الوقت قد يمتد إذا كان هناك ناخبون لم يدلوا بأصواتهم بعد.

وسيبدأ فرز الأصوات بمجرد أن تغلق اللجان الانتخابية أبوابها، ومن المتوقع أن تظهر النتائج يوم السبت. المرشحون بحاجة إلى 50% من الأصوات زائد صوت واحد آخر للفوز من أول مرة وتفادي جولة ثانية.

إيرانية ترفع صور خاتمي لدى وصوله لأحد المساجد في طهران
وكانت الحملة الانتخابية قد شهدت صدامات عندما بدأت في 18 مايو/ أيار حيث 
تعرضت مقار المرشحين العشرة لهجمات بعضها بواسطة قنابل المولوتوف دون أضرار كثيرة أو ضحايا.

لكن أعمال العنف أخذت منذ أيام أبعادا مثيرة للقلق وتصاعدت حدة الهجمات التي يشكو منها المرشحون العشرة بحيث أخذت طابع المعارك المدبرة. فقد تعرض مهرجان انتخابي نظمه المرشح المحافظ أحمد توكلي في مدينة غرب البلاد لمضايقات قام بها "عدد من المخربين" وتطور الأمر إلى مواجهات في الشوارع أوقعت عددا من الجرحى، واعتقلت الشرطة خمسين شخصا للتحقيق معهم.

وفي السياق ذاته، وفي العاصمة الفرنسية باريس، وصف الأمير رضا بهلوي نجل آخر شاه لإيران الانتخابات الرئاسية في إيران بأنها "مهزلة". وقال في حديث تنشره غدا صحيفة "لوموند" الفرنسية إن "النظام يقوم بكل شيء للتلاعب بالشعب عبر الادعاء بتنظيم انتخابات شرعية بينما بات الإيرانيون يعرفون أنها ليست سوى مهزلة".

واعتبر بهلوي أن رئيس الجمهورية الإيرانية لم يتمكن من الوفاء بالوعود التي أتاحت انتخابه في 1997 لأنه "لا يملك أي سلطة" ولأنه كان "غير قادر على اتخاذ مواقف حازمة حيال العناصر الأكثر تشددا في النظام".

زوجات المعتقلين يطالبن بالافراج عنهم 

من جهة أخرى طلبت عائلات أربعين سجينا سياسيا إيرانيا أن يتدخل الرئيس محمد
خاتمي في قضية الاتهامات "الكاذبة" الموجهة إلى أقاربهم واحتجت على ظروف اعتقالهم التي قالت إنها "لا تطاق".

وانتقدت العائلات في رسالة وزعت اليوم بشدة "المعلومات الكاذبة حول أسباب إدانتهم والحالة الصحية" للمعتقلين الذين ينتمون إلى المعارضة الليبرالية والتقدمية.

وكتبت العائلات "إن المساجين معتقلون في زنزانات فردية وفي ظروف لا تطاق أو في عزلة تامة" وشددت على أن "الرسائل التي وجهتها إلى القضاء بقيت بدون رد".                                

       اقرأ أيضا:  نظام الحكم في إيران
                  
المشاركة السياسية في إيران

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة