مشرف: لا نريد الحرب مع الهند لكننا مستعدون لها   
السبت 1423/3/14 هـ - الموافق 25/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
صواريخ هندية موجهة نحو الحدود الباكستانية في منطقة أمريتسار

ـــــــــــــــــــــــ
باكستان تكمل بنجاح تجربة صاروخ أرض أرض متوسط المدى قادر على حمل رؤوس نووية
ـــــــــــــــــــــــ

القوات الهندية والباكستانية تتبادل القصف المدفعي وقذائف الهاون عبر الخط الفاصل بينهما في إقليم كشمير
ـــــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية الأميركي يؤكد خطورة الوضع بين الهند وباكستان ويتعهد بالعمل على ثني البلدين عن المضي في هذا الطريق ـــــــــــــــــــــــ

قال الرئيس الباكستاني برويز مشرف إن بلاده لا تريد الحرب مع الهند ولكنها مستعدة لها إذا اقتضى الأمر. وأضاف في خطاب بمناسبة المولد النبوي الشريف اليوم "لا نريد حربا ولكننا لا نخشاها. إننا مستعدون للحرب". وهنأ مشرف "العلماء والمهندسين وجميع العاملين في البرنامج الصاروخي على النجاح العظيم الذي تعتز به الأمة".

وكانت باكستان أعلنت أنها أكملت بنجاح تجربة إطلاق صاروخ متوسط المدى اليوم من نوع حتف5/ غوري قادر على حمل رؤوس نووية. وقال بيان عسكري صدر في إسلام آباد إن التجربة أجريت لإظهار تصميم باكستان على الدفاع عن نفسها وتعزيز التوازن الإستراتيجي في المنطقة، مشيرا إلى أن باكستان لم تجر تجارب رئيسية على برنامجها الصاروخي منذ أبريل/نيسان 1999.

وأوضح مصدر أمني باكستاني أن التجربة تمت في شمال باكستان، مشيرا إلى أن مدى الصاروخ يبلغ ما بين 1500 إلى 2000 كلم. وكانت الحكومة الباكستانية أبلغت الهند باعتزامها إجراء هذه السلسلة من التجارب, مؤكدة أن لا علاقة للتجارب بالوضع المتوتر حالياً بين البلدين.

صورة أرشيفية لصاروخ غوري الباكستاني
وفي نيودلهي أعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الهندية أن غايات سياسية داخلية تقف وراء التجربة الصاروخية الباكستانية. وأوضح المتحدث أن نيودلهي ليس لديها أي تعليق وأن ما ستقوله كانت قد عبرت عنه وزارة الخارجية أمس الجمعة. وكانت الخارجية الهندية طلبت تفسيرات حول التجربة الصاروخية.

وكررت المتحدثة باسم الخارجية الهندية نيروباما راو القول إن خفض التوتر الحالي القائم بين البلدين رهن بالعمل المحدد الذي تتخذه إسلام آباد لوقف ما أسمته الإرهاب والتسلل عبر الحدود، وتدمير هياكل دعم وتمويل الشبكات الإرهابية.

وجاءت التجربة الصاروخية الباكستانية في وقت حذر فيه خبراء في آسيا من اندلاع حرب نووية محدودة بين الهند وباكستان ستسفر عن قتل ثلاثة ملايين شخص على الأقل. وسيموت الملايين في الانفجار والحرائق المباشرة ومن الإشعاع، كما سيعاني آخرون من تدمير المنازل وقلة المياه ومن الأمراض بعد ذلك بسنوات.

تبادل القصف
جنود هنود أثناء تدريبات عسكرية قرب مدينة أمريتسار على الحدود الشمالية مع باكستان أمس
وعلى الحدود المتوترة بين البلدين والتي تقف على حافة انفجار، تبادلت القوات الهندية والباكستانية القصف المدفعي وقذائف الهاون عبر الخط الفاصل بينهما في إقليم كشمير.

ووصف مسؤول عسكري هندي تبادل إطلاق النار بأنه الأشرس في الأيام القليلة الماضية، مشيرا إلى أن جنديا واحدا جرح خلال القصف. وقد قتل عشرات الأشخاص منذ أن استأنف البلدان النوويان التراشق المدفعي قبل أكثر من أسبوع.

وفي كشمير أعلنت الشرطة الهندية أن سبعة أشخاص قتلوا، خمسة منهم مسلحون كشميريون والآخران من قوات الأمن الهندية، وذلك في مواجهات جرت صباح اليوم على بعد 150 كلم من جامو العاصمة الشتوية للإقليم.

قلق دولي
كولن باول
وقد أبدت دول عديدة قلقها من تدهور الوضع بين الهند وباكستان، فقد قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمس إن الوضع في غاية الخطورة، معربا عن أمله بأن يدرك البلدان أنهما في مرحلة حرجة للغاية. وتعهد باول بالعمل على ثني الجانبين عن المضي قدما في هذا الطريق.

وأشار باول متحدثا للصحفيين في موسكو على هامش قمة الرئيسين الأميركي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين، إلى أنه أجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس الباكستاني برويز مشرف بهذا الشأن وأنه سيتحدث إلى وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ.

في هذه الأثناء تواصلت المساعي الدولية للتهدئة، فقد حث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الرئيس الباكستاني برويز مشرف على اتخاذ إجراءات ملموسة للوفاء بتعهده للحد من الإرهاب الذي قطعه على نفسه وقمع الجماعات الكشميرية.

كما أوفد الاتحاد الأوروبي مفوضه للشؤون الخارجية كريس باتن إلى الهند في محاولة لخفض التوتر بين الجارين النوويين. والتقى باتن وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ وعددا آخر من المسؤولين بهدف إقناعهم بضرورة خفض حدة التوتر عبر الحدود.

من ناحية أخرى حذرت الولايات المتحدة أمس رعاياها من السفر إلى الهند وباكستان، وقال بيان صادر عن الخارجية الأميركية إن التوتر على الحدود بين البلدين وصل إلى مستوى خطير ولا يمكن استبعاد خطر وقوع عمليات عسكرية مكثفة. وأوصى البيان الأميركيين الموجودين في المنطقة بمغادرتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة