اعتصام طلابي رفضا للاعتقال السياسي بنابلس   
الأحد 18/6/1437 هـ - الموافق 27/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 19:51 (مكة المكرمة)، 16:51 (غرينتش)

عاطف دغلس-نابلس

اعتصم عشرات الطلبة الفلسطينيين في جامعة النجاح الوطنية بمدينة نابلس (شمال الضفة الغربية) احتجاجا على استمرار الاعتقال السياسي لزملائهم بالجامعة وجامعات أخرى بالضفة الغربية، ورفضا لاستمرار اعتقال بعض هؤلاء الطلبة على ما يعرف "بذمة المحافظ".

ورأى المعتصمون الذين شكلوا "أطول سلسلة بشرية" أمام الحرم الجامعي ظهر اليوم أن استمرار الأجهزة الأمنية في شن حملات الاعتقالات ضدهم يعد تعديا صارخا على حقوقهم الإنسانية وحقهم بالتعليم.

وحمل الطلبة صورا لزملائهم المعتقلين ولافتات كتبت عليها عبارات تندد باعتقالهم وحرمانهم من إكمال مسيرتهم التعليمية بحرية أكبر.

وقال الطالب في كلية الهندسة أحمد عبيدة إن اعتصامهم يخصص لرفض الاعتقال السياسي بحق زملائهم، ورفضه بشكل عام ضد كل الفلسطينيين لأنه لا يخدم إلا الاحتلال الإسرائيلي.

ذمة المحافظ
وأوضح عبيدة في حديثه للجزيرة نت أن الأجهزة الأمنية تشن حملات اعتقال على الدوام بحق الطلبة في الجامعة، وأن أربعة منهم لا زالوا رهن الاعتقال، واثنان منهم مضى على اعتقالهم أكثر من ثلاثين يوما، ولديهم قرارات بالإفراج لكن الأجهزة الأمنية تبقي على اعتقالهم بذريعة "الاعتقال على ذمة المحافظ".

وأشار الطالب عبيدة إلى أن أجهزة الأمن اعتقلت خلال العام الدراسي الحالي أكثر من خمسين طالبا بطرق مختلفة، عبر استدعائهم أو اقتحام منازلهم واعتقالهم منها، وتم اعتقال آخرين من داخل حرم الجامعة وأمامها، وانتقد صمت الجامعة ورفضها التحرك إيجابا لوقف ذلك.

وبيّن أن هذه الاعتقالات تضاعف مأساة الطلبة ومشكلاتهم وتحرمهم من إكمال دراستهم، حيث إن هؤلاء المعتقلين الآن حرموا من الاختبارات الأولية بالجامعة، وسط تعنت لدى الأجهزة الأمنية بالإفراج عنهم رغم وجود قرارات بالإفراج.

من ناحيته لم ينف محافظ مدينة نابلس اللواء أكرم الرجوب وجود معتقلين على ذمته، لكنه أكد أن هؤلاء لم يصدر بحقهم أي قرار بالإفراج من المحكمة الفلسطينية، وقال "إنه ليس لديه قيد أو شرط لإطلاق سراحهم في حال وجود قرارات من المحكمة بذلك".

المعتصمون رفعوا لافتات تندد بالاعتقال السياسي في صفوف الطلاب (الجزيرة نت)

لا قرار بالإفراج
ورأى الرجوب أن الاعتقال على ذمته إجراء قانوني وله مبرراته وأسبابه، أهمها الحفاظ على السلم الأهلي والحفاظ على أمن الأشخاص المعتقلين أنفسهم، وفق تعبيره.

ووفق معطيات وبيانات توزعها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فإن أغلب المعتقلين السياسيين هم من كوادرها أو مناصريها بالضفة الغربية، إضافة إلى معتقلين آخرين من فصائل إسلامية.

وتشير هذه البيانات التي توزعها الحركة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وصفحاتها على الإنترنت بشكل يومي إلى وجود اعتقالات واستدعاءات يومية بحقهم، خاصة من طلبة الجامعات الذي باتوا يعتصمون داخل حرم جامعاتهم رفضا لهذه السياسة.

وتؤكد الحركة أن من شأن هذه الاعتقالات إعاقة أي خطوة نحو تحقيق المصالحة بين حركتي التحرير الوطني (فتح) وحماس التي بدأت عجلتها تدور أخيرا في العاصمة القطرية الدوحة.

وفي مقابل هذه الاعتقالات بالضفة الغربية تقول حركة فتح إن عناصرها يتعرضون لمثل هذه المضايقات بقطاع غزة الذي تدير شؤونه حركة حماس أيضا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة