أنقرة تستكمل رفع حالة الطوارئ عن المناطق الكردية   
السبت 1423/9/25 هـ - الموافق 30/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طلاب أتراك يكتبون بطاقات بريدية إلى قادة الاتحاد الأوروبي لحثهم على قبول عضوية تركيا (أرشيف)

اتخذت تركيا خطوة مهمة في طريق سعيها للالتزام بالمعايير الأوروبية من أجل اكتساب عضوية الاتحاد الأوروبي، فقد رفعت حالة الطوارئ عن إقليمي ديار بكر وسيرناك الكرديين. ويأتي ذلك بعدما رفعت حالة الطوارئ عن أقاليم الأكراد التسعة الأخرى والتي كانت معلنة منذ عام 1987.

وقد أعلن قانون الطوارئ في هذه المناطق التي تقطنها الأقلية الكردية في جنوب شرق البلاد بعد ثلاث سنوات من بدء حزب العمال الكردستاني أعماله المسلحة فيها عام 1984. وسمح هذا القانون لحكام الأقاليم والسلطات العسكرية بالتضييق على الحريات.

وقد بدأت تركيا في تليين قبضتها وتحرير القيود على المناطق الكردية منذ عام 1999 عندما أعلن الحزب الكردستاني نهاية حملته المسلحة من أجل الحكم الذاتي واتباع ما أطلق عليه النضال السلمي لنيل حقوق الأكراد. ورفعت تركيا في الأعوام الثلاثة الماضية حالة الطوارئ عن تسعة أقاليم كردية وأتبعتها اليوم بالإقليمين المتبقيين.

وتسعى تركيا منذ وقت طويل للانضمام إلى عضوية الاتحاد الأوروبي الذي يشترط إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية في هذه الدولة العلمانية ذات الأغلبية المسلمة لتتطابق مع المعايير الأوروبية للحريات وحقوق الإنسان.

وقد تلقت هذه المجهودات ضربة كبرى أمس عندما أعلن رئيس الوزراء الهولندي جان بيتر بلكينيندي لدى استقباله رئيس الحزب الحاكم في تركيا رجب طيب أردوغان في لاهاي أن الحكومة الهولندية لا تتفق مع الرأي الذي ينادي بتحديد موعد لبدء المفاوضات الخاصة بانضمام أنقرة إلى الاتحاد الأوروبي أثناء قمة كوبنهاغن الشهر المقبل.

وحرص رئيس وزراء لوكسمبورغ جان كلود يانكر لدى استقباله أردوغان -الذي يقوم بجولة أوروبية- على عدم تحديد موقف من مسألة تعيين موعد لبدء المفاوضات، وأكد ضرورة حصول توافق أوروبي بهذا الصدد. وقال إن "التوجه الأوروبي لتركيا ليس موضع شك ولكنها عملية طويلة جارية منذ اتفاقات الشراكة معها عام 1963".

ونفى يانكر من جهة أخرى أن تكون لدى الاتحاد الأوروبي نزعة مسيحية، وقال إن هذه المنظمة ليست ناديا مغلقا أمام الشعوب التي تعتنق الإسلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة