سنودن مختف وواشنطن تطالب موسكو بتسليمه   
الثلاثاء 16/8/1434 هـ - الموافق 25/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:16 (مكة المكرمة)، 9:16 (غرينتش)
 الطائرة الروسية في مطار شيريميتييفو بموسكو والتي كان يعتقد أن إدوارد سنودن على متنها (الفرنسية)
أفاد صحفيون ووسائل إعلام بأن عميل الاستخبارات الأميركية السابق إدوارد سنودن لم يكن على متن طائرة أقلعت من موسكو وحطت بهافانا، في حين أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن واشنطن ستستخدم كافة الخيارات القانونية لاعتقاله، بعد أيام من مغادرته هونغ كونغ التي سرب منها معلومات سرية تتعلق بالمراقبة.
 
وقال صحفيون كانوا على متن الطائرة إنهم لم يجدوا أثرا للأميركي الشاب ولم يلحظوا أي إجراءات أمنية غير عادية، مشيرين إلى أن أفراد طاقم الطائرة أبلغوهم أنه لم يكن بين الركاب.

وأكد مصدر أمني في العاصمة الروسية لوكالة الصحافة الفرنسية أن سنودن لم يستقل هذه الرحلة، وذكر مصدر أمني آخر أنه لا يزال موجودا في منطقة الترانزيت في مطار شيريميتييفو الدولي بموسكو، بعد إفادة وكالة أنترفاكس الروسية في وقت سابق بأنه غادر موسكو بالفعل.

سنودن وصل موسكو قادما من هونغ كونغ حيث سرب معلومات (الفرنسية-أرشيف)

ووصل سنودن الأحد إلى موسكو قادما من هونغ كونغ التي كشف منها المعلومات عن قيام الوكالات الأمنية الأميركية بعمليات مراقبة.

وكان سنودن لجأ إلى هونغ كونغ في العشرين من مايو/أيار الماضي بعدما غادر منزله في هاواي.

كافة الخيارات
وفي واشنطن قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن واشنطن ستستخدم جميع القنوات القانونية المناسبة لاعتقال سنودن.

وتسعى السلطات الأميركية إلى إقناع روسيا بتسليمها سنودن وعدم السماح له بالفرار إلى أي مكان آخر وخصوصا إلى الإكوادور التي طلب اللجوء إليها.

وفي وقت سابق أمس الاثنين وجه البيت الأبيض انتقادات شديدة للصين لسماحها لسنودن بمغادرة هونغ كونغ نحو روسيا, ودعا موسكو إلى تسليمه.

واعتبر أن قرار هونغ كونغ السماح لسنودن بمغادرة أراضيها نحو روسيا وعدم تسليمه للولايات المتحدة التي تريد محاكمته بتهمة التجسس ستكون له حتما تأثيرات سلبية على العلاقات الصينية الأميركية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن واشنطن لا يمكن أن تصدق أن السماح لسنودن بمغادرة هونغ كونغ نحو روسيا هو مجرد قرار تقني اتخذه موظف بسيط في دائرة الهجرة في هونغ كونغ.

باراك أوباما قال إن بلاده ستستخدم كافة الخيارات لاعتقال سنودن (الفرنسية-أرشيف)

ووجه المتحدث باسم الرئاسة الأميركية جاي كارني انتقادا حادا إلى الحكومة الصينية، وقال في مؤتمر صحافي "إنه خيار اتخذته الحكومة (الصينية) عمدا بإطلاق سراح فار من العدالة رغم وجود مذكرة توقيف صالحة بحقه، وهذا القرار سيكون له حتما أثر سلبي على العلاقات" بين بكين وواشنطن.

في الأثناء، قال وزير خارجية الإكوادور ريكاردو باتينو الاثنين إن كيتو "تدرس" طلب اللجوء السياسي الذي تقدم به سنودن، معتبرا أن هذه القضية تتصل بـ"حرية التعبير وأمن المواطنين في العالم".

ودافع باتينو عن طلب اللجوء الذي تقدم به سنودن قائلا في مؤتمر صحفي في فيتنام إن "الشخص الذي يحاول تسليط الضوء على وقائع تؤثر على الجميع يلاحق من أناس حري بهم أن يقدموا تفسيرات للحكومات وللمواطنين".

وسبق أن منحت الإكوادور اللجوء لمؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج الملاحق أيضا من الولايات المتحدة لنشره عام 2010 مئات آلاف الوثائق الدبلوماسية السرية، والذي ما زال يتحصن منذ عام في سفارة الإكوادور بالعاصمة البريطانية لندن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة