الأمن والديموغرافيا حجج إسرائيل في التخطيط العنصري   
الجمعة 1427/11/25 هـ - الموافق 15/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:18 (مكة المكرمة)، 22:18 (غرينتش)
مظاهرة ضد خطة ترحيل فلسطينيي النقب (الجزيرة-أرشيف)

نظمت جمعية "بمكوم" يوما دراسيا حول القضاء والتخطيط وحقوق الإنسان في مرآة الجدار الفاصل في كلية "بتسالئيل" في القدس بمشاركة مختصين من جميع أنحاء العالم والنائب الدكتور حنا سويد.
 
وأعرب النائب الدكتور حنا سويد عن رغبته في التحليل العميق لقضايا التخطيط في المجتمع الإسرائيلي والعوامل التي تؤثر عليها وفي صلبها قضية "الأمن" التي تستغل ذريعة لتبرير عمليات التخطيط العنصرية.
 
وقال الدكتور سويد إنه من المقلق أن نرى قسما من هذه النظريات العنصرية تشرع قوانين ملزمة في الدولة كقانون المواطنة العنصري الذي يفرق بين أبناء العائلة الواحدة والبيت الواحد، حتى باتت "بارانويا" "تسيطر على عقلية الإسرائيلي عامة وتتغلغل في شتى المجالات وتنحدر إلى حياتنا اليومية".
 
المواطنون الأصليون
وتطرق سويد إلى موضوع قانون "الاعتداء على الحدود" الذي يستعمل لمنع العرب في النقب من التطور ومن بناء مساكن ومرافق مدنية كالمدارس والحوانيت، ويتجاهل خصوصيات وثقافة وحضارة المواطنين الأصليين, قائلا إن "تضييق الخناق على الأهالي يجبرهم على البناء غير المرخص على أرضهم، وبدون أي منطق تخطيطي، وبعد ذلك تبدأ الجارفات السلطوية بعمليات الهدم بحجة اعتداء السكان على قوانين الدولة وأراضيها".
 
وأكد أن هناك عاملا آخر مهما يستغل للسيطرة ألا وهو الخصخصة في المجال الاقتصادي، فالدولة تعطي لمقاولين ثانويين حق إقامة مستوطنات على أساس أنها خاصة، مما يتيح لهم عدم قبول العرب فيها تحت غطاءات أمنية, مذكرا بقرار محكمة العدل العليا بشأن قضية "كتسير".
 
وأكد الدكتور سويد أنه قبل الحديث عن جدار الفصل العنصري يجب التأكيد على أن هناك جدار فصل آخر من العنصرية والتمييز يفصل بين العرب واليهود من مواطني الدولة، كما أن هذا الجدار موجود حتى في البلدات المختلطة، فهنالك فصل واضح بين العرب واليهود تسهل ملاحظته في المعاملة والامتيازات كمدينة الرملة حيث البنى التحتية شبه معدومة بالأحياء العربية, مقارنة بالأحياء اليهودية المتطورة.
 
مدينة مجزأة
وأكد جميع المشاركين في اليوم الدراسي أن هنالك حقا لكل مدينة في الوجود والتطور مع الأخذ بالحسبان حقوق المواطن، مؤكدين أن سكان القدس "جربوا على أجسادهم" الاعتبارات الأمنية، فالمدينة اليوم مجزأة كما كانت قبل عام 67 بالرغم من السيادة الإسرائيلية على المدينة بأكملها, فعامل التسلط والسيطرة هو سيد الموقف, وبهذا النمط لا يمكن خلق مدينة متطورة وحياة مدنية.
 
كما تطرق النائب سويد إلى الخارطة الهيكلية للمدينة التي تنطلق من أسس عنصرية كي لا تحوي أكثر من ثلث سكانها من العرب، وتتجاهل جدار الفصل الذي يشق المدينة ويزرع المعاناة لمواطنيها العرب الفلسطينيين, مناشدا المخططين النضال من أجل تخطيط متساو وعادل يحافظ على حقوق الإنسان والمواطن.


 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة