جدل بتشاد بشأن نسبة الاقتراع وديبي يتجه لفوز سهل   
الجمعة 1427/4/7 هـ - الموافق 5/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 22:21 (مكة المكرمة)، 19:21 (غرينتش)

المعارضة تؤكد أن نسبة المشاركة أقل من 10% (رويترز)

يتجه الرئيس التشادي إدريس ديبي للفوز بولاية رئاسية ثالثة، بينما ما زال مؤيدوه بالحكومة وخصومه بالمعارضة يتجادلون بشأن نسبة المشاركة الفعلية في الانتخابات التي أجريت أول أمس الأربعاء.

وبعد دعوة المعارضة لأنصارها لمقاطعة الانتخابات، فإن ديبي أصبح بحاجة لمشاركة أكبر عدد ممكن من مؤيديه حتى يكتسب فوزه صفة شرعية.

من جانبه أكد رئيس الهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات أحمد البشير أن أكثر من 75% من أصل 5.8 ملايين تشادي يحق لهم الانتخاب قد أدلوا بأصواتهم في صناديق الاقتراع.

لكن القيادي في ائتلاف المعارضة عمير صالح أصر على أن أقل من 10% ممن يحق لهم الانتخاب أدلوا بأصواتهم، مؤكدا أن معظم الشعب استجاب لدعوة المعارضة.

ونقلت وكالات الأنباء في تقاريرها أن نسبة المشاركة كانت منخفضة نسبيا، وذلك قياسا على عدد الناخبين الذين كانوا يتجمعون أمام مراكز الاقتراع في العاصمة نجامينا.

وفي ظل مقاطعة المعارضة للانتخابات فإن فوز ديبي أصبح محسوما، خاصة أنه لم يواجه منافسة حقيقية، وكان اثنان من منافسيه الأربعة وزيرين في حكومته.

ديبي رفض دعوة المعارضة لتأجيل الانتخابات (رويترز-أرشيف) 
وقد رفض ديبي مطالب المعارضة بتأجيل الانتخابات، وفتح حوار وطني، متحججا بأن ذلك سيضع البلاد في فراغ دستوري، لأن دورته الرئاسية الثانية شارفت على الانتهاء.

كما دعا مؤتمر القساوسة الكاثوليك الرومان في تشاد السلطات والمتمردين إلى توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار مقابل تأجيل الانتخابات.

وجاءت الانتخابات بعد أسابيع من أعمال العنف التي شهدتها البلاد، إثر الهجمات التي شنها المتمردون الذين يقاتلون للإطاحة بنظام ديبي على العاصمة نجامينا.

وقد قررت حركتا التمرد الرئيستان وهما "الجبهة المتحدة من أجل التغيير" و"القاعدة من أجل الوحدة الوطنية والديمقراطية" -التي أنشأها أقارب للرئيس من قبيلته الزغاوة- تنسيق عملياتهما العسكرية وشن هجوم جديد على عدة جبهات في تشاد بما فيها العاصمة في مسعى جديد لإطاحة بديبي.

يذكر أن ديبي وهو قائد سابق للجيش استولى على السلطة عام 1990 ويقدم نفسه على أنه الضامن للوحدة والاستقرار في المستعمرة الفرنسية السابقة التي تعيش على إيقاع الصراعات الداخلية منذ استقلالها عام 1960.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة