نيويورك تايمز: مقتل خليل ضربة لحركته   
الاثنين 1433/2/1 هـ - الموافق 26/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:00 (مكة المكرمة)، 11:00 (غرينتش)

الجيش السوداني أعلن مقتل خليل إبراهيم في معارك بشمال كردفان (رويترز)

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن مقتل الزعيم المتمرد خليل إبراهيم يمثل ضربة قوية لحركة العدل والمساواة التي أسسها قبل عدة سنوات وتحالفت مع جماعات متمردة أخرى في دارفور ضد حكومة الخرطوم.

وأشارت الصحيفة إلى أن ثمة اعتقادا واسعا بأن حركة العدل والمساواة بما لديها من آلاف المقاتلين الذين عركتهم الحرب، ظلت تشكل أكبر تهديد للحكومة السودانية.

وأضافت أن قوات الحركة ظلت موحدة ومسلحة تسليحا ثقيلا وتدين بالحماس والولاء لخليل الذي وصفته بأنه "قائد داهية ومراوغ"، ما فتئ يرفض الدخول في سلام مع الحكومة.

وكانت السلطات العسكرية السودانية أعلنت أن قواتها قتلت د. خليل إبراهيم وعددا من رفاقه في اشتباكات بإحدى مناطق ولاية شمال كردفان غربي البلاد.

وأكدت حركة العدل والمساواة في بيان نشرته في موقعها على الإنترنت مقتل زعيمها الذي وصفته بالشهيد، لكنها قالت إنه قُتل عندما تعرض معسكره لقصف جوي من طائرة مجهولة الهوية صوبت صواريخها بدقة غير مألوفة عن مقاتلات جيش النظام.

ورمت الحركة في بيانها مسؤولية ما جرى على ما وصفته بتواطؤ ومؤامرة من بعض الأطراف في المحيط الإقليمي والدولي مع "نظام الإبادة الجماعية في الخرطوم".

ويُعتقد أن خليل إبراهيم سعى في الآونة الأخيرة للتواصل مع زعماء دولة جنوب السودان الحديثة التكوين طلبا للمساعدة في قتاله مع الخرطوم، غير أنه لم يتضح مدى تحمس السودانيين الجنوبيين للتورط في حرب أخرى بعد تلك التي ظلوا يخوضونها ضد الخرطوم طوال عقود من الزمن.

وقبل أن يصبح زعيما متمردا، كان إبراهيم قائدا بمليشيا الدفاع الشعبي المدعومة من الحكومة المركزية وجرى تحميله مسؤولية مقتل عدد لا يحصى من الجنوبيين إبان الحرب الأهلية في الجنوب، وهو ما قد يكون سببا آخر جعل السودانيين الجنوبيين غير راغبين في عودته إلى هناك.

وقال الطيب زين العابدين –أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم- إن مقتل إبراهيم يصب في مصلحة الحكومة السودانية ومع ذلك قد تظل حركة العدل والمساواة قوة فعالة.

وأضاف أن إبراهيم نجح في إقامة علاقات خارجية لحركته مع تشاد وليبيا وإريتريا وليس هناك من ينافسه على الزعامة داخل حركته، "لذا من الصعب تعويض مكانته".

وفي الآونة الأخيرة بات خليل إبراهيم مكشوفا أكثر من أي وقت مضى، "فقد أُطيح بولي نعمته العقيد معمر القذافي الذي قُتل بعد ذلك. وأبرمت تشاد -ملاذه القديم- مؤخرا اتفاق سلام مع السودان حتى وإن كان على الورق على الأقل، لتبعده بموجب ذلك هو وأنصاره عن أراضيها"، على حد تعبير نيويورك تايمز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة