مغتربو لبنان يتوافدون للمشاركة بانتخاباته   
السبت 1430/6/6 هـ - الموافق 30/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:18 (مكة المكرمة)، 19:18 (غرينتش)

مغتربون لبنانيون وصلوا اليوم إلى مطار رفيق الحريري في بيروت (الفرنسية)

بدأ المغتربون اللبنانيون بالتوافد إلى بيروت للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى يوم 7 يونيو/حزيران وقال عنها السياسيون في لبنان إنها ستقرر مستقبل البلاد.

ويتوقع أن تكون الانتخابات سباقا صعبا بين الأغلبية النيابية الحاكمة التي يؤيدها الغرب وبين تحالف حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر الذي تؤيده سوريا وإيران.

ولا يستطيع ملايين اللبنانيين الذين يعيشون في الخارج التصويت في البلاد المستضيفة لهم ويجب أن يعودوا لكي تحسب أصواتهم.

ووفقا لمسؤول في مطار بيروت الدولي فإن الطائرات تصل إلى بيروت وهي مملوءة بالمغتربين من أجزاء مختلفة من العالم للتصويت في الانتخابات المقبلة.

 وقال المسؤول دون أن يدلي بتفاصيل عن الولاء الانتخابي للمغتربين "معظم الركاب قادمون من دول الخليج المجاورة".

ودعا زعماء التحالفات العديدة أنصارهم إلى القدوم إلى لبنان للإدلاء بأصواتهم قائلين "كل صوت له حساب" بينما وصفها بعض الزعماء السياسيين بأنها أكثر الانتخابات تاريخية وحيوية في تاريخ البلاد.

وقامت الفنادق باستعدادات خاصة بالانتخابات وعرضت ما وصفته بـ"عروض انتخابية خاصة" للناخبين القادمين من الخارج.

انتخابات عام 2009 اللبنانية وصفت بأنها مصيرية (الفرنسية)
وبدأت الرسائل التي بعثت بها الجماعات المتنافسة في الانتخابات برواية عن تاريخ المهاجرين والتركيز على الروابط الأسرية الوثيقة بين لبنان والدول ألأخرى.

وتنتقد رسالة الأغلبية النيابية الحاكمة لأنصارها قانون الانتخابات الحالي الذي لا يسمح للبنانيين بالتصويت من الخارج.

وتقول الرسالة "من غير المقبول أن يستمر لبنان في الاستفادة من الرفاهية المادية للمهاجرين دون الاعتراف بالحق الأساسي للبنانيين الذين يعيشون في الخارج للمساهمة في الصالح السياسي للبلاد".

سمير وعلي
ومن بين هؤلاء الذين وصلوا سمير وهو مغترب يعيش في دبي ولم يرد أن يذكر باقي اسمه وقال إنه خطط أن تكون إجازته السنوية للمشاركة في العملية الانتخابية.

وقال سمير وهو من أنصار الأغلبية النيابية الحاكمة "أعتقد أن هذه الانتخابات غاية في الحساسية والتي ستغير السياسة في لبنان".

وتتبادل الأحزاب السياسية الاتهامات بشراء الأصوات بإرسال تذاكر مجانية لأنصارها رغم أن بعض المغتربين نفوا حصولهم على هذه التذاكر المجانية.

وقال علي وهو من أنصار حزب الله "لقد حضرت على نفقتي الخاصة من دبي لأنني أعتقد أن هذا الأمر مهمة وطنية".

فتيات من أنصار التيار الوطني الحر وخلفهن صورة لنصر الله (الفرنسية)
شراء الأصوات
ورغم نفي الأحزاب السياسية بشكل قاطع منح أموال أو خدمات مقابل الأصوات, فإن المحلل السياسي شفيق المصري يؤكد "أنه تقليد في الانتخابات اللبنانية".

وأضاف المصري أن شراء الأصوات يمكن أن يتخذ شكل دفع مصروفات دراسية وتوزيع أدوية وأغذية من المرشحين على أتباعهم.

ويقول الخبراء أيضا إن بعض القوى الإقليمية ساهمت في عملية شراء الأصوات في محاولة لدعم حلفائها السياسيين في لبنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة